بسط الجيش السوري، امس، السيطرة على عدة قرى وبلدات جديدة في منطقة إدلب، حيث طوق معقل مسلحي «هيئة تحرير الشام» في معرة النعمان من 3 نقاط، واقترب من محاصرة نقطة تركية هناك.

وأفاد مصدر عسكري محلي لـRT بأن الجيش السوري سيطر على قرية الحامدية ومعسكرها وقرى بسيدا وبابولين ومعراتة وكفر ياسين وتقانة، وبذلك طوق معرة النعمان من 3 جهات واقترب من حصار نقطة المراقبة للقوات التركية في هذه المنطقة، وأوضح أن 16 كيلومترا فقط تفصل الآن الجيش السوري عن مدينة سراقب و13 كيلومترا عن مدينة أريحا.

بدورها، أفادت وكالة «سانا» السورية الرسمية، بأن وحدات من الجيش السوري سيطرت على بلدة معصران وقريتي خان السبل والصوامع شمال شرق مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، وذلك «بعد اشتباكات عنيفة مع إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات الإرهابية المتحالفة معه»، مشيرة إلى أن القوات الحكومية تلاحق المسلحين باتجاه قرية معردبسة في المنطقة.

وذكرن «سانا» أن الجيش السوري «خاض معارك شرسة ضد تجمعات ومراكز وتحصينات التنظيمات الإرهابية» شمال شرق مدينة معرة النعمان، أحد المعاقل الأساسية لتنظيم «هيئة تحرير الشام» («جبهة النصرة» سابقا) والذي يضم «مئات المرتزقة الأجانب في صفوفه».

وأشارت إلى أن الاشتباكات انتهت بالسيطرة على بلدة معصران وقرية الصوامع بعد «القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين فيها وتضييق الخناق على الإرهابيين في مدينة معرة النعمان من الجهتين الشرقية والشمالية».

مسؤولون من وزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين يبحثون مع الأسد القضاء على بؤر الإرهاب

هذا وبحث وفد من مسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين مع الرئيس السوري، بشار الأسد، القضاء على بؤر الإرهاب في سوريا والتسوية السياسية للأزمة في البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان نشرته مساء امس، إن الوفد، الذي ترأسه المبعوث الخاص للرئيس الروسي المعني بشؤون سوريا، ألكسندر لافرينتييف، بمشاركة نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، ومسؤولين من وزارة الدفاع، بحث مع الأسد بشكل مفصل «الأوضاع في سوريا وحولها». وأوضح البيان أن الجانبين ناقشا «المهمات الخاصة بإرساء الاستقرار المستدام مع القضاء على البؤر المتبقية للإرهاب، إضافة إلى إجراءات تقديم المساعدة الإنسانية الكاملة لكل المحتاجين على أراضي البلاد للإسهام في العودة الطوعية والآمنة والكريمة للاجئين والنازحين».

كما تطرق الاجتماع، حسب الخارجية الروسية، إلى «قضايا عملية التسوية السياسية بقيادة وتنفيذ السوريين أنفسهم بدعم الأمم المتحدة، بما في ذلك استمرار عمل اللجنة الدستورية في جنيف».

بدورها، ذكرت الرئاسة السورية، أن المحادثات تناولت الأوضاع في حلب وإدلب «في ظل الاعتداءات الإرهابية اليومية على المناطق الآمنة وما تسفر عنه من سقوط ضحايا بين المدنيين».

وأشارت إلى أن المحادثات شهدت اتفاقا بين الجانبين «على أهمية العمليات التي يقوم بها الجيش العربي السوري بدعم روسي، لوضع حد لهذه الاعتداءات في تلك المناطق وحماية المدنيين من التنظيمات الإرهابية وجرائمها».

وأكدت الرئاسة السورية أن اللقاء تطرق إلى العملية السياسية، حيث تم التشديد على «دعم الجانبين لعمل لجنة مناقشة الدستور بعيدا عن أي تدخل خارجي أو تسييس تمارسه بعض الأطراف، قد يتسبب بتعطيل عملها أو يضع المعوقات أمام استمرار اجتماعاتها».

كما تناولت المحادثات، حسب الرئاسة، «العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين والعمل المستمر من كلا الجانبين لمواصلة تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات».

لافروف و أوغلو

كما بحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مع نظيره التركي، مولود تشاووش أوغلو، في اتصال هاتفي، تسوية الأزمة في سوريا، حسبما أوردت الخارجية الروسية، في بيان، التي اشارت الى ان المباحثات تضمنت ضمان نظام خفض التصعيد في ادلب.

«المصالحة الروسي»: العاملون بمختبرات المواد السامة في إدلب تم تدريبهم في أوروبا

على صعيد آخر، أعلن مركز المصالحة الروسي في سوريا، عن وجود مختبرات في محافظة إدلب لتجهيز المواد السامة يعمل بها مختصون تم تدريبهم في أوروبا، وقال رئيس مركز المصالحة الروسي، اللواء يوري بورينكوف، إن المسلحين وأعوانهم من منظمة «الخوذ البيضاء، يعدون لاستفزازات بالمواد السامة في جسر الشغور بمحافظة إدلب».

وجاء في بيان مركز المصالحة، امس: «وفقا للمعلومات، التي تلقاها مركز المصالحة بين الأطراف المتحاربة من السكان المحليين والمحتجزين من الجماعات المسلحة غير الشرعية، فقد وصل أعضاء منظمة «الخوذ البيضاء» إلى منطقة كفر حمراء بمحافظة حلب، ومعرة ميسرين وإريحا بمحافظة إدلب، في حراسة مسلحي «هيئة تحرير الشام» (المحظورة في روسيا)، وفي حوزتهم حاويات فيها غاز الكلور، على الأرجح»، أضاف أنه وفقا للمعلومات الواردة، يقوم المسلحون بتخزين مواد سامة في منطقة الإذاعة والتلفزيون في مدينتي جسر الشغور وسيراكاب بمحافظة إدلب.

ووفقا لما قاله بورينكوف، «فإن العصابات وأعوانهم من منظمة «الخوذ البيضاء» يعدون مرة أخرى استفزازا باستخدام المواد السامة»، وتابع بورينكوف: «إن الهدف من هذه الاستفزازات هو اتهام السلطات السورية في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين».