وجه رئيس الحكومة العراقية المكلف محمد توفيق علاوي امس، نداء إلى المتظاهرين، ودعاهم إلى «سحب فتيل النزاع والخلافات وعدم إتاحة الفرصة للفاسدين لإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء».

وكتب في تغريدات له على حسابه في «تويتر»: «لقد حققت التظاهرات نتائج باهرة برفضهم أغلب الطبقة السياسية التي أوصلت البلد إلى هذا الحال المزري، لقد تمثلت هذه الإنجازات بوضع قانون جديد للانتخابات وواقع جديد لمفوضية الانتخابات فضلا عن إسقاط مرشحي الأحزاب لتولي منصب رئيس الوزراء».

هذا وتناقل ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي امس، مقاطع فيديو وصورا توثق صدامات بين المحتجين وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والمعروفين بـ «أصحاب القبعات الزرقاء».

وقال مصدر، لـ«السومرية نيوز»، إن محتجين في محافظة النجف حاولوا قطع عدد من الطرق والجسور الرئيسة في المحافظة، مشيرا إلى اندلاع صدامات مع أنصار زعيم التيار الصدري، المعروفين باسم القبعات الزرق، لإعادة فتح الطرق المغلقة بمساعدة رجال الإطفاء في المحافظة».

وأوضح المصدر أن تلك الصدامات أسفرت عن تسجيل أكثر من 12 حالة إصابة نتيجة استخدام الحجارة والهروات.

كما قال الناشط المدني العراقي، د. علي الذبحاوي، إن «التظاهرات مستمرة في جميع المحافظات العراقية رفضا لتكليف محمد توفيق علاوي برئاسة الحكومة»، مشيرا في هذا الصدد إلى محاولات من قبل أصحاب القبعات الزرق التابعة للتيار الصدري لفض التظاهرات بأي وسيلة.

وأوضح أن محاولات أصحاب القبعات الزرق، بدأت في محافظة بابل، حيث سقط جرحى من المتظاهرين بعد الاعتداء عليهم من قبل أنصار مقتدى الصدر، بالإضافة إلى الاعتداء على المتظاهرين والمعتصمين أيضا في محافظات النجف وكربلاء.

من جهة اخرى، تلقى الرئيس العراقي برهم صالح اتصالا هاتفيا من نظيره التركي رجب طيب أردوغان، استعرضا خلاله التطورات السياسية والأمنية، والتنسيق بين البلدين لترسيخ السلم والأمن في المنطقة.

وحسب بيان صادر عن مكتب الرئاسة العراقية، أكد الجانبان «أهمية دعم المجتمع الدولي لاستقرار العراق والحفاظ على أمنه وسيادته، وضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين».

وفي تقرير جديد، كشفت مفوضية حقوق الإنسان في العراق امس، عن إحصائية جديدة، حول عدد ضحايا الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من تشرين الاول الماضي.

وقال عضو المفوضية علي البياتي في بيان توضيحي إن «أرقام المفوضية كانت صحيحة ولم تكن فلكية، كما تم اتهامها من قبل البعض»، مبينا أن «أرقام المفوضية منذ الأول من تشرين الاول 2019 حتى الثلاثين من كانون الثاني الماضي».

وأضاف أن «عدد القتلى بلغ 536 بينهم 17 رجل أمن، وعدد المصابين بلغ 23545 بينهم 3519، بينما عدد المعتقلين فكان 2713»، مشيرا إلى أن «328 منهم قيد الاحتجاز».

وأشار البياتي إلى أن «عدد المختطفين 72 محتجا، أطلق سراح 22 منهم فقط، وكانت حالات الاغتيال 49، حالة أدت إلى القتل، بينما هناك 13 إصابة، وفشلت 14 محاولة».

وتابع «بلغ عدد إجمالي الأضرار في المباني العامة والخاصة، 418».