الخارجية الروسية ترد: عقل «الناتو» ميت وما تبقى هي القوة...

يخطط حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتعزيز بعثته التدريبية في العراق، استجابة لدعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتوسيع دور الحلف في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مسؤولين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، إن الناتو يعتزم تعزيز بعثته البالغ قوامها 500 جندي في العراق، ومن المتوقع إرساله 700 عسكري آخر إلى هناك.

وتحتاج هذه الخطوة إلى تعبير الحكومة العراقية عن موافقتها علانية، وهو أمر يبدو صعبًا من الناحية السياسية بعدما طالب البرلمان الشهر الماضي بطرد القوات الأجنبية خارج البلاد، وفقًا للوكالة التي أكدت اتصال الأمين العام للحلف بالسلطات العراقية لتمهيد الطريق أمام توسيع دور قواته.

وقال الأمين يانس ستولتنبرغ، خلال مؤتمر صحفي امس في بروكسل: «من المبكر بعض الشيء إعلان أي قرارات محددة، لكننا نبحث على سبيل المثال، ما الذي يمكننا فعله أكثر في العراق في سياق التدريب».

وعلقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، على تصريحات الأمين العام للحلف بالإشارة إلى حالة الموت السريري التي يتعرض لها الناتو، مضيفة: «أراد السيد ستولتنبرغ بهذا التصريح أن يطمئن الجميع مرة أخرى، بأن عقل «الناتو» ميت، وما تبقى هي القوة التي عندما تكون بلا عقل، تدمر كل شيء».

وكشف مصدر ديبلوماسي أميركي، امس، عن إمكانية أن تُمدد بلاده الاستثناء الممنوح للعراق بشأن استيراد الغاز من إيران.

وقال المصدر إن «الحكومة الأميركية قد تُعلن خلال الأيام المقبلة تمديد الاستثناء للعراق، ولا يوجد حتى الآن أي رفض بهذا الإتجاه، وهذا ما يُرجح إمكانية التمديد».

وأعلن المتحدث باسم وزارة الكهرباء في العراق، أحمد العبادي، التزام بغداد بمدد الاستثناء التي حصلت عليها من الولايات المتحدة باستيراد الغاز من إيران، استثناء من العقوبات، لتغذية عدد من محطات إنتاج الطاقة الكهربائية.

وفي سياق متصل، أكد فاضل أبو رغيف، الخبير الأمني العراقي، عدم صحة الرواية التي صدرت عن بعض المصادر النيابية العراقية بتحرك أو انسحاب القوات الأميركية من خمس عشرة قاعدة عراقية.

وأشار إلى أن القواعد الأميركية في العراق لا تتجاوز ست قواعد، لافتا إلى أن «الجانب الأميركي، وهو جهة الاختصاص هنا لم يصدر عنه ما يؤكد هذه الرواية بل على العكس نفى أحد مستشاري الرئيس ترامب هذا الكلام».

كما ذكر أن «الانسحاب بهذا الشكل المفاجيء قد يسفر عن فوضى وينبغي أن يكون بتنسيق مشترك»، مرجحا أن يكون تم تقليل عدد القوات.

وأضاف: أن «تفويض البرلمان للحكومة بإنهاء وجود القوات الأجنبية الصادر في كانون الثاني المنصرم، تختص به الحكومة القادمة وليس حكومة تصريف الأعمال الحالية».