تابعت وحدات من الجيش السوري تقدمها شمال شرق مدينة معرة النعمان على الضفة الشرقية للأوتستراد الدولي حلب - دمشق وسيطرت على 4 بلدات جديدة جنوب شرق مدينة سراقب بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات المسلحة في المنطقة.

وافيد بأن وحدات من الجيش السوري تقدمت وسط اشتباكات عنيفة مع إرهابيي «هيئة تحرير الشام» و«أجناد القوقاز» وسيطرت على بلدات قمحانة وتل الدبس والكنائس والهرتمية.

كما افيد أن طلائع وحدات الجيش السوري باتت على مسافة تقدر بـ 7 كم عن مدينة سراقب الاستراتيجية من الجهة الجنوبية.

وكان الجيش السوري قد استعاد منذ أيام قليلة مدينة معرة النعمان، ثاني أكبر مدن محافظة إدلب إضافة إلى 30 قرية وبلدة، وتابع تقدمه في ريف المحافظة الجنوبي الشرقي وسط اشتباكات عنيفة مع الجماعات المسلحة، شمال مدينة معرة النعمان، وسيطر على بلدات القاهرة وجرادة وخان السبل ومعردبسة بمحاذاة الطريق الدولي حماة- حلب وذلك بالتزامن مع مواصلة وحدات الجيش تقدمها على محاور غرب وجنوب غرب حلب.

وتشهد جبهات القتال بريف إدلب الجنوبي تقدماً متسارعاً للجيش السوري وسط انهيار دفاعات تنظيمي هيئة تحرير الشام وأجناد القوقاز والفصائل الإرهابية المتحالفة معهما، وتشير خارطة العمليات العسكرية إلى استمرار التقدم باتجاه سراقب عبر جبهتي جنوب إدلب وغرب حلب حيث من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة التقاء للقوات المتقدمة من الجبهتين كليهما في سراقب ما يعني بسط الجيش السوري سيطرته على كامل طريق «M5».

ويواجه الجيش السوري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي جماعات إرهابية مسلحة على رأسها هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة» وتنظيم أجناد القوقاز». كما وصل مؤخرا لمؤازرة المسلحين، المئات من المقاتلين الصينيين من «الحزب الإسلامي التركستاني» ومن فصائل أنصار التوحيد المبايعة لتنظيم داعش الإرهابي، إلى جبهتي ريفي إدلب وحلب

من جهة اخرى، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من أن بلاده لن تقف متفرجة حيال الوضع في إدلب أو مناطق أخرى في سوريا، ولن تتردد في القيام بكل ما يلزم بما في ذلك استخدام القوة العسكرية.

وقال أردوغان أمس في كلمة ألقاها أمام مسؤولين من حزب العدالة والتنمية الحاكم: «لن نقف متفرجين على ممارسات الظلم وقصف المدنيين على حدودنا مع سوريا».

واعتبر أردوغان ان «أي تطور في سوريا أمر في بالغ الأهمية كأي تطور داخل تركيا على الأقل»، مشيرا إلى أن اتفاقية أضنة تمنحنا الحق في الدفاع عن حدودنا شمال سوريا» وأنه «لا يحق لأحد إجبارنا على الاختيار بين مطرقة الإرهاب الانفصالي وقبول ظلم النظام السوري».

وفي اطار متصل، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن بلاده تفي بكامل التزاماتها بموجب اتفاق سوتشي الخاص بإدلب، لكن الهجمات الإرهابية المستمرة بهذه المنطقة تشكل مصدر قلق عميق لموسكو.

وردا على طلب التعليق على التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجاب بيسكوف خلال حديث مع الصحفيين : «لا نوافق على ذلك، روسيا تنفذ التزاماتها بالكامل بموجب اتفاقات سوتشي في ما يتعلق بمنطقة إدلب».