ينتظر ان تقر الحكومة بيانها الوزاري في جلسة مجلس الوزراء اليوم بعد أن اخذت وقتاً اضافياً في درسه وتعديل بعض فقراته بعد عملية «جس النبض» التي جرت جراء تسريب المسودة الأولى عبر وسائل الاعلام والتواصل.

واذا ما سارت الامور وفق ما هو متوقع ومرجح، فإن جلسة الثقة ستكون الاسبوع المقبل كما نقل عن الرئيس بري امس، مع العلم ان هذه الجلسة ستمتد على يومين وربما ثلاثة، خصوصاً ان المعارضة تتهيأ للافادة منها الى اقصى درجة في اطار الضغط ومواجهة حكومة الرئيس دياب.

وحتى الساعة لم تكشف مكوّنات هذه المعارضة المتنوعة عن موقفها النهائي باستثناء «القوات اللبنانية» التي أعلنت على لسان رئيسها انها ستحضر الجلسة لكنها لن تمنح الثقة للحكومة.

ومن البديهي ان تحجب كتلة الكتائب (3 نواب) وعدد من النواب المستقلين المعارضين اصواتهم عن الثقة بالحكومة، بينما تتطلع الأوساط الى كتلتي «المستقبل» و«اللقاء الديموقراطي» اللتين تسعيان للتنسيق في ما بينهما من اجل اتخاذ موقف موحد نهائي في هذا الشأن.

ومن المؤكد ان تشارك الكتلتان في الجلسة كما فعلتا في جلسة الموازنة. وتحرص اوساطهما على القول أن قرار اعطاء او حجب الثقة لم يتخذ بعد بانتظار الاطلاع على البيان الوزاري.

لكن مصادر مطلعة تتوقع ان تتجه «كتلة المستقبل» الى حجب الثقة بينما يتردد ان تكتفي كتلة «اللقاء الديموقراطي» بالامتناع عن التصويت مثلما فعلت في جلسة الموازنة.

وفي المقابل تسعى الاغلبية النيابية الى اخذ العبر من جلسة الموازنة والى الاستنفار وحشد كل طاقتها لتأمين حضور شبه كامل في الجلسة المقبلة من اجل اعطاء ثقة وازنة للحكومة تناهز او تفوق اصوات التكليف التي حاز عليها الرئيس دياب.

وتقول المصادر ان اتصالات مكثفة ستسبق موعد الجلسة من اجل اجتياز امتحان الثقة بنجاح مقبول، مع الاخذ بعين الاعتبار ان الاصوات التي ستنالها الحكومة لن تتجاوز الـ68 صوتاً اذا ما حجبت او امتنعت كتلة جنبلاط عن منح الثقة للحكومة

أما الامتحان الثاني لجلسة الثقة فهو تأمين سلامة انعقادها، وهذا أمر مسلّم به بعد تجربة جلسة الموازنة والاجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش والقوى الأمنية بوجه الاحتجاجات الشعبية.

ورغم التراجع الملحوظ لزخم هذه الاحتجاجات في الاسابيع الأخيرة، فان مجموعات الحراك او الانتفاضة بدأت التحضير لحشد أكبر عدد ممكن من اجل محاولة الضغط والانتشار على الطرق المؤدية الى ساحة النجمة.

وتقول أوساط المحتجين انها ستستفيد من تجربة جلسة الموازنة للسعي الى توسيع رقعة انتشارها في المناطق المحيطة بالدائرة الأمنية التي سيؤمنها الجيش والقوى الأمنية في وسط بيروت.

لكن كل التوقعات تفيد بأن هذه المجموعات لن تحدث أي خرق او تعديل في المشهد الذي سجل في يوم جلسة الموازنة لأسباب عديدة ابرزها:

1- تراجع قدرة الانتفاضة على تأمين مشاركة كبيرة في يوم الاحتجاج هذا، خصوصا بعد ان ساهمت أعمال الشغب الأخيرة في اضعاف الحراك وتردد عدد كبير من المشاركة في مثل هذه الاحتجاجات، وهذا ما سجل يومي السبت والاحد الماضيين حيث لم تتجاوز اعداد المحتجين في كل المناطق بضعة آلاف.

2- القرار الســياسي - الأمني المتخذ بمنع اي خرق للمنطقة المحيطة بمجلس النواب والتي يتجاوز قطرها الكيلومترين.

3- مشاركة الموالاة والمعارضة في جلسة الثقة على حدّ سواء، مع الاشارة هنا الى ان القوات اللبنانية التي قاطعت جلسة الموازنة ستشارك هذه المرة في جلسة الثقة.