اعتبرت الخارجية الروسية في تعليقها على «صفقة القرن» الأميركية، أن الكلمة الفصل في التوصل لتسوية دائمة وعادلة في الشرق الأوسط، يجب أن تكون للفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم.

واعربت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاراوفا في مؤتمر صحفي عن استعداد موسكو «لمواصلة العمل البناء في إطار الجهود الجماعية الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة للصراع العربي الإسرائيلي»، إضافة إلى استعدادها «للتنسيق الوثيق مع الشركاء الفلسطينيين والإسرائيليين، ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والرباعية الدولية، وجميع الأطراف المعنية في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط».

وأشارت زاخاروفا إلى أن موسكو تتابع عن كثب ردود الدول العربية على المقترحات الواردة في الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط «صفقة القرن».

اجتماع بوتين ونتنياهو

وفي السياق نفسه، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الكرملين امس، وبحثا خطة السلام الأميركية.

ووفقا لمصدر في وفد نتنياهو «كان هناك نقاش طويل وعميق وشامل حول تفاصيل «صفقة القرن» وتأثيرها على المنطقة».

أضاف المصدر: «بالإضافة إلى ذلك، ناقش الرئيسان تطور الأحداث في سوريا وشددوا على ضرورة التنسيق بين إسرائيل وروسيا».

وكان رئىس الوزراء الاسرائىلي تلقى بحسب وسائل اعلام عبرية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبرسالة أبلغه فيها بإجراء ينوي اتخاذه ردا على إعلان خطة السلام الأميركية.

وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية في تقرير لها، أن وفدا فلسطينيا برئاسة وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ عقد أمس الأربعاء اجتماعا طارئا مع مسؤولين إسرائيليين برئاسة وزير المالية موشيه كحلون، سلمه أثناءه رسالة مكتوبة يدويا باللغة العربية من عباس إلى نتنياهو.

كوشنر

ذلك، قال مستشار الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، إن واشنطن تريد أن من إسرائيل أن تنتظر إلى ما بعد انتخاباتها في آذار المقبل، قبل أن تقوم بأي تحرك نحو ضم مستوطنات الضفة الغربية.

وأعرب كوشنر عن موقف الإدارة الأميركية من ضم المستوطنات، في مقابلة عبر الفيديو مع هيئة «جي. زيرو ميديا» التابعة لمؤسسة «أوراسيا غروب» لتحليل المخاطر السياسية.

وردا على سؤال عن احتمال بدء إسرائيل عملية ضم قريبا ربما في مطلع الأسبوع المقبل، قال كوشنر، وهو زوج ابنة ترامب «لنتابع ما سيحدث»، مضيفا «نأمل أن ينتظروا لما بعد الانتخابات وسنعمل معهم لمحاولة الوصول إلى شيء».

الجامعة العربية

من جهتها دعت الجامعة العربية، المجتمع الدولي للضغط الجاد لوقف الاعتداءات القمعية والانتهاكات اليومية لحقوق الشعب الفلسطيني داخل الخط الأخضر، الذي يشير إلى حدود الضفة الغربية قبل 1967.

وأكدت جامعة الدول العربية أن «فلسطينيي 48 هم جزء أصيل من الشعب العربي الفلسطيني، وأنهم مع إخوانهم في كل شبر على أرض فلسطين في مواجهة عدوان غاشم، وأنهم مدافعون أصيلون عن هويتهم وانتمائهم وحقهم في وطنهم وعن قضيتهم في وجه آلة القمع والاضطهاد الإسرائيلية، وسياسات الفصل العنصري التي تنتهجها»، مضيفة «ينبغي على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لفضح هذه الممارسات والسياسات الإسرائيلية، والتصدي لها، وفق مبادئ وميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي».

عريقات

بدوره صرح صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بأن صفقة القرن ما هي إلا خطة نتنياهو ومجلس المستوطنات وتبناها ترامب.

أضاف عريقات في تصريحات، نقلتها وكالة الأناضول، «أن خطة ترامب لا يمكن أن تشكل أساسا للسلام والمفاوضات، حيث أنها أسقطت الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.

وأوضح أن الرئيس الفلسطيني أبو مازن أكد أنه سيتم تنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني، مشسرا إلى أن السلطة الفلسطينية تعمل بتنسيق مع الأصدقاء حول العالم.

ولايتي

كذلك أكد مستشار المرشد الأعلى في إيران للشؤون السياسية والدولية علي ولايتي، أن بلاده لن تسكت على صفقة القرن، وإن القيادة والشعب الإيراني يعتبر فلسطين قضيته الأولى.

الكويت

كما صرحت وزارة الخارجية الكويتية، أنها تقدر عاليا مساعي الولايات المتحدة الأميركية لحل القضية الفلسطينية.

وأضافت الوزارة في بيان لها، أنه انطلاقا من موقف الكويت المبدئي والثابت بدعم خيارات الشعب الفلسطيني، لتؤكد مجددا أن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية لا يتحقق إلا بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبالمرجعيات التي استقر عليها المجتمع الدولي وفي مقدمتها إقامة دولتها المستقلة ذات السيادة في حدود 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.