M4

أحرز الجيش السوري، امس، تقدما ميدانيا جديدا جنوب إدلب حيث سيطر على قريتين وبات على بعد أقل من نصف كيلومتر من معرة النعمان، أكبر معاقل «جبهة النصرة» في المنطقة.

وأفادت وكالة «سانا» السورية الرسمية بأن وحدات من الجيش السوري طهرت بلدة تلمنس جنوب منطقة إدلب لخفض التصعيد من الإرهابيين، ولاحقت فلولهم باتجاه وادي الضيف وقرية معر شمشمة.

من جانبه، ذكر مصدر عسكري مطلع لموقع «روسيا اليوم» أن الجيش السوري سيطر، على معر شمشمة بريف إدلب الجنوبي، لافتا إلى أن القوات الحكومية أصبحت على بعد أقل من 500 متر فقط عن مدينة معرة النعمان.

كما افادت «سانا» إن الجيش السوري تمكن من تطهير عدة قرى وبلدات في منطقة إدلب لحفض التصعيد وتقدم باتجاه معرة النعمان وسط «انهيار في صفوف الإرهابيين».

وأوضحت وكالة «سانا» أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على بلدات وقرى كرسيان ومعر شمارين وأبو جريف وتقانة، بعد القضاء على «آخر بؤر الإرهاب فيها» بريف إدلب الجنوبي الشرقي، حيث حقق الجيش «تقدما جديدا باتجاه مدينة معرة النعمان»، أكبر معقل لمسلحي تنظيم «هيئة تحرير الشام»، الذي يتكون بالدرجة الأولى من مسلحي «جبهة النصرة» المصنفة إرهابية على المستوى الدولي، وذلك بعد «تكبيد الإرهابيين خسائر بالأفراد والعتاد».

الخارجية السورية: عمليات الجيش تأتي استجابة لمناشدات المواطنين

هذا وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش العربي السوري وحلفاؤه في محافظتي حلب وإدلب تأتي استجابة لمناشدات المواطنين السوريين، «ورداً على تلك الجرائم الممنهجة التي ترتكبها تلك المجموعات الإرهابية المسلحة». وقالت الوزارة في رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن امس، «تستمر المجموعات الإرهابية المسلحة وعلى رأسها «هيئة تحرير الشام-جبهة النصرة» المدرجة على قوائم مجلس الأمن للمجموعات الإرهابية، في إرهابها وجرائمها التي تستهدف التجمعات السكانية المدنية والمواقع والمنشآت الخدمية وذات الطبيعة الإنسانية كالمشافي والمدارس ودور العبادة في محافظة حلب وريفها ومحافظة إدلب السوريتين ما أدى لسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى أغلبيتهم من الأطفال والنساء والمسنين وتدمير الكثير من البنى التحتية المدنية».

وأضافت الخارجية السورية «نود في هذا الصدد أن نشير على سبيل المثال لا الحصر إلى سقوط 23 شهيداً مدنياً خلال الأسبوع الماضي فقط في قصف نفذته تلك المجموعات على حي السكري بمدينة حلب وأحياء أخرى مجاورة له بتاريخ 16 كانون الثاني 2020».

وأكدت الخارجية أن «العمليات العسكرية الدقيقة والمدروسة التي ينفذها الجيش العربي السوري وحلفاؤه في محافظتي حلب وإدلب تأتي استجابة لمناشدات المواطنين السوريين في هاتين المحافظتين، وكذلك رداً على تلك الجرائم الممنهجة التي ترتكبها تلك المجموعات الإرهابية المسلحة وذلك في ظل استغلال هذه المجموعات للدعم العسكري واللوجيستي اللامحدود الذي توفره لها الدول الغربية وأدواتها في المنطقة». وقالت الخارجية إن «الجمهورية العربية السورية تلفت اهتمام الأمين العام ورئيس مجلس الأمن إلى مواصلة ارهابيي تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات الإرهابية التي تتبع له حصارهم للمدنيين لمنعهم من الخروج عبر الممرات الإنسانية، التي افتتحتها الجهات المعنية في أبو الظهور والهبيط والحاضر بريفي إدلب وحلب، واستهدافها للمدنيين الأبرياء الذين يحاولون التخلص من الممارسات الإجرامية لهذه المجموعات، وذلك رغم مضي نحو أسبوعين على افتتاح تلك الممرات التي تؤمنها وحدات الجيش العربي السوري العاملة في تلك المناطق، والتي تمّ تجهيزها بالعيادات الطبية الكاملة لتقديم الخدمات للأطفال والنساء والمرضى من هؤلاء المواطنين، إضافة إلى وسائط النقل اللازمة».

قوات اميركية تتحرك

واكدت مراسلة موقع «روسيا اليوم» في شمال شرق سوريا ان قوات اميركية في المنطقة اتجهت من الحسكة باتجاه الطريق الدولي «M4» المؤدي الى تل تمر.

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» افاد بأن القوات الأميركية تعمل على توسيع قاعدة «تل بيدر» بريف القامشلي شمالي الحسكة، بغية نقل قوات إليها من قواعدها المجاورة.

وذكر «المرصد» إنه في الاياما لاخيرة رصد تمركز قوات أميركية على الطريق الدولي «M4» عند مدخل قرية بور سعيد بالقرب من مفرق حطين الواصل بين عامودا ومدينة الحسكة، وذلك لمنع الدوريات الروسية من التجول والتحرك على الطريق، حسب المرصد.

الدفاع الروسية: فتح 3 ممرات انسانية في ادلب

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، عن فتح 3 ممرات إنسانية لخروج المدنيين من منطقة إدلب لخفض التصعيد شمال غرب سوريا.

وقال مدير مركز حميميم لمصالحة الأطراف المتناحرة في سوريا والتابع لوزارة الدفاع الروسية، اللواء يوري بورينكوف، في بيان أصدره: «بسبب تأجيج تنظيم هيئة تحرير الشام والتشكيلات المتحالفة معه الأعمال القتالية، ظهر في منطقة إدلب لخفض التصعيد خطر على أمن الأهالي المدنيين».

وأفاد بورينكوف «بتسجيل 108 حالة قصف نفذتها التشكيلات المسلحة في منطقة إدلب خلال الساعات الـ24 الماضية»، لافتا «في هذا السياق إلى أن مركز حميميم نظم، بهدف منع سقوط قتلى بين السكان المدنيين، وبالتعاون مع القوات الحكومية السورية وأجهزة السلطة المحلية، عمل 3 معابر إنسانية، وهي الحاضر في حلب وأبو الضهور في إدلب والهبيط في حماة».

اشارة الى ان هذه المعابر تم فتحها في 12 كانون الثاني الحالي لتمكين المدنيين من مغادرة أراضي سيطرة المسلحين في المنطقة، لكن استئناف الأعمال القتالية بوتيرة متصاعدة أدى إلى إغلاقها.