ترامب يتجاهل مُحاولة عزله في كلامه ويُزيد الإنقسام داخل البلاد

إنهاء الحروب في الشرق الأوسط... الولايات المتّحدة هي الأقوى... نجاح الحرب ضدّ الصين

في لفتة ذات دلالات، امتنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مصافحة نانسي بيلوسي وتجاهل يدها الممدودة بعد أن سلمها نسخة من خطابه عن حالة الاتحاد.

حدث ذلك قبل أن يلقي ترامب خطابه، في حين ردت رئيسة مجلس النواب بيلوسي بعد انتهائه بتمزيق نسخة من خطابه ورقة وراء أخرى، تم ألقت بها جانبا.

وانطلقت الشرارة بين الغريمين، ما أن وصل الرئيس الأميركي إلى المنصة، حيث سلم نسخة من خطابه إلى نائبه مايك بينس وأخرى إلى بيلوسي، وسارع إلى إدارة ظهره لرئيسة مجلس النواب بعد أن مدت يدها لمصافحته.

تجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب حال الاتحاد، محاكمته أمام مجلس الشيوخ، ومحاولة عزله، زاد من حال الانقسام بين الأميركيين عندما تجاهل متعمدا مصافحة زعيمة خصومه.

وبرزت الانقسامات بين الأميركيين واضحة عندما أقدمت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، على تمزيق نسخة من أوراق خطاب رئيس البلاد، كان قد منحها ترامب إياها قبل الشروع في إلقائه، وذلك ردا على رفض ترامب مصافحتها ومحاولته إهانتها عن طريق تجاهلها.

وقال السيناتور الجمهوري روي بلانت على صفحات «نيويورك تايمز»، إن الرئيس تمنع عن ذكر كلمة واحدة عن إجراءات عزله، لأنه يعتقد «أنها فرصة للمضي قدما». وأضاف: إنه يتعين على ترامب «تجنب» كلمة «أنا». لكن محللين آخرين اعتبروا تجاهل ترامب لمحاكمته وإجراءات عزله في خطابه، ما هو إلا محاولة أيضا لتهدئة الأجواء بتجنب الحديث عن موضوع العزل كليا، تماما كما فعل بيل كلينتون في خطابه عن حال الاتحاد عام 1999 بعد محاكمة عزله.

} بيلوسي }

من جهتها، وصفت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، في تصريح للصحفيين، تمزيقها نسخة من خطاب الرئيس الأميركي، بأنه كان تصرفا مهذبا بالنظر إلى الخيارات الأخرى.

وفي إيماءة ذات دلالات عن عمق التوتر بين الخصمين، أمضت بيلوسي ساعة و18 دقيقة جالسة خلف ترامب في حالة من الحزن والكآبة، بعد أن تجاهل ترامب متعمدا مصافحتها بعد أن سلمها نسخة رسمية من خطابه.

وبعد أن انتهى الرئيس الأميركي من خطابه، وقفت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وشرعت بشكل استعراضي في تمزيق نسخة من خطابه. وفي وقت لاحق غرد الحساب الرسمي للبيت الأبيض في «تويتر» على تصرف بيلوسي، باتهامها بأنها مزقت قائمة بلحظات إنسانية مؤثرة وردت في خطاب ترامب، وسرد أمثلة لها.

} ترامب }

وكان أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطابه عن «حال الاتحاد» أمام الكونغرس اليوم، أنه من أجل الحفاظ على أرواح الأميركيين «نعمل على إنهاء حروبنا في الشرق الأوسط».

وقال ترامب «اقتصادنا في أفضل وضع، وجيشنا أعيد بناؤه كليا وقوته لا تضاهيها قوة في العالم» .. «أقول لشعب بلادنا العظيم ولأعضاء الكونغرس: حالة اتحادنا أقوى من أي وقت مضى».

ولفت إلى أن «أعداء أميركا» باتوا «يهربون وحظوظ أميركا تزداد ومستقبلها مشرق جدا»، مؤكدا أن «سنوات الاضمحلال الاقتصادي انتهت».

