اتهم الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون، تركيا بالاخلال بالتعهدات التي قطعتها على نفسها خلال مؤتمر برلين الذي عقد في 19 كانون الثاني الجاري، لتسوية الازمة الليبية، مشيراً الى ان فرنسا رصدت خلال الايام الماضية سفنا تركية تنقل مرتزقة سوريين الى ليبيا.

وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس في باريس «ان فرنسا تدعم اليونان وقبرص في سيادتهما على حدودهما البحرية وندين من جديد الاتفاق بين تركيا وحكومة الوقاف الليبية».

وبعد هجوم ماكرون، ردت انقرة واتهمت باريس، بتحمل المسؤولية الأساسية عن مشاكل ليبيا، مذكرة بـ«ماضي فرنسا المظلم» في الجزائر، وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، في بيان أصدره: «حاول ماكرون من جديد، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني (كيرياكوس ميتسوتاكيس)، خلق أجندة عبر إطلاقه مزاعم منافية للحقيقة ضد بلدنا»، وشدد على أن «فرنسا هي من تتحمل المسؤولية الأساسية عن المشاكل التي عمت ليبيا منذ بداية أزمة 2011»، وتابع: «لم يعد سرا لأحد أن فرنسا قدمت دعما غير مشروط لـ(قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة) حفتر، لتكون صاحبة الكلمة في موضوع الموارد الطبيعية الليبية».

واعتبر المتحدث باسم الخارجية التركية أن «هجوم حفتر على الحكومة الشرعية، المدعوم من قبل عدد من الدول بينها فرنسا، يمثل أخطر تهديد لوحدة أراضي ليبيا وسيادتها»، فيما أشار في هذا السياق إلى أنه «من المعروف بالنسبة للجميع أن الرئيس الفرنسي استقبل مرات كثيرة الإرهابيين، الذين يهددون وحدة أراضي سوريا، في قصره». أضاف أقصوي أنه «يتعين على فرنسا بالدرجة الأولى، في حال رغبتها في الإسهام بتطبيق قرارات مؤتمر برلين حول ليبيا، وقف الدعم لحفتر».

وختم المسؤول بيانه بالقول: «من المتوقع أن تتولى فرنسا، التي يعد ماضيها المظلم في إفريقيا معروفا بشكل جيد بالنسبة للجميع، فيما تبقى المعاناة بسبب مجازرها في الجزائر حية في الذاكرة، دورا بناء في إرساء الاستقرار وضمان الأمن في ليبيا بدلا من توجيه الاتهامات إلى تركيا».