في تقرير نشره موقع «ميديا بار» الفرنسي الواسع الانتشار حول الأوضاع المالية التي يواجهها لبنان في الأيام القليلة المقبلة وجاء في التقرير أن هناك حالة ترقب من حملة سندات الدين الدولية (يوروبوندز) المصدّرة من الحكومة اللبنانية، قراراً حاسماً تخلص إليه المشاورات المكثفة بين الفريق الاقتصادي الحكومي والبنك المركزي، بشأن أول استحقاق بقيمة 1.2 مليار دولار في التاسع من آذار المقبل.

والاستحقاق هو الأول من ثلاثة إصدارات لهذا العام بقيمة إجمالية تبلغ 2.5 مليار دولار؛ يضاف إليها نحو ملياري دولار فوائد مستحقة على كامل المحفظة البالغ قيمتها نحو 30 مليار دولار.

معظم المصادر المقربة من رئيس الحكومة اللبنانية الجديد حسان دياب تُجمع على أنه يتجه الى دفع ما يتوجب على الدولة.

والملفت إن الفريق السياسي الذي حكم لبنان طويلاً هو نفسه يطالب رئيس الحكومة الجديد بعدم الالتزام بالمستحقات المتوجبة عليه، واعتبار إن عدم الالتزام بالدفع سيضر بسمعة لبنان المالية التي لطالما حافظ عليها بكل الظروف الصعبة التي مرت على بلاد الأرز.

وإن عدم دفع الحكومة اللبنانية للمستحقات قد يتسبب بإعلان الإفلاس، حيث ان الدائنين سيطالبون بكل مستحقاتهم اضافة الى الفوائد العالية، والأخطر هو أن تعاد التجربة الأرجنتينية بلبنان وهذا تعلمه جيداً كل الطبقة السياسية في لبنان ومعظمهم يتمتع بثقافة عالية.

وهناك مجموعة من المحامين الدولين والذين يطلق عليهم اسم «طير القمام» والذي يعتاش على الجثث والدولة التي تعلن افلاسها هي اشبه بالجثة حيث سيهجم عليها طير القمام ، وذلك من خلال شراء السندات بأسعار زهيدة ومن ثم يطالبون الدولة المفلسة بوجوب دفعها أو سيتم حجز ممتلكات الدولة من احتتياطات دولارية والذهب في نيويورك، اضافة الى إمكانية حجز اي باخرة تحمل بضائع الى لبنان، فهل يعي الساسة في لبنان خطورة عدم الالتزام بدفع المستحقات.