شدد رئيس الحكومة حسان دياب في جلسة مناقشة البيان الوزاري، على أن «لبنان مر في السنوات الاخيرة بتحديات كبيرة حتى وصلنا الى ازمة مأساوية ما يستدعي مراجعة عميقة لاسبابها واتخاذ اجراءات بعضها مؤلمة من ضمن خطة شاملة» وقال«حكومتنا غير مُسيّسة وسنعمل لكلّ اللبنانيين».

وتوجه الى النواب بالقول: «نحن وانتم نواجه اعتراضًا شعبيًا ومخطئ من يعتقد انه سينجو من أيِّ انهيار، فلنتواضع جميعًا ولنعترف، أنّ اعادة الثقة تكون بالافعال لا بالوعود واستعادة الثقة تحتاج الى انجازات ملموسة».

وأشار دياب، الى أنّ «بياننا الوزاري يرتكز على خطة طوارئ وبرنامج اصلاحي واجراءات اقتصادية تحفز الانتقال من اقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج»، لافتًا، الى أنّ «الاصلاحات التي نلتزم بها نابعة من الاساس من مطالب اللبنانيين اضافة الى الدول الماحنة ولا سيمنا مؤتمر سيدر فضلاً عن التقارير في شتى القطاعات آملين أن تشكل خطتنا دعائم الثقة للشعب اللبناني والدول الصديقة والمانحة. وكشف أن «الحكومة ستلتزم وضع خطة طوارئ قبل نهاية شهر شباط الحالي لمواجهة الاستحقاقات».

وشدد على أن «لبنان يواجه ازمات اقتصادية واجتماعية خانقة وفقرًا مدقعًا وانهيارًا في البنى التحتية والخدمات الاساسية وتهديدًا مباشرًا للناس ورواتبهم ولقمة عيشهم»، مؤكدًا، أنّه «مخطئ من يعتقد أنّه سينجو من أيِّ انهيار للاقتصاد ومن غضب الناس ولنعترف بأنّ استعادة الثقة تكون بالافعال وهو مسارٌ طويلٌ يتطلب مصارحة الناس بالحقيقة ويحتاج الى إنجازات ملموسة».

وقال دياب: «سنعمل على خفض الدين العام بالتزام تدابيرٍ عدّة، منها الاعتماد على مشاريع الشراكة في القطاعين العام والخاص»، مشيرا الى «أننا نعتزم العمل على أن نكون حكومة لبنان ونحمي شعبه واقتصاده على أن نكون حكومة تمتنع عن الممارسات والمناورات التي تعطل عملها».

وشدد على أنّ «الحكومة ستعتمد ما يلي: تنفيذ الخطة التي اقرت بالاجماع في مجلس الوزراء السابق بعد اقرار التعديلات المجدية والضرورية، تلزيم مشروع استقدام الغاز الطبيعي، تعيين مجلس ادارة جيدد لمؤسسة كهرباء لبنان».

ولفت الى «أننا في حالة طوارئ تستلزم حلولا سريعة لتأمين التيار الكهربائي باستمرار وتخفيف عجز الموازنة وخفض الكلفة على المواطنين وسيستغرق اعداد دراسة ووضع خطة بديلة عدة اشهر وبالتالي سيؤدي ذلك الى المزيد من هدر الكهرباء»، مضيفا «الحكومة ستلتزم الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة والشروع ببناء خطة متكاملة لتحقيق الدمج على كامل الاصعدة، كما على تشجيع صناعات الادوية في لبنان، وتفعيل قانون الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص،وتقديم منح دراسية للمدارس الفقيرة».

وقال دياب: «سنعمل على تشجيع الصادرات من خلال دعم الصناعات المحلية والزراعية والخدمات اضافة الى فرض رسوم لحماية المنتجات الوطنية»، مؤكدا «اننا سنعمل على خفض فوائد القروض ومنها قروض مؤسسة الاسكان ومصرف الاسكان في اطار دعم القطاعات الانتاجية ولا سيما الزراعة والتجارة».

وتابع دياب «سنعمل على استعادة استقرار النظام المصرفي من خلال تعزيز رسملة المصارف بسيولة نقدية، استخدام المصارف احتياطاتها، معالجة تعثر القيود».