قالت اللجنة العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق، أمس، إن 7 أشخاص قتلوا وأصيب 120 آخرون في مدينة النجف العراقية بعد اشتباك أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر مع متظاهرين مناهضين للحكومة يوم الأربعاء.

ووصفت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، العنف المستمر الذي تمارسه الجماعات المسلحة ضد المتظاهرين العراقيين بأنه «أمر يستحق الإدانة» حيث ارتفع عدد القتلى في صفوف المتظاهرين عقب أعمال العنف يوم الأربعاء في العراق.

وقال بيان صادر عن السفارة الأميركية في إشارة إلى أتباع الصدر: «من المؤسف استمرار السماح للجماعات المسلحة بانتهاك سيادة القانون في العراق مع الإفلات من العقاب ضد المواطنين المسالمين».

وكان الصدر قد دعا أتباعه، المعروفين باسم أصحاب القبعات الزرقاء، إلى مواجهة اعتصامات مناهضة للحكومة يوم الأحد، بعد تكليف محمد توفيق علاوي رئاسة الحكومة في العراق، خلفًا لعادل عبد المهدي الذي أعلن استقالته من منصبه في 29 تسرين الثاني الماضي 2019، على خلفية الاحتجاجات الضخمة التي تشهدها البلاد منذ أوائل تشرين الأول الماضي بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية وتردي الخدمات الأساسية وانتشار الفساد.

ودان رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، الاشتباكات، ودعا لإجراء تحقيق في أعمال العنف ضد المتظاهرين أمس.

وجدد طلبة الجامعات في عدد من المحافظات العراقية، امس، احتجاجاتهم، تنديدا بأعمال العنف التي تعرض لها المحتجون خلال الأيام الماضية.

وافيد إن «العاصمة بغداد شهدت مسيرات طويلة ضمت آلاف الطلبة الذين توجهوا نحو ساحة التحرير، مركز الاعتصامات، ورفعوا شعارات منددة بأعمال العنف التي طالت محتجي النجف».

وأضاف أن «طلبة جامعات محافظات البصرة وذي قار والنجف، خرجوا أيضا في مسيرات طويلة واتجهوا نحو ساحات الاعتصامات في محافظاتهم لمساندة المحتجين».

وفي سياق متصل، قتل الشيخ حازم الحلفي، القيادي في تنظيم «سرايا السلام» التابع لزعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، على يد مسلحين، في مدينة البصرة، حسبما أوردت مصادر أمنية عراقية.

ونقل موقع «بغداد اليوم» الإخباري عن مصدر أمني قوله، إن «مسلحين اغتالوا الشيخ حازم الحلفي، القيادي في سرايا السلام، قرب جسر محمد القاسم غربي البصرة».

وأضاف، أن الحلفي «كان يستقل سيارة نوع (بيك أب) ذات لوحة تسجيل حكومية تابعة لدائرة الري».

} إياد علاوي يبعث برسالة إلى مجلس الأمن عقب أحداث النجف }

هذا، ووجّه رئيس «ائتلاف الوطنية» إياد علاوي، امس، رسالة إلى مجلس الأمن لمحاسبة المتورطين بسفك دماء الأبرياء في العراق.

ونشر علاوي تغريدة عبر حسابه على «تويتر»، قال فيها: «ارسلت رسالة للسيد أنطوني غوتيريس، وإلى جامعة الدول العربية، والسادة وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، بالإضافة إلى منظمة المؤتمر الاسلامي لبيان حقيقة ما يجري في العراق وضرورة محاسبة المتورطين بسفك دماء المتظاهرين الأبرياء وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية».

من جانبه، دان سفير الاتحاد الأوروبي في العراق مارتن هوث، أحداث العنف التي شهدتها محافظة النجف الأربعاء، والتي سقط على أثرها أكثر من 100 محتج بين قتيل وجريح.

وكتب مارتن هوث في تغريدة له على موقع «تويتر» أن الترهيب والعنف ضد المتظاهرين على يد عناصر مسلحة، والذي تسبب بوفيات ليلة أمس في النجف أمر غير مقبول».

وأضاف «لا بد من تحديد الجناة ومحاسبتهم، هذه الأفعال الشنيعة تعرقل تحقيق أي تقدم سياسي».