فجّرت لجنة المحامين للدفاع عن شباب وصبايا الانتفاضة الذين تم اعتقالهم على يد مخابرات الجيش وقوى الامن الداخلي، والبالغ عددهم 600 عنصر ابتداء من 17 تشرين الاول 2019، وتعرّض معظمهم وفق محامي اللجنة الى التعذيب الشديد، والخطف، ومحاولة الخنق، والتهديد بالاغتصاب، رجالاً ونساء، قنبلة هزّت الرأي العام، وتردد صداها في كل مكان، خصوصاً بعدما اتهمت اللجنة القضاء بالتعامل السلبي مع 15 ادعاء جرى توثيقها، عن تصرفات مشينة لعناصر في المخابرات، وفي قوى الامن، وشرطة مجلس النواب، واحالة الادعاءات الى الاجهزة المشكو منها لتقوم هي بالتحقيق، واحالة البعض الى المحكمة العسكرية بدلاً من القضاء العدلي خلافاً للقانون ما يدعو الى التساؤل: هل ان لبنان ما زال يعيش تحت حكم النظام الامني اللبناني - السوري، وكأن انتفاضة 17 تشرين لم تحصل، وكأن الحكومة السابقة لم تسقط تحت ضغط الشارع، وكأن التظاهرات المليونية في لبنان وفي عشرات العواصم العالمية لا تعني شيئا لهذه الطبقة السياسية الفاسدة، وكأن الذين انتحروا من الجوع واليأس ليسوا من الجنس البشري، وكأن الذين استشهدوا وجرحوا لا قيمة لارواحهم ودمائهم.

اذا لم تقدم هذه الحكومة على محاسبة من اجرم، كائناً من كان، لتستقل اشرف لها، قبل ان تسقط بقبضات الشعب الثائر.

* * *

القنبلة الثانية، التي كادت ان تفجّر فتنة طائفية، لولا مسارعة اصحاب النيّات الطيبة، الى اطفاء الفتيل الذي اشعله احد المهووسين من مرافقي النائب زياد اسود، عندما تعرّض بالضرب لشاب طرابلسي، كان ضمن جمهرة من شباب الانـــتفاضة رصدوا اســـود في احد مطاعم منطقة ضبيه وعمدوا الى ازعاجه لدفعه الى الخروج، لكن مرافقي اسود اعترضوا المعترضين بالضرب والتهديد و«غضبوا» لوجود شاب من طرابلس، فانتفضوا لكرامتهم بضرب الشاب وهم يصرخون به «شو خصّك تيجي من طرابلس لجونية».

هذا التصرف الطائفي، كاد يشعل طرابلس وعكار، وذكر ان عكاريين غاضبين احرقوا مكتب التيار الوطني الحر، كما ان اشتــباكاً محدوداً حصل في البترون بين محازبين للتيار الوطني الحر وبين شبان طرابلسيين كانوا ذاهبين الى جونية، وقيل ان بعضهم حاولوا الاعتداء على بيت رئيس التيار جبران باسيل، وتصدّى لهم حراسه.

الوزير السابق اشرف ريفي، دعا اهله في عكار وطرابلس والشمال وكل لبنان الى اسقاط «الحلم الاسود» بالتعاون مع اخوانهم في كسروان» كما ان نواب كسروان، شوقي الدكاش ونعمة افرام وشامل روكز، صرّحوا بان ارض كسروان هي لكل اللبنانيين وهي للحوار والانفتاح وترفض مفتعلي الفتنة.

«الفتنة نائمة...لعن الله من يوقظها».