خامنئي: مؤامرة صفقة القرن ستموت قبل موت ترامب

عبر مشروع قرار فلسطيني وزع الثلاثاء على أعضاء مجلس الأمن، عن «الأسف الشديد» لأن خطة التسوية الأميركية «تنتهك القانون الدولي» وتنكر حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واستقلاله.

ويعتبر مشروع القرار أن خطة السلام التي كشفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتعارض أيضا مع قرارات الأمم المتحدة التي تم تبنيها حتى الآن و«تقوض حقوق» الشعب الفلسطيني و»تطلعاته الوطنية، بما في ذلك تقرير المصير والاستقلال».

ويؤكد مشروع القرار الفلسطيني «أيضا عدم شرعية أي ضم للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية»، ويعتبر أن هذه الخطوة تشكل «انتهاكا للقانون الدولي من خلال تقويض حل الدولتين» واحتمالات «سلام عادل ودائم وشامل».

وبعد إجراء مفاوضات، يتوقع طرح هذا النص على التصويت في مجلس الأمن في 11 شباط خلال زيارة مقررة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأمم المتحدة، لكن من المرحج أن تعترض واشنطن على النص باستخدام حق النقض (الفيتو).

وتم تقديم مشروع القرار الفلسطيني إلى مجلس الأمن بواسطة تونس وإندونيسيا، العضوين غير الدائمين فيه.

ويقول ديبلوماسيون إن الفلسطينيين قد يسعون بعد ذلك إلى إجراء تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة (حيث لا يمكن استخدام حق النقض)، على غرار ما حصل نهاية العام 2017 عندما تمت إدانة اعتراف واشنطن الأحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

من جهته، اعلن رئىس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو انه لا ينوي ضم غور الاردن والمستوطنات في الضفة الغربية الا بعد انتخابات الكنيست المقرر تنظيمها اوائل آذار.

ودعا نتنياهو، اثناء حفل انتخابي اقيم في مدينة بيت شيمش، الحاضرين الى مساعدة حزبه «الليكود» على الفوز في الانتخابات القادمة كي يدعم الخطة الاميركية.

كما اعلنت وكالة «معا» الفلسطينية، بأن طائرات الجيش الإسرائيلي استهدفت، موقعا جنوب قطاع غزة.

وقالت الوكالة إن طائرة استطلاع أطلقت صاروخا واحدا باتجاه موقع القادسية، التابع لـ«كتائب القسام» غرب خان يونس قبل أن تقوم طائرات حربية أخرى باستهداف الموقع بصاورخين، وأدى القصف إلى إلحاق أضرار مادية بالموقع المستهدف.

وفي هذا الصدد، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن طائراته قصفت موقعا لحركة «حماس» بزعم الرد على إطلاق صاروخ أطلق نحو مستوطنات غلاف غزة وعلى البالونات الحارقة.

الى ذلك، اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل شاب فلسطيني امس برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال مواجهات في الخليل بالضفة الغربية.

وقال الوزارة إن «الفتى محمد سلمان طعمة الحداد (17 عاما) استشهد برصاصة اخترقت قلبه في مواجهات مع الاحتلال في منطقة باب الزاوية بالخليل».

ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن الأطباء في مستشفى الخليل الحكومي قولهم، إن «الفتى وصل إلى قسم الطوارئ بالمستشفى وهو مصاب برصاصة في الصدر، وقد حاول الأطباء جاهدين إنعاشه، لكن إصابته أدت إلى استشهاده».

بالمقابل، كشف المتحدث باسم كتائب القسّام أبو عبيدة عن إصابة عدد من أسرى العدو بشكل مباشر خلال القصف الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2019.

واكد أبو عبيدة التحفظ عن كشف مصير أسرى العدو في هذه المرحلة.

وذكر أبو عبيدة بعد الكشف عن الحقيقة التي أخفتها كتائب القسّام منذ عام 2019ـ، أنّ «الخديعة الكبرى التي مارسها نتنياهو على الجمهور الصهيوني بإطلاق سراح المعتقلة الصهيونية في السجون الروسية على قضية مخدرات، في وقت يترك فيه العدو أسراه الذين أرسلهم للعدوان في قطاع غزة منذ عام 2014 غير آبه بمصيرهم المجهول»، كما وعد الأسرى الفلسطينيين الأبطال «أن نعمل كل ما بوسعنا من أجل تحريرهم بكل السبل».

} ايران }

بدوره، قال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي، «إن خطة السلام الأميركية المعروفة بـ «صفقة القرن»، خطة حمقاء تدل على خبث الأميركيين وستعود عليهم بالأذى».

وقال خامنئي في تغريدة على حسابه الرسمي في «تويتر»: «إن «مؤامرة صفقة القرن الأميركية ستموت قبل أن يموت ترامب»، معتبراً أن «صفقة القرن لن تحقق أهدافها، مشددا على أن فلسطين ملك للفلسطينيين ولا يحق لأميركا اتخاذ قرار بشأنها».

وختم خامنئي بالقول إن «عقد الاجتماعات وإنفاق المال لأجل صفقة القرن عمل أحمق لن يؤدي إلى إنجاحها».

من جهة أخرى، دعا المرشد الإيراني خلال كلمة أمام حشد من الإيرانيين بمناسبة الاحتفالات بالذكرى 41 للثورة، «على كل من يحب إيران ويريد الأمن لها»، أن يشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

كما اكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، ونظيره الجزائري صبري بوقدوم، موقفهما الحازم إزاء «صفقة القرن».

وتطرق الجانبان خلال اتصالهاتفي الى آخر التطورات في العالم الاسلامي، ووصفا «صفقة القرن» بالمشينة والجائرة والمرفوضة، وشددا على ضرورة اتخاذ موقف حازم وتضامن العالم الاسلامي ضد هذه المؤامرة وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.

وكان ظريف اكد في اتصال هاتفي مع الرئىس الفلسطيني محمود عباس مساء امس الاول، موقف ايران الرافض لـ«صفقة القرن»، ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وتجسيد اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. واكد دعم طهران للجهود المبذولة في سبيل تحقيق المصالحة الفلسطينية.

} الكويت }

كذلك، دان رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم، الخطة الأميركية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، داعيا الحكومة إلى رفض الصفقة «التي تتضمن تنازلا عن الحقوق العربية والإسلامية» في فلسطين.

ودعا الغانم في بيان تلاه أثناء جلسة المجلس، امس، إلى موقف رسمي عربي وإسلامي ودولي رافض لهذه «الصفقة الخاسرة»، مؤكداً على «أهمية تكاتف الجهود العربية والإسلامية في نصرة الشعب الفلسطيني، وتعريف شعوب العالم بالجرائم والانتهاكات المستمرة لإسرائيل».

وشدد «على أن موقف أعضاء المجلس من هذه القضية سيترجم في اجتماع طارئ لاتحاد البرلمانات العربية، سيعقد في العاصمة الأردنية عمان يوم السبت المقبل».