على طريق الديار

يبقى القبطان في سفينته يكافح حتى آخر لحظة لإنقاذ السفينة والركاب ويكون كل قبطان بطلاً ويعمل على انقاذ السفينة والركاب حتى آخر لحظة، واكثرية الوقت يغرق مع سفينته ولا يتركها ولا يأخذ زورقاً ويهرب فيه من السفينة بل ينقذ الركاب في المراكب الصغيرة ويخرجهم منها ويبقى وحيدا يعمل أحيانا مع مساعد له على انقاذ السفينة، فإما ينقذها او يستشهد، واكثرية الوقت يستشهد هو او مساعده ولكن في أكثرية الأوقات يستشهد القبطان.

في ظل الجو السائد بأن المصارف اللبنانية حققت ثروات هائلة على حساب الشعب اللبناني، يعلن الرجل الثاني والمسؤول الكبير في الدولة الرئيس بري ان أصحاب 5 مصارف نقلوا أموالاً خاصة من مصارفهم الى الخارج، فكم هو الفرق بين قبطان سفينة يستشهد لإنقاذ سفينته وينقذ كل الركاب ثم يستشهد وبين أصحاب مصارف يسحبون أموالهم الخاصة ويضربون السياسة النقدية في لبنان لإنقاذ أموالهم الخاصة على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية.

هؤلاء الخمسة أصحاب مصارف الذين سحبوا أموالهم الخاصة ونقلوها الى الخارج يجب محاكمتهم، والرئيس بري شجاع، فلماذا لا يعلن الأسماء لان خبره ضج لبنان كله وخلق عدم ثقة بين الشعب والمصارف كليا، واذا كان مصرف لبنان سيقوم بالتحقيق فان الرئيس بري الذي اعلن الخبر من واجبه الوطني الكبير العالي ان يعلن من هي هذه المصارف الخمسة عبر أصحابها الذين نقلوا أموالهم الخاصة الى خارج لبنان فيما الشعب اللبناني يفتش عن دولار واحد او بضعة دولارات يشتري بها سندويش ليأكل لقمة عيشه.

أقدم يا دولة الرئيس بري ولا تتخلَ عن شجاعتك وقل لنا الأسماء ليس لجريدة الديار بل للشعب اللبناني لأنك انت مسؤول كبير ورئيس المجلس التشريعي ورئيس السلطة الرقابية على كافة البلاد.

هل ستفعل ذلك يا دولة الرئيس بري؟

جواب الديار هو كلا لن يعلن الرئيس بري الأسماء، لكن ذلك سيجعل الرئيس بري يخسر جزءاً كبيراً من شجاعته امام الشعب اللبناني ويصبح مثل أي سياسي عادي يعلن الاشاعات والاخبار ولا يوضحها ولا يحددها ويهرب من الجواب.