أعلن المرجع الديني الأعلى في العراق، علي السيستاني، امس، رفضه فض الاعتصامات، ودان العنف الحكومي ضدها.

وقال في خطبة الجمعة التي تلاها وكيله عبد المهدي الكربلائي «لقد مضت أربعة أشهر على بدء الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح وتخليص البلد من براثن الفساد والفشل التي عمت مختلف مؤسسات الدولة ودوائرها، وخلال هذه المدة سال الكثير من الدماء البريئة وجرح وأصيب الآلاف من المواطنين، ولا يزال يقع هنا وهناك بعض الاصطدامات التي تسفر عن مزيد من الضحايا الأبرياء».

وأضاف «نؤكد مرة أخرى إدانتنا لاستعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين وما حصل من عمليات الاغتيال والخطف للبعض منهم ورفضنا القاطع لمحاولة فض التجمعات والاعتصامات السلمية باستخدام العنف والقوة، فإنها في الوقت نفسه ترفض ما يقوم به البعض من الاعتداء على القوات الأمنية والأجهزة الحكومية وما يمارس من أعمال التخريب والتهديد ضد بعض المؤسسات التعليمية والخدمية وكل ما يخل بأمن المواطنين ويضّر بمصالحهم».

وتابع «ننبه إلى أن هذه الأعمال التي لا مسوغ لها لن تصلح بديلا عن الحضور الجماهيري الحاشد للضغط باتجاه الاستجابة للمطالب الإصلاحية، بل على العكس من ذلك تؤدي إلى انحسار التضامن مع الحركة الاحتجاجية والمشاركين فيها».

وأشار إلى أن «استمرار الأزمة الراهنة وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني ليس في مصلحة البلد ومستقبل أبنائه، فلا بد من التمهيد للخروج منها بالإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، ويتعين أن تكون حكومة جديرة بثقة الشعب وقادرة على تهدئة الأوضاع واستعادة هيبة الدولة والقيام بالخطوات الضرورية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب فرصة ممكنة».

من جهته دعا زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، إلى اعتصامات سلمية حاشدة بالقرب من المنطقة الخضراء في بغداد بالتنسيق مع القوات الأمنية، في حملة احتجاج على تأخر تشكيل الحكومة.

وكتب الصدر على «تويتر»: «مرة أخرى فشل السياسيون في تشكيل حكومة غير جدلية وما زال بعضهم يماطل في تحقيق مطالب المتظاهرين المحقة». ودعا الصدر إلى «تحقيق مطالب الشعب المشروعة وهي: محاكمة الفاسدين بقضاء نزيه، وتشكيل مفوضية انتخابات مستقلة، وإقرار قانون الانتخابات المنشود، وتشكيل حكومة غير جدلية وغير تبعية بوزراء مستقلين لا حزبيين ولا طائفيين ولا فئويين ولا مليشياويين».

وأكد الصدر على «استقلال العراق وسيادته، وإجراء انتخابات نزيهة ومبكرة خلال الأشهر المقبلة

هذا وأفيد بأن إطلاق النار والصدامات تجددت في ساحة الوثبة ببغداد امس، حيث يتظاهر المحتجون على سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.

وأشار مراسلنا مصطفى سعدون إلى سقوط جرحى في صفوف المحتجين نتيجة إطلاق للرصاص الحي في ساحة الوثبة القريبة من ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، وأن القوات الأمنية العراقية اقتحمت الوثبة، وسط توتر بالقرب من جسر السنك.

من جهتهم، أكد متظاهرون ان «القوات الأمنية هاجمتهم بالرصاص الحي في ساحة الوثبة».