ظريف يحذّر أوروبا من إجراءات تفضي إلى تعليق التزاماتها «النووية»

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، امس، أن طهران لم ولن تجري محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الوزارة عباس موسوي، إن «إيران لم ولن تجري أي نوع من المفاوضات الثنائية مع الأميركيين وهذه هي سياستنا»، وأضاف أن «ما أكدته السلطات الإيرانية هو أنه ينبغي على الأميركيين العودة إلى الوضع قبل عام 2017 ورفع العقوبات الأحادية التي فرضوها والعودة إلى طاولة المفاوضات في إطار 5+1».

ولفت المتحدث باسم الخارجية، إلى أن إيران لن تتردد في الرد على كل من يعرض أمنها القومي للخطر أو يشن عمليات معادية كالتي استهدفت قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وقال إن «الشرق الأوسط منطقتنا وأثبتنا عبر الهجوم الصاروخي على قاعدة عين الأسد أننا لا نجامل أحدا».

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قال الأسبوع الماضي، إن طهران لا تستبعد التفاوض مع واشنطن حتى بعد اغتيال سليماني، شرط أن تغير نهجها وترفع العقوبات.

وفي سياق آخر، كشفت وزارة الخارجية الإيرانية تفاصيل رسالة تلقتها أمس الاول من المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن طهران رفضتها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، إن «طهران تلقت ليلة أمس رسالة من السعودية بشأن إصدار تأشيرات سفر للوفد الإيراني للمشاركة في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، لكنها رفضت ذلك لورود هذه الموافقة متأخرة».

وكانت طهران قد اتهمت الرياض، الأحد، بمنعها من المشاركة في قمة منظمة التعاون الإسلامي المقـررة لتنــاول خطة السلام الأميركية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكشفت وزارة الخارجية الإيرانية أنها أرسلت مذكرة احتجاج رسمية إلى أمانة منظمة التعاون الإسلامي، وسيتم توزيعها بين أعضائها». وتابعت أنه «حتى الساعات الأخيرة قبل الاجتماع، لم يتم منح التأشيرة لوفد إيران، برئاسة حسين جابري أنصاري، نائب وزير الخارجية، للمشاركة في الاجتماع».

هذا وكان التقى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، امس، بمنسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوربي، جوزيب بوريل، في العاصمة طهران، وبحثا العلاقات بين الجانبين.

وصرح ظريف قبيل اللقاء بأن زيارة بوريل «جاءت بطلب منه، وننتظر ماذا سيقول نيابة عن الاتحاد الأوروبي، لكننا سنبلغه بعدم وفاء الدول الأوروبية بالتزاماتها في الاتفاق النووي».

وأضاف أنه «لا يحق لأوروبا اللجوء إلى المادة 36 من الاتفاق النووي»، والتي تنص على إحالة قضايا عدم الامتثال إلى اللجنة المشتركة للتسوية، ما قد يؤدي إلى إعلان المدعي عن حدوث «تخلف ملحوظ عن الأداء» وتعليق التزاماته بالاتفاق.

وفي حديثه عن تبعات الإعلان عن «صفقة القرن»، أكد ظريف أن «ردود أفعال الدول العربية على صفقة القرن سخيفة ومثيرة للخجل وتثبت أنها غير قادرة على مقاومة أدنى المطالب الإسرائيلية»، لافتا إلى أن الإعلان عن الخطة الأميركية «خلق فرصة كبيرة لصالح إيران حيث اتضح للشارع العربي أن استبدال إسرائيل بإيران كعدو مجرد كذبة».