وقوى سودانية تعتبر اللقاء اخلالاً بالوثيقة الدستورية

عقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان امس لقاء مع القيادة العامة للقوات المسلحة، لمناقشة اللقاء الذي عقده مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو في أوغندا.

وأعلن الجيش السوداني، في بيان له، أنه «أمن على نتائج زيارة القائد العام، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى أوغندا، والتي التقى خلالها رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو»، وذلك حسب وكالة الأنباء السودانية «سونا».

وقال بيان للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، «عقد اجتماع بالقيادة العامة وأمن على نتائج زيارة القائد العام لأوغندا ومخرجاته، بما يحقق المصلحة العليا للأمن الوطني والسودان».

هذا وقال رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان امس، إن لقاءه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أوغندا، كان بترتيب أميركي. وقال البرهان: «اللقاء تم بقناعتي الشخصية لأهمية طرق كافة الأبواب من أجل مصلحة الشعب السوداني والنهوض بالدولة».

وأضاف أن الشعب السوداني سيجني نتائج اللقاء قريبا، مشيرا إلى أنه أخطر رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قبل يومين من اللقاء، وأن الأخير قد رحب بالخطوة.

وأشار البرهان إلى أنه «تم تجاوز الخلافات مع مجلس الوزراء وملف العلاقات مع إسرائيل بيد الجهاز التنفيذي وستشكل لجنة للنظر فيه».

ولفت إلى أن اللقاء مع نتنياهو لم يتطرق لصفقة القرن نهائيا، مشددا على «ثبات الموقف من القضية الفلسطينية».

وختم قائلا إن اللقاء هو «إبداء لحسن النية للعالم أجمع وأنه ليس للسودان عداوة مع أي دولة».

كما رحب رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، ببيان رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان حول اجتماعه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، لكنه طالب الالتزام بالصلاحيات.

وقال في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»، «نرحب بالتعميم الصحفي للبرهان حول اجتماعه مع بنيامين نتنياهو. ونظل ملتزمين بالمضي قدما من أجل إنجاز مستحقات المرحلة الانتقالية المهمة وتجاوز التحديات الماثلة أمامنا. وتبقى الوثيقة الدستورية هي الإطار القانوني في تحديد المسؤوليات، ويجب علينا الالتزام بما تحدده من مهام وصلاحيات. فالعلاقات الخارجية من صميم مهام مجلس الوزراء وفقا لما تنص عليه الوثيقة الدستورية».

من جهتها، أعلنت قوى الحرية والتغيير السودانية، أنه «لا علم لها» باللقاء الذي حصل بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأشار البيان، إلى أن «القوى» عقدت سلسلة من الاجتماعات مع مجلس الوزراء، وخرجت بعدد من النقاط بينها:

1- لا علم لقوى الحرية والتغيير باللقاء الذي عقد في أوغندا، ولم يتم التشاور معها في أي وقت سابق، وهو أمر مخل ويلقي بظلال سلبية على الوضع السياسي بالبلاد.

2- نصت الوثيقة الدستورية، على أن العلاقات الخارجية هي اختصاص السلطة التنفيذية، وعليه فإن ما تم يشكل تجاوزا كبيرا نرفضه بكل حزم ووضوح.

3- إحداث تغييرات جذرية في قضية سياسية بحجم قضية العلاقة مع إسرائيل يقرر فيها الشعب السوداني عبر مؤسساته التي تعبر عن إرادته.

4- نؤكد في قوى الحرية والتغيير، أننا مع حق الشعب الفلسطيني في العودة ودولته المستقلة، ونقف ضد أي انتقاص من حقوقه العادلة.