روحاني : سليماني سعى لاستقرار المنطقة وكان بارعاً في المفاوضات

دعا وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، امس، إلى عدم السماح لإيران بأن تطور وتختبر صواريخ باليستية.

ونشر بومبيو تغريدة على «تويتر» قال فيها «إن النظام الإيراني يستغل إطلاق الأقمار الصناعية لتطوير قدرات صواريخه الباليستية، ما يجعله يهدد خصومه واستقرار المنطقة».

وأضاف «يجب عدم السماح لأول دولة راعية للإرهاب في العالم بأن تطور وتختبر الصواريخ الباليستية».

وتأتي تصريحات بومبيو بعد يوم من إدانة وزارة الخارجية الفرنسية لعملية إطلاق إيران لصاروخ حمل قمرا صناعيا، مشيرة إلى أن عملية الإطلاق تمت باستخدام تكنولوجيات تستعمل في صواريخ باليستية.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، إن «البرنامج الفضائي حق بديهي لإيران لأجل تنمية العلوم التقنية»، مضيفا أنه «لا علاقة للبرنامج الدفاعي الصاروخي الإيراني بالقرار الدولي 2231، لأن الصواريخ الإيرانية غير مصممة لحمل الأسلحة النووية».

من جهة اخرى، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، امس، أن «القائد الشهيد قاسم سليماني كان يسعى من أجل استقرار المنطقة عكس ما تدعيه أميركا والكيان الصهيوني».

وقال روحاني: «لقد كان الشهيد سليماني قائد ساحة الحرب وكان دبلوماسيا بارزا في المفاوضات أيضا، ولقد استشهد حينما كان متجها لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء العراقي، إنه لم يكن متجها إلى ساحة حرب بل إلى ساحة ديبلوماسية»، حسب وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية «إرنا».

وأضاف أن «أميركا والكيان الصهيوني يكذبان بالقول إن سليماني كان يسعى لزعزعة الاستقرار في المنطقة، بل كان يسعى من أجل إرساء الاستقرار فيها. لقد قدم الدعم لشعوب العراق وسوريا ولبنان وإرساء الأمن والاستقرار فيها».

هذا وأعلن البنتاغون الاثنين، أن عدد العسكريين الأميركيين الذين أصيبوا بارتجاج في الدماغ جرّاء الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران على قاعدة عين الأسد غرب العراق مطلع كانون الثاني، ارتفع إلى 109 جنود، أي بزيادة 45 عسكريا عن الحصيلة التي أعلنها في نهاية الشهر الفائت.

هذا وأكد القائد العام للجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي بأنه على الأميركيين ألا يفرحوا من تأخر معاقبتهم.

وقال اللواء موسوي، في كلمته امس، في الحشود الجماهيرية المشاركة في مدينة كرج غرب طهران بمسيرات ذكرى انتصار الثورة الإسلامية إنه «على الإرهابيين الأميركيين أن يعتبروا الضربة الموجهة لقاعدة «عين الأسد» صفعة فقط، وأن لا يشعروا بالسعادة من التأخير في معاقبتهم لأن اليد كلما ارتفعت إلى أعلى ستهبط أكثر قوة وتاثيرا»، كما نقلت وكالة «إرنا».

وتابع موسوي أن «المجرمين باغتيالهم الشهيد سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس قد فضحوا انفسهم وكشفوا عن طبيعتهم الإرهابية للعالم بأيديهم وبغية التملص من أوهامهم الحمقاء قد طرحوا صفقة القرن».

وأضاف القائد العام للجيش الإيراني أن «هذا المشروع هو في الواقع تواطؤ إرهابيي الغرب المجرمين لطمس حقوق فلسطين العزيزة والسيطرة على المنطقة، ولكن على العالم أن يعلم أنه مثلما قال سماحة قائد الثورة الإسلامية فإن مشروع صفقة القرن سيموت قبل موت ترامب».