صفقة القرن تخالف المعايير الدولية وغير قابلة للحياة

تلقى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف.

وأفادت وكالة «وفا»، امس، أن ظريف أكد موقف إيران الرافض لـ«صفقة القرن» التي أعلنت عنها الإدارة الأميركية، ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، وتجسيد إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأطلع الرئيس الفلسطيني، وزير الخارجية الإيراني، على موقف بلاده الرافض لهذه الصفقة الأميركية، والتحركات السياسية الفلسطينية في المرحلة القادمة، من أجل الحصول على إجماع دولي لإسقاطها، كما أطلعه على الجهود المبذولة لتحقيق الوحدة الوطنية.

وأشار محمود عباس إلى أنه سيتم إرسال وفد إلى غزة لعقد اجتماع مع الفصائل الفلسطينية بهذا الخصوص.

من جانبه، أثنى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، على جهود الرئيس الفلسطيني، وحرصه على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، مؤكدا دعــم طهـــران لهذه الجهود في سبيل تحقيق المصالحة الفلسطينية.

كما استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله ألكسندر لافرنتيف مبعوث الرئيس الروسي، حيث أطلعه على آخر المستجدات إثر إعلان الإدارة الأميركية «صفقة القرن».

ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أكد عباس «الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي الرافض لهذه الصفقة، باعتبارها تخالف كل قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، والأسس التي قامت عليها العملية السياسية لإنهاء الاحتلال وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967».

وقالت الوكالة الفلسطينية إن عباس «ثمن مواقف روســيا الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، خاصة موقفها من «صفقة القرن»، وتأكيدها على ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدولية وفق حل الدولتين كأساس لحل القضية الفلسطينية، مشيدا بالدور الذي تلعبه روســيا في سوريا حفاظا على وحدة أراضيها وإرساء السلام فيها».

ونقلت «وفا» عن لافرينتيف تأكيده «موقف روسيا الداعم لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وتطبــيق قرارات الشرعية الدولية، وأن الصفقة التي أعلنتها الإدارة الأميركية غير قابلة للحياة، وأطلع ســيادته، على آخر مستجدات الأوضاع على الساحة السورية».

وفي سياق متصل، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خوسيب بوريل، امس، إن الصفقة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط، لا تتماشى مع المعايير المتفق عليها دوليا.

وأضاف بوريل في بيان، أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ 1967، مشددا على أنه ينبغي البت في قضايا الوضع النهائي من خلال مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

وأعلن كبير الدبلوماسيين بالاتحاد الأوروبي رفضه أجزاء من خطة السلام الأميركية، المتعلقة باحتفاظ إسرائيل بمستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة، معتبرا أن مقترحات الرئيس دونالد ترامب تنتهك «المعايير المتفق عليها دوليا».

وأعاد بوريل تأكيد موقف حكومات الاتحاد الأوروبي المعارض لبناء مستوطنات على أراض احتلتها إسرائيل في العام 1967، من ضمنها الضفة الغربية، والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان.

وقال بوريل إن الخطوات نحو الضم إذا تم تنفيذ الخطة، لن تمر من دون تحديات.