الأهالــي : إجراءات الجيش والقوى الأمنيّة أراحتنا... ونتمنى أن تتواصــل


بعدما عاشت مدينة طرابلس في الأشهر الأخيرة حالة فلتان أدت في بعض الأحيان الى إشكالات فردية تخللها إطلاق رصاص وإلقاء قنابل يدوية وبعد مناشدات عديدة لفعاليات المجتمع الطرابلسي الى الأجهزة الأمنية من قوى امن داخلي والجيش اللبناني بضرورة الإسراع بتنفيذ إجراءات مشددة تمنع بعض الموتورين من جر المدينة إلى فوضى عارمة لا يمكن تفاديها في كافة الأحوال.

على اثر ذلك شهدت منطقة ابي سمراء يوم امس انتشارا واسعا لوحدات الجيش اللبناني لإعادة حفظ الامن والأمان خصوصا ان هذه المنطقة شهدت توترات عديدة وانفلات أمني غير مسبوق من إشكالات وإطلاق أعيرة نارية وقنابل يدوية وعمليات سلب لحقائب نساء.

لكن مناشدات الشرائح الطرابلسية لم تنته هنا بل طالبوا بتعميم هذه الإجراءات في كافة شوارع وساحات المدينة خاصة في الأحياء الشعبية والعمل على ضبط المخالفات التي اجتاحت الشوارع بالتعاون مع شرطة بلدية طرابلس وازالة المخالفات التي انتشرت في الاحياء والشوارع عدا عن مخالفات انظمة السير التي تؤدي يوميا إلى عشرات حوادث السير خصوصا في الطرقات التي يحاول البعض عبورها بطريقة مخالفة.

لكن رغم بدء الجيش اللبناني بهذه الخطوات المطلبية إلا ان مخاوف المواطنين ترتفع يوميا بسبب الأزمة الاقتصادية التي أصبحت ارتداداتها تظهر من خلال اهم المؤسسات التجارية التي أقفلت ابوابها واعلنت انسحابها من السوق التجاري في طرابلس والتي كانت مقصدا لكافة أهالي المدينة وجوارها ومن أقضية عكار والمنية وزغرتا والكورة والضنية وشكلت هذه المراكز التجارية محطة تجارية هامة في الحياة الاجتماعية في طرابلس ومع إقفالها شكل نكسة تجارية نتج عنها صرف مئات الموظفين بمعنى ان عدد العاطلين عن العمل يزداد ارتفاعًا في ظل غياب وظائف أخرى وفي ظل غياب المبادرات الحكومية تسعى إلى توفير فرص عمل جديدة. واكدت أوساط طرابلسية ان ارتفاع نسبة البطالة هو نذير شؤم على الطرابلسيين حيث يؤدي إلى ارتفاع منسوب الفوضى وأيضا إلى ارتفاع نسبة السرقات خاصة وان المتعارف عليه ان الجوع كافر فكيف الحال اذا طرق الجوع ابواب الاحياء الفقيرة التي لا تجد ما يسد رمق اطفالها..

فرض الامن في شوارع طرابلس مطلب شعبي طرابلسي ملح بعد تلمس حالة الفوضى في الشوارع بحجة «الثورة» في حين ان الحراك الشعبي المطلبي لا يعني الفوضى والفلتان بل ان اية فوضى انما انعكاساتها ستكون سيئة وترتد على مسار الحراك الذي بدأ يشهد انكفاء وانسحابا لكثير من الفاعليات الذين صدمتهم ممارسات البعض في الشارع.

وترى الفاعليات ان طرابلس اكثر حاجة اليوم من اي وقت مضى لتجديد الخطة الامنية للحد من موجة السرقات والسلب والخلافات الفردية عدا عن تأثر الحركة التجارية والاقتصادية خلال الاشهر الثلاثة الماضية بنتائج عزل طرابلس عن محيطها بقطع الطرق واقفال المداخل الامر الذي كانت له ارتدادات سلبية جسيمة على المدينة واهلها في وقت كانت الحركة تنتعش في الاقضية الاخرى خارج طرابلس ..

تشكل اجراءات الجيش اللبناني والقوى الامنية في الاوساط الطرابلسية ارتياحا عاما مع تمنيات بان تتواصل لاعادة الامن والامان والاطمئنان الى جميع الطرابلسيين.