عريقات : مَن يشرعن الاحتلال هو المسؤول عن تعميق العنف

ألقى جاريد كوشنر، صهر وكبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اللوم في تصعيد التوتر في الضفة الغربية المحتلة، منذ نشر واشنطن خطتها للسلام.

وقال كوشنر، الذي يعد أبرز مهندسي الخطة المعروفة إعلاميا بـ «صفقة القرن»، في تصريحات ألقاها أمس الاول أمام مجموعة من الصحفيين في نيويورك عقب إطلاعه أعضاء مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة على تفاصيل هذا المشروع، قال إن «الزعماء المستعدين في الواقع للحصول على دولة لا يدعون إلى أيام الغضب ولا يحرضون شعوبهم على العنف إذا لم يحصلوا على ما كانوا يريدونه».

وادعى كوشنر أن عباس «تفاجأ بمدى جود الخطة للشعب الفلسطيني»، غير أنه «أغلق الباب على نفسه» في موقف متجمد من خلال رفض مشروع السلام قبل نشره.

وذكر كوشنر أنه عقد أربعة لقاءات مع عباس ولم يلاحظ أي رغبة من قبله في الدخول بتفاصيل الجهود الأميركية، مضيفا أن الرئيس الفلسطيني «يحب المبادئ رفيعة المستوى» لكنها لا تكفي لتسوية النزاع.

وندد كوشنر بنية عباس عقد مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، المعارض أيضا لـ«صفقة القرن»، قائلا إن هذا الأمر «مثير للشفقة تقريبا» وينطلق من «غيرتهما البالغة لأنهما فشلا في تحقيق ذلك بنفسيهما».

وأشار صهر ترامب إلى أن أفضل شيء يمكن للفلسطينيين فعله هو الجلوس حول طاولة المفاوضات مع الإسرائيليين ودراسة الخطة الأميركية سطرا تلو الآخر، مضيفا: «إذا أرادوا اللقاء سنكون سعداء بذلك، لكننا لا ننوي مطاردتهم».

كما أكد كوشنر، عدم نية إسرائيل المضي قدما في خططها لضم مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة قبل انتخابات الكنيست القادمة.

ونقلت قناة «فوكس نيوز» الأميركية عن كوشنر إعلانه للصحفيين في نيويورك، أن المسؤولين في حكومة إسرائيل وافقوا على الامتناع عن المضي في خططهم لفرض سيادة دولتهم على غور الأردن وجميع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة قبل انتخابات الكنيست الثالثة على التوالي المقرر إجراؤها أوائل اذار المقبل.

} لم يتأخر الرد الفلسطيني }

فقد رد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، على تصريحات، جاريد كوشنير، حول الرئيس محمود عباس، معتبرا أن من» يشرعن الاحتلال هو المسؤول عن تعميق العنف».

وقال عريقات في تصريحات صحفية امس: «الذي يطرح مشاريع وخططا للضم والأبرثايد وشرعنة الاحتلال والاستيطان هو الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن تعميق دائرة العنف والتطرف».

وأكد عريقات أن الرئيس عباس يحمل معه إلى مجلس الأمن الخطة الحقيقية للسلام، مستندا إلى القانون الدولي والمرجعيات المحددة، ومبدأ حل الدولتين على حدود 1967، مؤيدا من المجتمع الدولي بشكل كامل.

وشدد عريقات على أن «كوشنر يتبنى الأبرثايد والمستوطنات والإملاءات والتضليل، ويقف خلف نتنياهو ومجلس المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية».

هذا وشهد عدد من محافظات الأردن، بعد صلاة امس، تظاهرات احتجاجية رافضة لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، والتي باتت تعرف بـ«صفقة القرن».

واعتصم مئات المتظاهرين أمام السفارة الأميركية في العاصمة الأردنية عمان، منددين بـ«صفقة القرن».

وطالب المحتجون بضرورة إلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وعلى رأسها اتفاقية السلام «وادي عربة» واتفاقية الغاز.

ورفع المشاركون في المسيرة، لافتات مندده «بالخطط الأميركية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، مرددين عبارات ضد «صفقة القرن والانحياز الأميركي للحكومة الإسرائيلية».

كما ندد مشاركون خلال وقفة احتجاجية، بمحافظة إربد، بـ«صفقة القرن»، مطالبين بتحرك عربي وإسلامي لمواجهة هذه الصفقة التي قالوا إنها «تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية».

ودعا المشاركون في الوقفة التي نظمها الملتقى الوطني للفعاليات والأحزاب القومية واليسارية، إلى «إلغاء اتفاقية الغاز مع إسرائيل واتفاقية «وادي عربة» وطرد السفيرين الأميركي والإسرائيلي من العاصمة عمان».

وأكدوا أن «حق العودة للاجئين الفلسطينيين هو حق مقدس، محذرين من تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن».

} بالعودة الى عملية الدهس البطولية }

مددت السلطات الإسرائيلية، امس، فترة اعتقال سند طرمان، «منفذ عملية الدهس» في القدس فجر الخميس، وأمرت بحظر نشر أي تفاصيل متعلقة بالتحقيق.

كما اعتقل الجيش الإسرائيلي في مدينة حيفا داخل الخط الأخضر، عددا من أفراد عائلة الشهيد الفلسطيني شادي بنا، منفذ عملية إطلاق النار في القدس الخميس، التي أسفرت عن إصابة جندي إسرائيلي.

وقالت الإذاعة العبرية الرسمية «إن بنا البالغ من العمر 45 عاما ينتمي إلى عائلة مسيحية، وإنه اعتنق الإسلام قبل عدة سنوات».

وقبل ظهر أمس الخميس، أطلق شادي بنا، من مدينة حيفا، النار على شرطي إسرائيلي عند باب الأسباط في القدس، ثم قتل بعد إطلاق عناصر الجيش الإسرائيلي النار عليه.

هذا وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، امس، إن شابا فارق الحياة إثر إصابته بالرصاص الحي في الشريان الرئيسي بالرقبة، خلال مواجهات اندلعت مع الجيش الإسرائيلي قرب طولكرم.

وأعلنت وزارة الصحة أن الشاب بدر نضال أحمد نافلة لفظ أنفاسه متأثرا بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال في بلدة قفين شمال طولكرم، شمال غرب الضفة الغربية.