وفي بداية خطابه، لفت ترامب إلى أن الولايات المتحدة باتت «تنتعش وتحظى بالاحترام من جديد» في عهده.

وأضاف: «أيام استغلال بلادنا واحتقارها من جانب دول أخرى»، انتهت وباتت من الماضي.

وتغنى الرئيس الأميركي خلال خطابه بإنجازاته الاقتصادية، قائلا إن سنوات التخلف الاقتصادي في الولايات المتحدة انتهت، وأكد أن البلاد تتقدم إلى الأمام، وحال الاتحاد أقوى من قبل.

وتطرق ترامب إلى حال الوظائف والبطالة في عهده، «انتهت الوعود المكسورة وانعدام الوظائف والأعذار لاستنزاف ثروة أميركا وقوتها وهيبتها».

} ايران }

كما قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن امتناع القادة الإيرانيين عن التفاوض مع إدارته، وطلب المساعدة لرفع العقوبات الاقتصادية قد يرجع لـ»كبريائهم أو حماقتهم» الزائدين عن حدهما.

وأكد الرئيس الأميركي في خطابه عن حال الاتحاد أمام الكونغرس أن «الاقتصاد الإيراني في حالة سيئة جدا بسبب عقوباتنا القوية»، مضيفا أنه «يمكننا مساعدتهم حتى يتعافوا بشكل جيد وفي وقت قصير جدا، لكن ربما كبرياؤهم المبالغ فيه أو حماقتهم الزائدة تجعلهم يمتنعون عن طلب المساعدة. نحن هنا، فلنر أي طريق سيسلكون. الأمر يعود لهم».

وحث ترامب النظام الإيراني على «التخلي عن مساعيه الرامية للحصول على الأسلحة النووية، والتوقف عن نشر الإرهاب والموت والدمار، والبدء في العمل من أجل تحقيق ما فيه خير لشعبه»، لافتا إلى أنه «في الأشهر الأخيرة، رأينا كيف أن الإيرانيين الفخورين رفعوا أصواتهم ضد حكامهم الظالمين».

ووصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب القائد العسكري الإيراني الذي اغتاله جيش بلاده، قاسم سليماني، بـ«الجزار الذي وظفه النظام الإيراني لقتل الأبرياء، لذلك كانت أوامري واضحة بقتله».

وتابع إن «الجنرال الإيراني قاسم سليماني أكبر إرهابي في العالم، وأكثر جزاري النظام الإيراني قسوة».

كما وصف الرئيس الأميركي الجنرال الإيراني سليماني، «بأنه وحش قتل وجرح الآلاف من أفراد القوات الأميركية في العراق».

وذكر أنه «كان يخطط بنشاط لهجمات جديدة، كما قام بتدبير مقتل عدد لا يحصى من الرجال والنساء والأطفال، لذلك كانت أوامري واضحة بقتل قاسم سليماني وقد تم ذلك في عملية دقيقة».

وقال ترامب، إن الولايات المتحدة كانت أقرب إلى الحرب مع إيران بشكل أكثر مما قد يعرفه العامة، بحسب مصدر مطلع على تصريحات ترامب خلال مأدبة غداء غير رسمية، الثلاثاء.

وأضاف ترامب في خطابه «رسالتنا لإرهابيي العالم واضحة: «لن تفلتوا من العدالة أبدا».

} الصين }

وختم كلامه باعتبار اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن استراتيجية بلاده نجحت في النزاع التجاري مع الصين، وأنه بفضل ذلك تم التوقيع على الصفقة التجارية مع بكين.

وقال «لقد نجحت استراتيجيتنا. قبل بضعة أيام، وقعنا اتفاقية جديدة مع الصين تحمي عمالنا، وتحمي ملكيتنا الفكرية، وتجلب مليارات الدولارات لخزانتنا، وتفتح أسواقا جديدة ضخمة للمنتجات المصنعة والمطورة هنا في الولايات المتحدة».