حذر وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى، في حديث إذاعي من أن «سعر كيلو البطاطا المحلية قد يصل الى 4000 ليرة، إذا ما استمر تصعيد بعض المزارعين المعترضين على استيراد البطاطا من السوق المصرية، بحسب الاتفاق بين الوزارة ومصر».

ولفت إلى أنه منذ تسلمه مهامه في الوزارة، قطع عهدا بأن تكون الوزارة في خدمة المجتمع، «وما حصل أن هناك اتفاقا بين لبنان ومصر، أن نستورد البطاطا المصرية ونصدر لهم العنب والتفاح والكرز وغيرها من الفواكه، وبالتالي، إلغاء أي اتفاق يعني تهديد موسم الفواكه اللبنانية».

وقال: «في إطار متابعتي، تواصلت مع المزارعين اللبنانيين ومع الجانب المصري، وطلبت تأخير الاستيراد لغاية 20 شباط لإعطاء فرصة للمزارع اللبناني لتصريف إنتاجه، فتجاوب معنا الجانب المصري ولم تخرج بعد أي شاحنة محملة بالبطاطا من مصر. نحن بهذه الطريقة نحمي المزارع البقاعي والعكاري. اليوم أصبح سعر كيلو البطاطا 2000 ليرة، وإذا تجاوبنا مع بعض مطالب المزارعين ومخزني البطاطا قد يصل السعر إلى 4000 ليرة للكيلو، وهذا ما نرفضه ولا نقبل به، وسط حملة الضغوط والتهويل التي تمارس من البعض على وزارة الزراعة. وفي النهاية المستهلك هو الأولوية، ولن نسمح للمواطن بأن يأكل كيلو البطاطا بـ 4000 ليرة بسبب هذه الهجمات الإعلامية الصغيرة التي تقف في وجهنا».

وختم مرتضى: «نتواصل مع الجميع لحماية المزارع والمستهلك في الوقت عينه، وهذا واجبنا. هناك توجه غدا للنزول إلى الشارع، رغم التوضيح الذي أصدرناه في هذا الشأن، ونتمنى ألا تسيس الأمور. قمت بسلسلة اتصالات ولمست تجاوبا من عدد كبير من المزارعين، لئلا يكون المستهلك كبش محرقة».

وكان مرتضى قد استقبل في دارته ببلدة تمنين التحتا، وفدا من الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين برئاسة محمد الفرو الذي أثنى على القرار الذي اتخذه الوزير مرتضى «بتأخير استيراد البطاطا المصرية لغاية 18 من الشهر الحالي، مما سمح بتصريف الانتاج المحلي، وفي الوقت نفسه لم يؤذ هذا القرار تطبيق الروزنامة الزراعية الموقعة مع الجمهورية العربية المصرية، حرصا على مصالح القطاعات الزراعية».