عون للبدء العمل لاعداد خطة طوارئ ودياب لاعداد ملفات المشاريع الملحة

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن «المطلوب من الجميع العمل بوتيرة سريعة في كل الظروف الاقتصادية والمالية والنقدية والمصرفية الاستثنائية التي نعيشها، والبدء بتنفيذ مضمون البيان الوزاري لجهة إعداد خطة الطوارىء وخطتي المرحلة الأولى والمرحلة الثانية، كما جاء في البيان الوزاري».

وطلب الرئيس عون من الوزراء «المباشرة بإعداد مشروع موازنة 2021 لكي تسلك مسارها ضمن المهل الدستورية المحددة».

كلام رئيس الجمهورية جاء في بداية جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت قرابة الثانية عشرة ظهر امس، في القصر الجمهوري، بحضور رئيس مجلس الوزراء حسان دياب والوزراء، والتي استهلت بدقيقة صمت عن ارواح شهداء الجيش وقوى الأمن الداخلي الذين سقطوا مؤخرا.

دياب من الوزراء «إعداد ملف يتضمن المشاريع الملحة والضرورية التي يفترض أن تعرض خلال زيارات إلى الخارج أو مع الزوار العرب والأجانب عندما يزورون لبنان، وكذلك مع الجهات المانحة، على أن تكون هذه الملفات جاهزة خلال الأسبوع المقبل».

كما طلب منهم «توقيع تعهد بعدم الترشح للانتخابات النيابية فيما لو تمت تحت إشراف الحكومة الحالية، وذلك انسجاما مع مضمون البيان الوزاري».

} تصريح عبد الصمد }

وبعد انتهاء الجلسة، تلت وزيرة الاعلام الدكتورة منال عبد الصمد بيان مجلس الوزراء الذي جاء فيه: «عقد مجلس الوزراء جلسة ظهر (امس)، في قصر بعبدا، برئاسة فخامة رئيس الجمهورية، وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء.

في مستهل الجلسة، طلب فخامة الرئيس الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الجيش وقوى الأمن الداخلي الذين سقطوا في منطقتي البقاع والأوزاعي، وهم من الجيش: الرقيب أول علي اسماعيل، الرقيب اول احمد حيدر احمد، والجندي حسن عز الدين. ومن قوى الأمن الداخلي: الرائد جلال شريف آمر فصيلة الأوزاعي، والمؤهل زياد العطار من الفصيلة نفسها.

بعد ذلك، هنأ فخامة الرئيس الحكومة على نيلها الثقة، لافتا إلى أنه مطلوب من الجميع العمل بوتيرة سريعة في كل الظروف الاقتصادية والمالية والنقدية والمصرفية الاستثنائية التي نعيشها، والبدء بتنفيذ مضمون البيان الوزاري لجهة إعداد خطة الطوارىء وخطتي المرحلة الأولى والمرحلة الثانية، كما جاء في البيان الوزاري».

ثم تحدث فخامة الرئيس عن الاجتماع المالي الذي عقد اليوم، قبل جلسة مجلس الوزراء، مشيرا إلى أنه تناول الأزمة المالية والاقتصادية والصعوبات الراهنة. وقد تم خلال الاجتماع درس الحلول المطروحة التي ستقر في اجتماع لاحق.

كما طلب فخامة الرئيس من الوزراء المباشرة بإعداد مشروع موازنة 2021 لكي تسلك مسارها ضمن المهل الدستورية المحددة.

كذلك وقعوا، بناء على طلب دولة الرئيس، تعهدا بالتصريح عن أموال الوزراء المنقولة وغير المنقولة والمداخيل والقروض، وعن كل ما للوزراء به من مصلحة واستفادة مباشرة أو غير مباشرة، في أي شركة أو مشروع من أي نوع كان، والكشف عن الحسابات المصرفية في لبنان والخارج، وذلك أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المزمع أنشاؤها من ضمن رزمة الأولويات الواردة في البيان الوزاري.

ثم طلب دولة الرئيس من الوزراء إعداد ملف يتضمن المشاريع الملحة والضرورية التي يفترض أن تعرض خلال زيارات إلى الخارج أو مع الزوار العرب والأجانب عندما يزورون لبنان، وكذلك مع الجهات المانحة، على أن تكون هذه الملفات جاهزة خلال الأسبوع المقبل.

بعد ذلك، عرض دياب لأبرز ما دار في الاجتماع المالي والاقتصادي والخيارات المتاحة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية الراهنة، على أن تتم الاستعانة بخبراء من صندوق النقد الدولي وبخبراء قانونيين واقتصاديين دوليين لدرس هذه الخيارات، تمهيدا لكي يتخذ مجلس الوزراء القرار المناسب».

على الأثر، درس مجلس الوزراء عددا من النقاط التي أثارها الوزراء حول الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية. وأخيرا، اتخذ مجلس الوزراء قرارا بتعزيز قدرات وزارة الصحة في الإجراءات التي تتخذها للوقاية من وباء الكورونا، لا سيما عند المداخل البرية والجوية والبحرية للبلاد».

