في «توقيت حافل بالاحداث» وحيث «الاحداث حبلى بالمفاجآت» يطل الرئيس عصام فارس من منبر المدرسة الوطنية الارثوذكسية عبر ممثله العميد وليم مجلي ليضع اصبعا على جراح الوطن عامة والجراح العكارية خاصة، وقد أولى فارس عكار دائما عنايته الخاصة كونها المنطقة التي «أهملتها الدولة» والناس فيها يصرخون من وجع الجوع ويئنون من «جشع اثرياء الحرب».

لاطلالة الرئيس عصام فارس من الصرح التربوي العكاري الكبير والذي يحمل البصمات الفارسية منذ تأسيسه، أهمية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد ولها أكثر من دلالة بحسب مصادر عكارية ابرزها:

- اولا: حرص الرئيس عصام فارس أن يطل من المنبر الوطني الارثوذكسي العكاري سنويا تكريما لطلاب متفوقين ايمانا منه بأهمية العلم في بناء لبنان مشرق وبالمؤسسة التربوية التي تزود الوطن بالكفاءات والرجال.

- ثانيا: حرص الرئيس فارس على اطلاق مواقف فيها كل الحكمة والنظرة الثاقبة الى ما يجري في البلاد عامة وعكار خاصة كونها المنطقة التي يعيش دقائق تفاصيلها مما يؤكد المؤكد عشقه لعكار واهتمامه بكل شاردة وواردة فيها.

لم يكن الرئيس فارس في تاريخه السياسي الا نموذجا للاداء السياسي الشفاف على حدّ قول المصادر نفسها، حيث دأب طوال الحقبة التي تولى فيها سدة المسؤولية من نيابية وحكومية التأكيد على قيام دولة العدالة والمساواة، فلم تستغرب الاوساط السياسية اشارته في كلمته الى اختفاء من وصفهم بتجار السياسة الذين كشفتهم اعمالهم، وما اكثرهم اولئك التجار الذين انهمرت وعودهم على عكار وتسابقوا على ارضاء العكاريين فلم نسمع سوى «جعجعة ولا نرى طحينا» حسب رأي فارس...

لم يحدد الرئيس فارس الذين كانوا يتسابقون سوى انهم ممن تولوا الشأن العام تقول المصادر، ولم يسم احدا من تجار السياسة، ربما لان العكاريين يعرفونهم وهم الذين اختبروا كل تجار السياسة والذين تولوا الشأن العام، ولأن حصافة الرئيس فارس تأبى التسمية او التعرض لشخص ما ،غير انه في المضمون يدعو الى محاسبة المسؤولين عن اهمال عكار والذين اغرقوها وعودا وما اكثرهم، بل وفي المضمون دعوة الى استعادة الاموال المنهوبة والاحتكام الى القانون لتحديد اولئك المسؤولين الذين انهكوا عكار كما انهكوا لبنان وعودا وجعجعة بلا طحين. والاهم من كل ذلك ان فارس يشد أزرالصادقين الصابرين على مصاعب الحياة داعيا اياهم الى أن لا يهابوا «أطماع تجار الهيكل».

السؤال الذي يطرح نفسه حيال ما ورد في كلمة الرئيس فارس هو من المقصود بتجار الهيكل؟

في قراءة متأنية لمضمون كلمة الرئيس فارس تجيب المصادر يمكن التوقف مليا عند تحذيره من اطماع تجار الهيكل ،وتجار الهيكل هم اولئك الطبقة الحاكمة بكل اطرافها الذين يتلهون بالمحاصصة، فيما ابناء عكار ومعهم الكثير من اللبنانيين يجهدون لتعليم وتثقيف ابنائهم على ضوء شمعة في القرن الواحد والعشرين حيث لم يفلح وزراء الطاقة الذين تعاقبوا على انارة لبنان وما استطاعوا حل ازمة الكهرباء الى اليوم...

وتجار الهيكل هم الذين تقاسموا الحصص واطلقوا وعودا عرقوبية لا يعرفون سبيلا للايفاء بها...

وتجار الهيكل تضيف المصادر هم الذين لديهم اطماع وطموحات غير بريئة اودت بلبنان الى التهلكة...

بدا فارس موجوعا لما يحصل في لبنان ومتألما مما يجري ومن اطماع تجار الهيكل لكنه في الوقت عينه متفائل يدعو الى الصبر لانه بالارادة الصلبة يستعيد الوطن عافيته وازدهاره...