دياب : لبــنـان في مأزق حقيقي وخطـر مفصلي

ودوركــــم هـــو الأساس لمسـاعـدته

أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب اننا نواجه اليوم ازمات متعددة ورثناها عن السياسات التي تم اعتمادها في السابق، مشددا على دور اللبنانيين في الخارج من مغتربين ورجال اعمال لمساعدة لبنان في هذه المرحلة.

كلام الرئيس دياب جاء خلال لقائه صباح امس في مكتبه في السراي الحكومي وفدا من تجمع رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين في العالم برئاسة فؤاد زمكحل.

في مستهل اللقاء رجب دياب بالوفد وقال: «يتّخذ لقائي بكم اليوم طابعًا خاصًّا، فبلدنا يمرّ بمرحلة استثنائيّة تحمل الكثير من التحدّيات والمخاطر، ونواجه اليوم أزمات متعدّدة ورثناها عن السياسات التي تمّ اعتمادها في السابق، فبتنا اليوم أمام حائط مسدود، ويبقى الحلّ بهدم الجدار الذي يخنق لبنان، ويعطّل دورته الاقتصاديّة، ويتسبّب بأزمات اجتماعيّة ومعيشيّة وببطالة ونقص حادّ بالسيولة.

أضاف: لقد أصبحت إمكانيّات الدولة قليلةً جدًّا، ولذلك فإنّنا نبذل جهودنا ونحاول بكلّ ما توفّر لدينا من إمكانيات واتّصالات نقوم بها لإحداث فرق. لكنّنا نعود ونتذكّز المثل اللبناني الشهير «ما حكّ جلدك متل ظفرك». وانطلاقًا منه نتطلّع إلى الدور المهم للبنانيّين في الخارج، من مغتربين ورجال أعمال.

وقال: في هذه المرحلة الدقيقة التي نمرّ بها، يبقى دوركم هو الأساس لمساعدة وطنكم لبنان، وطنكم الأم، وإنّنا نراهن على هذا الدور ليشكّل جزءًا أساسيًّا من ورشة الإنقاذ، لأنّه في حال انهار لبنان لا سمح الله فسوف يدفع الجميع الثمن، من لبنانيّين مقيمين ومغتربين ومواطنين عاديّين وموظّفين ورجال أعمال ومؤسّسات اقتصاديّة، صغيرة كانت أم كبيرة، فإنّه لن يوفّر أحدًا.

وقال: مع الأسف، لبنان اليوم في مأزق حقيقي وخطر مفصلي يهدّده. وبغض النظر عن الأسباب التي أدّت إلى ذلك وأوصلت البلد إلى ما هو عليه، وأنتم أدرى بها، فهذا لبنان، أوّلا وأخيرًا، مستقبل أولادنا وأحفادنا هو من مسؤوليّتنا جميعًا،لذلك، أدعوكم اليوم إلى وضع يدكم بيدنا، فلنتعاون معًا لتجاوز هذه المرحلة الحسّاسة والخطيرة.

وختم: «يشجّعني حرصكم الكبير على بلدكم أن أطلب منكم أن تكونوا شركاءً بعمليّة إنقاذه».

} زمكحل }

بعد اللقاء قال زمكحل:نحن كقطاع خاص في لبنان ليس من صلاحياتنا اعطاء الثقة او حجبها، ولكن يمكننا دعم كل شخص يريد حماية لبنان لإخراجه من هذا المأزق الذي نعيش فيه. لبنان يعاني اليوم من اصعب المشاكل في تاريخه الاقتصادي ـ الاجتماعي ـ المالي والنقدي، والحل الوحيد هو بتضافر جهود الجميع كسلطة تشريعية وتنفيذية وقطاع اعمال، ونحن محكومون بالعمل سويا لان هذا هو الحل الوحيد لمواجهة المشاكل.

أضاف: نعم لبنان في خطر، ولكن لدينا تفاؤل بأنه يمكننا العمل والخروج من هذه الازمة لنبرهن للعالم انه باستطاعتنا تخطيها. الاقتصاد للجميع ونحن امام مهمة تاريخية، مشاكلنا كبيرة، ولكننا على ثقة اننا يمكننا الخروج منها، ولكن من خلال الشفافية التامة والتواصل مع الجميع، فالثقة تبدأ من خلال كل خطوة تنفذ من قبل كل السلطات بشفافية.