يدرس نادي الساتيلليتي (فيطرون) التواصل مع القيّمين على كتاب «غينيس» للأرقام القياسية لتدوين اسم فريق النادي للرجال لكرة الماء ضمن انجازات العالم اذ احرز الفريق اللبناني لقب بطولة لبنان لكرة الماء للمرة الـ16 على التوالي وهو رقم قياسي ليس في لبنان فحسب بل في العالم.

وفي العودة الى تاريخ لعبة كرة الماء، برزت في القرن الفائت عدة فرق في لبنان منها ابناء نبتون والجزيرة والنجاح وابناء الخليج والسوليمار والرمال وهوليداي بيتش والرمال وغيرها وصولاً الى احتكار نادي الساتيلليتي اللقب في المواسم الـ16 الأخيرة في انجاز كبير له اذ نجح في احراز اللقب متوفقاً على جميع منافسيه في البطولة المائية التي ينظمها اتحاد السباحة ويشرف عليها.

وتعود بنا الذاكرة سنوات طويلة الى الوراء عندما كانت بطولة كرة الماء تشهد منافسة كبيرة بين الأندية وكانت أكثرها حماوة المباريات النهائية التي كانت تجمع نادي الرمال برئاسة الرئيسة السابقة السيدة مرسيل برجي وبين نادي هوليداي بيتش برئاسة الرئيس الراحل جورج درويش.

يومها كانت المباراة النهائية تقام بحضور حاشد من مشجعي الفريقين وبحماية أمنية كبيرة من الجيش اللبناني بعدما كانت تحصل معارك بين الطرفين مما جعل اتحاد السباحة يطلب حماية القوى الامنية للمباراة النهائية. فاذا فاز نادي الرمال كان لاعبو نادي هوليداي بيتش يرفضون تسلّم كأس المركز الثاني والميداليات الفضية. وفي حال فوز هوليداي بيتش كان لاعبو الرمال يرفضون تسلّم كأس المركز الثاني والميداليات الفضية بدورهم.

اشتد الخلاف بين لاعبي الناديين الكسروانيين الجارين «اللدودين» فباتت العداوة الرياضية تتحكّم بالعلاقة بينهما وامتدت العلاقة المتدهورة الى ادارتي الناديين حيث كان يعمل ابن هوليداي بيتش سابا مخلوف (مدير عام مجمّع هوليداي بيتش حالياً) على اطفاء الحريق في علاقة الطرفين.

ومع الايام والسنوات، برز فريق الساتيلليتي عبر فريق قوي «خربط» حسابات ناديي الرمال وهوليداي بيتش فاستأثر بالبطولة وبسط سيطرته على اللعبة من دون اي منازع فتفوّق لاعبوه في اللعبة المائية وحققوا اللقب تلو اللقب حتى وصولهم الى اللقب الـ16 على التوالي ويبدو ان «الحبل على الجرار».

من يقف وراء نجاح نادي الساتيلليتي البطل الى جانب اللاعبين؟

يعرف من يتابع لعبة كرة الماء ان ميشال حبشي هو «الرجل الذي يقف وراء الستارة» و«الجندي المجهول» ويقف خلف انجازات النادي كاداري وصولاً الى انتخابه رئيساً لنادي الساتيلليتي منذ فترة. فحبشي يشغل ايضاً منصب نائب رئيس اتحاد السباحة منذ سنوات عدة وهو رجل كفوء يتابع الشاردة والواردة في ناديه الذي اصبح اسمه مرادفاً للعبة كرة الماء.

فحبشي حريص على لاعبيه حرص الأب على ابنائه فتراه يواكبهم في التمارين وفي المباريات كظلهم لرجل لم نره يوماً يعترض على صافرة حكم او يشتم حكم المباراة...

نادي الساتيلليتي بطل من بلادي عينه على تدوين اسمه في كتاب «غينيس» ليحفر اسمه في التاريخ الرياضي عامة وكرة الماء خاصة في العالم على غرار ما حصل مع عدد من اللبنانيين على رأسهم بطل الراليات السابق نبيل كرم.

ولا عجب ان يشيد رئيس اتحاد السباحة الدكتور طوني نصار والأمين العام فريدي ابي رعد واعضاء الاتحاد بمزايا ميشال حبشي «الهادئ» والوفي وصاحب كلمة لا يمكن ان يغيّرها مهما حصل. وهذا الأمر ينطبق على من يعرف حبشي الشفاف الذي يعشق ناديه حتى الثمالة ويعمل ما بوسعه لابقائه في القمة.

ومن يلاحظ الابتسامة التي ظهرت على وجه حبشي خلال تسلّم فريق الساتيلليتي شهادة التقدير أثناء حفل اتحاد السباحة لتكريم ابطاله يخرج بانطباع لا لبس فيه ان عشق ميشال حبشي لناديه يفوق الوصف.