ألقى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمةً خلال إحياء الذكرى الواحدة والأربعون لانتصار الثورة الإسلامية في إيران في النبطية وقال

«حزب الله في لبنان هو نموذجٌ للمقاومة الإسلامية ونموذجٌ للتحرير وبناء الدولة، حرصنا من البداية أن تكون مقاومتنا بأدائها تلتفت تماماً إلى الضوابط الشرعية، لتقضي على العدو وتُخرجه من الأرض، حمايةً للوطن بكلِّ أبنائه، وتكريماً لمن يعيش من شعب لبنان على هذه الأرض، والحمد لله، انتصار التحرير سنة 2000، انتصار المواجهة سنة 2006 ضد إسرائيل، انتصار سنة 2017 ضد التكفيريين، كانت انتصارات نظيفة وعظيمة لأنَّها بلا شائبة أخرجت إسرائيل وأعوان إسرائيل من التكفيريين، ومن وراء «إسرائيل» من الاميركيين وغير الاميركيين لتعطينا نصراً عزيزاً، بعضهم كان يتحدّث عن أنَّ الحزب قام بالمقاومة وانتهت مهمتهم، نحنُ مقاومة ونمثِّل هذا الشعب بنسبةٍ معيَّنة،

اضاف: كما قمنا بواجبنا المقاوم سنقوم بواجبنا في بناء الدولة ونحن جزء لا يتجزأ من بناء الدولة من هنا شاركنا في الحكومة أن نبني بلدنا ونساهم في وقف الانهيار، لن نهرب من مسؤوليتنا كما فعل بعضهم وهربَ من المسؤولية، لدينا قدرةٌ على خدمة شعبنا وسنبذل قدرتنا بحسب استطاعتنا وإمكاناتنا، ومن أعطى الدِّماء للتحرير لا يبخل بأن يقدِّم من أجل بناء البلد، هذه حكومة الزَّمن الصَّعب ومن حقها أن تأخذ فرصتها للعمل، والجميع مسؤولٌ لإنجاحها، من كان في داخلها ومن كان يعارضها ومن كان يتحرك في الشارع، لا يستطيعُ أحدٌ أن يقول لا علاقة لي، لأنها حكومة أتت وفق القواعد الدُّستورية باختيار المجلس النيابي الممثِّل للشعب، وعلى جميع فئات الشعب أن يسددوا هذه الحكومة في ما تقوم به، لا أن يطلقوا النار عليها لمجرَّد أنهم يريدون إسقاطها ولو تهدَّم الهيكل على رؤوسهم معها، نحن مع النَّقد البنَّاء لكننا لسنا مع الهدم الذي يقوم به البعض، بالتأكيد هذه الحكومة معنيَّة ومسؤولة أن تلتفت إلى الوضع المعيشي والاقتصادي، وأن تقوم ببعض الاجراءات العاجلة لكبح الغلاء وفلتان الأسعار ومعالجة تفلّت الدولار، وفي آنٍ معاً عليها أن تكافحَ الفساد، وأن تدخل في أعمالها بخططٍ واضحة وموضوعية ذات رؤيةٍ سياسية بعيدة المدى، وإن شاء الله تستطيع أن تحقِّق ما يتأملُّه الناس ولو بالفرصة المؤاتية.