آلاف الفلسطينيين إلى الشارع تنديداً «بخطة ترامب للسلام»

دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، المجتمع الدولي إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف ممارساتها الاحتلالية.

واعتبر عباس خلال كلمةٍ له في مجلس الأمن، أن الحل السياسي يأتي أولاً، معلناً رفضه «مقايضة الحل السياسي بالمساعدات الاقتصادية».

عباس توجه للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالقول إن «الخطة الأميركية لا يمكن أن تحقق السلام والأمن لأنها ألغت قرارات الشرعية الدولية كلها»، داعياً «الرباعية الدولية وأعضاء مجلس الأمن لعقد مؤتمر دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وأولها القرار 2334».

وتابع: «حكومات الاحتلال غيّرت ملامح مدينة القدس المحتلة واستمرت بالاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية».

وشدّد على أنه «لم يعرض علينا ما يلبي الحد الأدنى من العدالة وفق الشرعية الدولية»، مشيراً إلى أن مئات الآلاف من الفلسطينيين يخرجون في الضفة الغربية وغزة رفضا لـ«صفقة القرن».

وقال «لن نقبل بهذه الصفقة وسنواجه تطبيقها على أرض الواقع»، داعياً إلى عدم اعتمادها كـ«مرجعية دولية للتفاوض لأنها جاءت لتصفية القضية الفلسطينية».

وبينما رأى أن «الرفض الواسع لصفقة القرن يأتي لما تضمنته من مواقف احادية الجانب ومخالفتها للشرعية الدولية»، أشار عباس إلى أن الشعب الفلسطيني «لن يركع لأحد وهو متمسك بحقه ولن يستسلم لهذا الاحتلال».

يذكر أن كلاً من تونس وإندونيسيا، وكلاهما عضو في مجلس الأمن حالياً، قامتا بإعداد مشروع قرار الأمم المتحدة، نيابة عن الفلسطينيين لإدانة «خطة ترامب للسلام».

وأدانت الخارجية الفلسطينية تصريحات رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن نيته ضم الأغوار وشمال البحر الميت ومستوطنات الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الوزارة في بيان لها: إن «دولة الاحتلال تواصل وبشكل متسارع تنفيذ مخططاتها الاستيطانية التوسعية، لتطبيق صفقة القرن ميدانيا دون أدنى اكتراث بالمواقف العربية والإسلامية والدولية الرافضة لتلك الصفقة، وباستخفاف صريح ومتعمد بتحذيرات المجتمع الدولي من مخاطرها وتداعياتها الكارثية على فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين».

وقالت «إن نتنياهو حاول ومن خلال التلاعب بالألفاظ الاستناد على الاتفاق مع إدارة ترامب؛ لإضفاء الشرعية على إجراءاته العنصرية التوسعية، معتبرا أن ضم الأغوار لن يكون خطوة أحادية الجانب إنّما بالتنسيق مع الجانب الأميركي».

وتابع البيان، أن «ذلك اعتراف صريح وواضح بأن نتنياهو يتفاوض مع ترامب نيابة عن الشعب الفلسطيني وقيادته، وكأن الطرف الفلسطيني غير موجود، وليس مطلوبا (موافقة الفلسطينيين على هذه الخطوة) حسب ادعاء نتنياهو».

هذا وقال نتنياهو في تغريدة عبر حسابه في موقع «تويتر» أن إسرائيل تنتظر الموافقة الأميركية، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعترف بتطبيق السيادة الإسرائيلية على تلك المناطق وما حولها، والتي يزعم تبعيتها لإسرائيل «الرئيس ترامب سيعترف بتطبيق سيادتنا على غور الأردن وشمال البحر الميت وكل بلداتنا في يهودا والسامرة وعلى المساحة الكبيرة من حولها. هذا ليس منوطا بموافقة الفلسطينيين على صفقة القرن، بل بموافقة أميركية وسينفذ بعد اكتمال رسم خريطة تلك الأراضي».

وأثارت تلك التغريدة ردود فعل غاضبة بين الفلسطينيين، خاصة وأنها ترافقت مع تصريحات حملت رسالة تهديد مباشرة لحركة «حماس» وفصائل المقاومة الأخرى في قطاع غزة، بشن إسرائيل عملية عسكرية شديدة على غزة لوقف الصواريخ والطائرات والبالونات الحارقة.

وتظاهر آلاف الفلسطينيين، امس، وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية، رفضا للخطة الأميركية للسلام، ودعما لموقف القيادة الفلسطينية.

ووصلت حافلات تقل المواطنين من العديد من المدن والقرى، وعلقت الدوائر الرسمية والعامة عملها لعدة ساعات.

ورفع الفلسطينيون، الذين قدر عددهم بنحو 20 ألفا، العلم الفلسطيني، وحملوا لافتات تندد بخطة الرئيس الأميركي للتسوية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتصفها بـ «المؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية».

هذا وأقدم متطرفون إسرائيليون، امس، على إعطاب إطارات عشرات السيارات وخط شعارات عنصرية معادية للفلسطينيين، في قرية الجش في منطقة الجليل الأعلى، داخل الخط الأخضر.

ونقلت مواقع فلسطينية عن مواطني القرية، قولهم إن المتطرفين التابعين لعصابة «تدفيع الثمن» اعتدوا على عشرات السيارات «وقاموا بثقب إطاراتها، وخطوا شعارات عنصرية وتحريضية على البنايات، منها (استيقظوا يا يهود) و(أوقفوا الانصهار والاندماج)».

وأفاد شهود عيان، بأن حوادث التخريب طالت أكثر من 107 مركبات، كما تم خط شعارات عنصرية على جدران المسجد في القرية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعتدي فيها متطرفون على ممتلكات الأهالي في قرية الجش وقرى الجليل الأعلى.