رأت جمعية مصارف لبنان «وجوب سداد استحقاق آذار في موعده والشروع فوراً في الإجراءات المطلوبة لمعالجة ملف الدين العام بكامله»، مشيرةً إلى أن «التعامل مع هذا الحدث المالي الكبير من قبل حكومة الرئيس حسان دياب الجديدة، يشكِّل مؤشراً هاماً إلى كيفية التعامل مع المجتمع الدولي مستقبلاً». 

وصدر عن الجمعية البيان الآتي: «يواجه لبنان في الأسابيع القادمة استحقاقات مالية داهمة، أهمها اتخاذ قرار بموضوع سندات اليوروبوندز التي تستحق في شهر آذار والتي تُثير جدلاً واسعاً حول وجوب أو عدم وجوب تسديدها من فرقاء عديدين على خلاف ما كان مُعلناً من الدولة في السابق أن الوفاء بالتزامات لبنان المالية هو سياسة دائمة وثابتة.

إن التخلف عن سداد ديون لبنان الخارجية يشكِّل حدثاً جللاً تتوجّب مقاربته بكثيرٍ من الدقة والتحسّب، وأن المطروح في الواقع هو إعادة برمجة الدين أو إعادة هيكلته بالتفاهم مع الدائنين. ويتطلب إنجاز هذا الأمر وقتاً واتصالات وآليات تتطابق مع المعايير الدولية ومع المقاربات المماثلة التي اعتمدتها دول أخرى وتستدعي الاستعانة بالجهات الدولية المختصّة من أجل بناء برامج مالية ونقدية ذات مصداقية.

ومن الطبيعي أن الفترة المتبقّية حتى استحقاق الدين في آذار هي فترة قصيرة جداً لا تتيح التحضير والتعامل بكفاءَة مع هذه القضية الوطنية الهامة.

لذلك، فإن جمعية مصارف لبنان « حمايةً لمصالح المودعين ومحافـظةً على بقاء لبنان ضـمن إطـار الأسـواق المالية العالمية وصوناً لعلاقاته مع المصارف المراسلة وجُلها من الدائنين الخارجيّين» ترى وجوب سـداد استحقاق آذار في موعده والشروع فوراً في الإجراءَات المطلوبـة لمعالجـة ملـف الدين العام بكـامـله.

كما تشير الجمعية إلى أن التعامل مع هذا الحدث المالي الكبير من قبل حكومة الرئيس حسان دياب الجديدة يشكِّل مؤشراً هاماً إلى كيفية التعامل مع المجتمع الدولي مستقبلاً».