عباس يؤكد قطع العلاقات مع اسرائيل... وتصريح مستفز لكوشنير

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي في بيان عقب اجتماعها الاستثنائي في جدة، امس، رفضها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، المعروفة بـ«صفقة القرن».

وقالت المنظمة التي تضم 57 دولة، والتي تعقد قمة في مدينة جدة السعودية لمناقشة الخطة «ندعو كافة الدول الأعضاء إلى عدم التعاطي مع الخطة الأميركية أو التعاون مع الإدارة الأميركية في تنفيذها بأي شكل من الأشكال».

وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، دعم أي جهود دولية لحل القضية الفلسطينية وصولا إلى سلام شامل، كما أكد دعم إقامة دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، والتمسك بالحلول المستندة إلى القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، امس، أن بلاده «قطعت العلاقات مع إسرائيل»، داعيا إياها إلى «تحمل مسؤولياتها كدولة احتلال إذا استمرت في نهجها».

وقال عباس، خلال ترؤسه جلسة الحكومة الأسبوعية، إننا «لن نقبل بأي صفقة تنتقص من حقوق شعبنا»، مضيفا أن «العرب وقفوا معنا وقفة رجل واحد ضد صفقة القرن».

وأوضح أنه «لم يتم أي تعديل على المشروع الذي قدمه للجامعة العربية بشأن رفض الخطة الأميركية»، مشيرا إلى أن «أميركا لا تقف معنا ولذلك رفضنا أن تكون وسيطا للسلام».

كما أكد الرئيس الفلسطينى، أن فلسطين سوف ترفض خطة السلام الأميركية أمام مجلس الأمن الدولي، موضحا أنه يجب الرجوع إلى محددات القانون الدولي، لأن هذه الخطة تخالف القرارات التي أصدرها مجلس الأمن، ولا يمكن قبولها على الإطلاق.

هذا وقالت حركة «فتح» الفلسطينية، إن الشعب وقيادته ومعظم دول العالم، عبروا عن رفض «صفقة القرن»، لأنها تنفيذ حرفي لنظام «الأبرتايد» العنصري.

وصرح المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي، تعقيبا على تصريحات مستشار ترامب جاريد كوشنير حول الصفقة، بقوله: «إنها عبارة عن خطة الضم والتوسع، وكلمة الدولة ما هي إلا خدعة لا تنطلي على طفل فلسطيني،ولا يمكن مناقشتها»، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

وفي سياق متصل، علق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط أو ما يعرف بـ«صفقة القرن»، واصفا إياها بأنها «فرصة منقطعة النظير أمام إيران».

وقال ظريف، في كلمة له أمام حشد من طلاب جامعة القيادة وأركان الجيش، إن «مشروع صفقة القرن المشؤوم يقلب الصورة العدائية لإيران في العالم العربي شرط أن يتم التصرف بشكل صحيح»، مضيفا أن «هذه الخطوة الأميركية تعد فرصة منقطعة النظير أمام إيران»، بحسب وكالة «مهر».

وأشار ظريف إلى أنه بات واضحا للشارع العربي أن استبدال إيران بالعدو الحقيقي للعرب كان مجرد كذبة، قائلا: «مثل ما تمكنت إيران من كشف الوجه الحقيقي للولايات المتحدة وإسرائيل عبر الاتفاق النووي وتبيين زيف ادعاءاتهم بأن إيران عدوانية وتهدد الأمن الدولي، بإمكان مشروع «صفقة القرن» قلب الصورة العدوانية لإيران في العالم العربي بشرط أن يتم استثماره بشكل صحيح».

كما دعا وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، امس، الدول الإسلامية إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

وقال بن فرحان في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة السعودية، إننا «مطالبون بالتضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والمملكة وقفت مع الأشقاء الفلسطينيين منذ عهد المؤسس».

وأضاف بن فرحان أن الرياض متمسكة بحل عادل يكفل حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

من جهة اخرى، صرح جارد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره الأول، بأنه «إذا لم يستوف الفلسطينيون الشروط المطلوبة، فهو لا يعتقد أن على إسرائيل المخاطرة بالاعتراف بهم كدولة».

وقال كوشنر: إنه «إذا أراد الفلسطينيون أن يعيشوا حياة طبيعية واعتيادية، فإن لديهم الآن إطارا للقيام بذلك».

ووفقا لما قاله كوشنر، فإن السلطة الفلسطينية اليوم هي عبارة عن «دولة بوليسية وليست ديمقراطية مزدهرة». وأضاف أن «أخطر شيء هو قيام دولة فاشلة».