} حوار }

ثم دار حوار بين عبد الصمد والصحافيين، فسئلت عما اذا تم تشكيل لجنة لاتخاذ الاجراءات اللازمة، وعن تفويض رئيس الجمهورية لرئيس الحكومة التفاوض مع البنك الدولي استنادا الى المادة 52 من الدستور، فأجابت: «بالنسبة الى مسألة تشكيل اللجنة فهي في طور التحضير وقد اصبحت في مراحلها النهائية، وستعلن عنها الجهة المعنية. اما بالنسبة الى المادة 52، فهذا قرار شكلي بتفويض رئيس الجمهورية لرئيس الحكومة بهذا الموضوع». وأضافت: «هذا الامر تم ضمن الاطار المتعارف عليه الذي كان يتم فيه سابقا».

وسئلت عن وجود مهلة معينة اعطيت للوزراء او الخبراء لإبداء رأيهم في الموضوع، فأجابت: «هذا يقع ضمن نفس السؤال السابق. ويفترض قبل نهاية شهر شباط ان تكون الخيارات قد توضحت والقرارات اتخذت».

وردا على سؤال عما اذا كان الخلاف السائد بشأن الخيارات هو تقني ام سياسي، خوفا من اي تداعيات في الشارع، اجابت: «افضل عدم الدخول في تفاصيل الخيارات، لأن هناك الكثير من المواضيع والنقاشات التي تطرح، وافضل ان تترك لوقتها، لأن اي طرح للموضوع يمكن ان يترك تأثيرا ما». وأضافت: «أعتقد انه من الاجدى ان نترك الامر الى وقته للاجابة على هذا الموضوع».

وردا على سؤال حول ما اذا كان لبنان طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي، أجابت: «هذا يقع ضمن اطار اللجنة وخصائصها وصلاحياتها ودورها».

وسئلت عن سبب التأخير في اتخاذ القرار بشأن اليوروبوند، فأجابت: «هذا يقع ضمن اطار صلاحيات اللجنة، والقرار ليس بالسهل. نحن امام مأزق كبير ولكن يمكننا ان نخرج منه من خلال قرارات مدروسة وحكيمة ولا تسرع فيها».

أضافت: «ان اللجنة هي قيد التحضير والاكيد انه سيعلن عنها قريبا». وتابعت: «هذه اللجنة ستكون مزيجا من القطاع العام والقطاع الخاص، واصحاب الاختصاص المعروفين، وهي جزء من خطة الانقاذ».

وعما اذا كان التعميم الذي تم الحديث عنه سيصدر خلال يومين عن حاكم مصرف لبنان، اجابت: «لقد طرح وزير المالية موضوع اصدار تعميم في اطار عدم الاستنسابية، وهو سيصدر خلال الايام المقبلة».

وردا على سؤال حول وجوب ان تتم المفاوضات قبل 21 يوما من انتهاء المهلة، فكيف تعطى اللجنة مهلة حتى آخر شباط، اجابت: «ان الحد الاقصى هو آخر شباط، لكننا نعمل بوتيرة جد سريعة ويمكن ان يصدر اي قرار بتاريخ سابق لآخر شباط». وجددت التأكيد على انه «سيتم الاعلان عن اللجنة فور تشكيلها».

} الاجتماع المالي والاقتصادي }

وكان عون قد ترأس قبل جلسة مجلس الوزراء اجتماعاً مالياً واقتصادياً، في حضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب ونائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر عدرا، ووزير المال غازي وزني، ووزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير. وخصص الاجتماع للبحث في مسألة استحقاق «اليوروبوند» والاوضاع المالية والاقتصادية في لبنان، والاجراءات اللازمة من اجل مواجهة الازمة المالية وتطمين المودعين الى اموالهم في المصارف.

وسبق الاجتماع لقاء ثلاثي جمع الرئيس عون بالرئيسين بري ودياب، تم في خلاله التطرق الى الاوضاع العامة والتطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية.

} تصريح وزير المال }

وبعد انتهاء الاجتماع، ادلى الوزير وزني بالتصريح التالي الى الصحافيين: «كان الاجتماع مهما للغاية، والمواضيع التي تطرقنا اليها هي التي يتم التدوال بها على الساحة المحلية، ويمكن تلخيصها بأمرين: استحقاق اليوروبوند، والـ«كابيتال كونترول». وكان النقاش في العمق حولهما.»

اضاف: «في ما خص استحقاق اليوروبوند، هناك خيارات متعددة طرحت، وقد تمت دراسة كل خيار بعمق، سواء لناحية الدفع ام عدمه، وقد عبّر كل واحد من المجتمعين عن رأيه بصراحة، وتم الاتفاق على استمرار البحث في المرحلة المقبلة لاتخاذ القرار المناسب، لان المسألة مهمة للغاية بالنسبة الى البلد والمودعين والمصارف، كما للقطاع الاقتصادي ولعلاقاتنا الخارجية على حد سواء.»

وتابع الوزير وزني: «اما بخصوص «الكابيتال كونترول»، فلم تعد هناك من امكانية لتعاطي المصارف مع المودعين بشكل غير قانوني وغير واضح واستنسابي، يكون فيها العميل في نهاية المطاف هو الحلقة الضعيفة. من هنا، تم التوصل الى تفاهم يقضي بأن يصدر تعميم واضح في اليومين المقبلين من قبل مجلس الوزراء لوضع حد للاستنسابية في التعاطي بين المصارف والعملاء، وبما يؤمّن حماية للعملاء بالدرجة الاولى، سواء المقترضين منهم او المودعين في القطاع المصرفي».