انتقدت الصين امس الولايات المتحدة بشدة لفرضها قيودا على دخول المواطنين الصينيين إلى أراضيها بسبب «كورونا»، واتهمت واشنطن بـ«بث الذعر» في رد فعلها على انتشار الفيروس.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيانغ إن الولايات المتحدة «لم تقدم مساعدة مهمة»، وكانت «أول من قامت بإجلاء طاقم قنصليتها في ووهان وتحدثت عن سحب جزئي لطاقم السفارة وفرض قيود دخول على المسافرين الصينيين».

وأضافت شونيانغ في حوار مع صحافيين على شبكة «وي شات» الصينية للتواصل الاجتماعي: «لم تتوقف عن بث الذعر ما يمثل نموذجا سيئا جدا».

وسجلت في الولايات المتحدة حتى اليوم ثماني إصابات مؤكدة بالفيروس. وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة حالة طوارئ صحية ومنعت غير المقيمين القادمين من الصين مؤقتا من دخول أراضيها. كما أوصت مواطنيها بعدم زيارة الصين ومغادرتها في حال كانوا موجودين فيها.

وأزعجت الإجراءات الأميركية العديد من الصينيين والأجانب الذين منعوا من الالتحاق بعملهم وجامعاتهم أو من السياحة في الولايات المتحدة.

وقالت هوا شونينغ «لم تصلنا حتى الآن أي مساعدات مهمة من الحكومة الأميركية»،

وأشارت إلى أن الصين تسلمت في المقابل معدات طبية من حوالى عشر دول من بينها فرنسا واليابان وتركيا وباكستان وإيران وروسيا والمملكة المتحدة، موضحة أن بلادها تحتاج بشكل عاجل إلى مواد مثل أقنعة ونظارات وبدلات الوقاية مع ارتفاع عدد المصابين إلى أكثر من 17 ألف شخص، بينهم 16 أجنبيا.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين، قد صرح أمس الاول الأحد بأن الصين لم تقبل إلى الآن عرضا أميركيا للمساعدة في احتواء المرض.

148 إصابة بعدوى فيروس «كورونا» خارج الصين في 4 قارات

هذا وبلغ عدد حالات الإصابة بالالتهاب الرئوي الناجم عن النوع الجديد من فيروس «كورونا» القاتل خارج الصين 148 حالة، وفقا لما ذكرت قناة «CGTN» التلفزيونية الصينية الحكومية امس.

وأوضحت صحيفة «ساوث تشاينا مورنبنغ بوست» الصينية، أن 95 حالة إصابة تم تسجيلها في آسيا خارج الصين، و 23 في أوروبا، و 13 في أميركا الشمالية، و 12 في أستراليا.

وأمس كشف النقاب عن أول حالة وفاة خارج الصين، حيث توفي شخص في الفلبين بهذا الفيروس المميت.

وأصيب 15 شخصا في هونغ كونغ الصينية و8 في ماكاو الصينية أيضا، و10 في تايوان. وفي البر الرئيسي للصين، ارتفع عدد المصابين إلى 17.205 شخصا، فيما وصل عدد الضحايا إلى 361، وتم علاج 475 شخصا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية الخميس الماضي، بسبب الفيروس الذي انتشر حتى الآن في أكثر من 22 دولة حول العالم.

كما أمرت السلطات الصينية بحرق جثث المتوفين بفيروس «كورونا» الجديد بالقرب من مكان وجودهم، كما حظرت التقاليد الجنائزية مثل مراسم الوداع.

وقالت إنه لا يجوز نقل رفات المرضى المصابين المتوفين بين المناطق المختلفة على مستوى المقاطعة، ولا يمكن حفظها بالدفن أو بأي وسيلة أخرى، وفقا لمبدأ توجيهي مشترك صادر عن المكاتب العامة للجنة الصحة الوطنية ووزارة الشؤون المدنية ووزارة الأمن العام.

ويجب تطهير الجثث ووضعها في حقيبة مختومة من قبل العاملين في المجال الطبي حسب الاقتضاء، بحيث لا يسمح بفتحها بعد الختم.

وأكد المبدأ التوجيهي أنه يتعين على دور الجنازات إرسال أفراد ومركبات خاصة لتسليم الجثث وفقا لطرق محددة، كما يجب حرق الجثث في محارق جثث محددة.