لإزالة صور الرئيس سعد الحريري في عكار والاكتفاء برفع صور الرئيس الشهيد رفيق الحريري اكثر من دلالة واكثر من معنى في هذه الظروف الخطيرة والصعبة التي تمر بها البلاد لا سيما ان عكار هي حاضنة التيار الازرق منذ سنوات، والبيئة التي يعود اليها الحريري كلما اشدت أزمة عليه وحاصرته ..

فقد فوجئ المواطنون العكاريون باقدام مجموعة من الحراك الشعبي العكاري على ازالة اللوحات الاعلانية لذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري والتي احتوت على صورتين للرئيس الشهيد ولنجله الرئيس سعد الحريري،واستبدالها بلوحات اقتصرت على صورة الرئيس الشهيد فيما مزقت صورة الابن الحريري كتعبير عن نزع الثقة به وتحميله مسؤولية حرمان عكار على مدى السنوات الخمسة عشر التي تولى فيها السلطة ممسكا بزمامها وبقرارها وكان بمستطاعه ان يجعل من هذه المنطقة نموذجية انماء واعمار وتوفير فرص عمل لمئات الشباب خاصة الخريجين والخريجات منهم..

ربما حان الوقت العكاري للحساب تقول مصادر عكارية، ولم تعد عكار ساحة تصفيق وجسر عبور نحو السلطة او ساحة توظيف سياسي، والعكاريون بمعظمهم استفاقوا ليجدوا ان انسلاخهم عن تاريخهم الوطني والقومي امر مفتعل لم يخدم عكار وقد وجدت مجموعات عكارية في ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري فرصة التمرد والخروج من القمقم الذي وضعت فيه المنطقة منذ سنوات .

ولعل ما اقدم عليه البعض بازالة صور الرئيس الحريري شكل رسالة واضحة الى الحريري الابن قبل ساعات من المهرجان الذي دعا اليه الحريري في «بيت الوسط» ودعوة انصاره في كل المناطق اللبنانية للمشاركة في احياء الذكرى في ظرف مفصلي ولسماع كلمة قيل عنها انها مفصلية ..

لكن السؤال الذي يجول في اذهان اللبنانيين عامة، والشماليين خاصة هو ماذا سيقول الحريري للشمال ولعكار؟بل ماذا سيقول للبنانيين حيال الاتهامات التي أمطرت على التيار الازرق وتحميله مسؤوليات الانهيار المالي والاقتصادي والمعيشي على مدى ثلاثين سنة ومنذ تسلم الرئيس الراحل رفيق الحريري سدة الوزارة العام 1992 ومن ثم نجله ..

هل يستطيع الرئيس سعد الحريري الرد على سيل الاتهامات وعلى تساؤلات اهل الشمال وعن الوعود التي اغدقها عليهم في الموسم الانتخابي العام 2018؟

لا يعني العائلات الفقيرة في عكار والشمال وذوي الدخل المحدود كثيرا مسألة التسوية السياسية التي عقدها مع العهد ثبتها الحريري او اسقطها ...ما يهم هؤلاء هو لقمة العيش الكريم ومستقبل اولادهم وهذا المستقبل الضائع بفعل سياسات الحريرية المتعاقبة التي أوصلت البلاد الى أن ترزح تحت ديون مئة مليار،فهل يولي الحريري اهمية للمناطق الفقيرة وهو ينتقل الى ضفة المعارضة فيما كان في سدة السلطة والقرار بيده لم ينجز مشروعا واحدا مفيدا للبنانيين وللعائلات الفقيرة ...

كيف سيواجه الحريري اليوم في كلمته اولئك الذين سدت في وجوهم سبل العيش والوظائف بينما كانت الوظائف توزع محاصصات بين التيار الازرق والقوى المتحالفة معه والتي ينقلب عليها..كيف يفسر ضياع تسعة آلاف وظيفة وعد بها اللبنانيين؟

وكيف يفسر صفقات الكهرباء وبواخرها وكيف يفسر تخلفه عن تنفيذ مشاريع الانماء لعكار والشمال ؟؟...

وكيف يشرح مسألة الاموال المنهوبة ومن هو الناهب ؟؟..

اما التسوية السياسية التي يبدو انه سينعيها، فهل أعد البديل، وهو يعرف من غدر وطعن به فيما يوجه سهامه في الاتجاه الآخر..

وهل ما يعلنه اليوم مشروع سياسي جديد لاجندة خارجية بعد فشل كل المشاريع وسقوطها اثر سقوط الاقنعة؟

الاجوبة اليوم عله يستطيع كشف المستور ومصارحة الناس ...