نجح الاتحاد اللبناني لكرة الطاولة في تحييد نفسه عن الصراعات الرياضية على الرغم من بعض «المناوشات» التي حصلت وتحصل في الاتحاد النشيط الدائم الحركة. ونجح الرؤساء الذين تعاقبوا على رئاسة الاتحاد في مهامهم منذ تأسيس الاتحاد من الراحلين سبيرو ابو رجيلي وجورج الهاني وصولاً الى ميشال دو شادرافيان فسليم الحاج نقولا الذي يترأس رأس هرم اللعبة منذ سنوات عدة.

وفي العصر الحديث لكرة الطاولة نجحت تجربة الرئيس والأمين العام في العمل الاداري من الرئيس شادرافيان وأمينه العام الحاج نقولا الى الرئيس الحاج نقولا والأمين العام بيار جورج الهاني الى الولاية الحالية للاتحاد منذ العام 2016 اي الرئيس الحاج نقولا والأمين العام جورج كوبلي مع امين الصندوق «الثابت» المحامي وائل نور الدين.

واتحاد كرة الطاولة من الاتحادات النشيطة التي تنفذ روزنامتها سنوياً من دون اي نقصان ويستضيف البطولات العربية مرات عدة في وطن الأرز ويقوم بواجباته لرعاية اللعبة وتطويرها من دون أدنى شك.

لكن اللافت ان اتحاد كرة الطاولة مغبون على صعيد المساعدات من وزارة الشباب والرياضة على الرغم من المراجعات العديدة للحاج نقولا وعدد من الأعضاء على رأسهم المحامي نور الدين وكأن هنالك «يد خفية» تعمل ضد الاتحاد لأسباب معروفة.

ولم تغب النتائج الجيدة عن اللاعبين اللبنانيين في البطولات والدورات الخارجية الرسمية والودية في كافة الفئات العمرية للذكور والاناث فحقق لاعبو وطن الأرز ميداليات عديدة في مشاركاتهم.

ويعلم الجميع ان اي اتحاد ناجح مبني على العلاقة الوطيدة وعلاقة الثقة بين الرئيس والأمين العام وامين الصندوق وهو ما ينطبق على اتحاد كرة الطاولة في ظل العلاقة الوطيدة بين الرئيس الحاج نقولا والأمين العام كوبلي وامين الصندوق المحامي نور الدين فاستمرّت العلاقة بين اعضاء اللجنة الادارية علاقة أخوية وطيدة.

ولا ننكر ان مشاكل حصلت في السابق بين كوبلي وعضو الاتحاد وسام شيري لكن الأمور هدأت بين الرجلين بفضل سعاة الخير خاصة ان كوبلي وشيري معروفان باعتدالهما. وأطفأ اعضاء الاتحاد نار الخلاف بين الرجلين اللذين يقومان بواجباتهما على أكمل وجه وبعيداً عن الأضواء وهذا هو طبعهما.

حتى ان انتخابات اللجنة الادارية لاتحاد كرة الطاولة تأتي بشبه تزكية في السنوات الأخيرة باستثناء «معركة» حصلت منذ اكثر من عشر سنوات اطاحت بشادرافيان لمصلحة الحاج نقولا التي تسلّم مقاليد الرئاسة لأول مرة ودخل الى اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية وكان قاب قوسين او ادنى من تسلّم منصب نائب الرئيس في اللجنة التنفيذية لكن عوامل عدة ساهمت في حلول رئيس اتحاد الجودو المحامي فرنسوا سعادة مكانه في «اللحظة الأخيرة» قبل جلسة توزيع المناصب داخل اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية في كانون الثاني من العام 2017 ليتسلّم الحاج نقولا منصب المحاسب ليقبل هذا الأخير على مضض بعد تدخّل عضو فاعل في اللجنة الأولمبية الذي اقنعه بالتهدئة وهذا ما حصل.

ولقد نجح مسؤولو الاتحاد اللبناني في تبوء مناصب عربية ومتوسطية وفرنكوفونية وآخر الاجتماعات تلك التي استضافها لبنان منذ شهرين لاتحاد البحر الأبيض المتوسط الذي يرئسه سليم الحاج نقولا.

اتحاد كرة الطاولة من الاتحادات الفاعلة والذي يستعد لجمع عائلة اللعبة عند الساعة الخامسة من عصر السبت 1 شباط 2020 في مقر نادي الأدب والرياضة (كفرشيما) في الحفل التكريمي السنوي للابطال والبطلات وهو اللقاء الأخير قبل انتخابات اللجنة الادارية الجديدة للاتحاد في كانون الأول المقبل لنعرف ما اذا كنا امام تغيير ما لا وسط كلام كثير يتردّد في هذا الموضوع.....