في عكار منتفضون منذ 17 تشرين الاول... وحراك شعبي... نفذ ولا يزال اعتصامات وقطع طرقات وتظاهرات وساحات ثابتة في العبدة وحلبا... وشعارات كلها تؤكد ان الانتفاضة العكارية انطلقت تواجه الظلم التاريخي اللاحق بعكار وبأهلها، وبأن عكار تختزن الكثير من الكنوز الطبيعية والمرافق الحيوية المهملة وفيها طاقات وقدرات وامكانيات تستطيع ان تلعب دورا بارزا على الساحة اللبنانية...

رغم ذلك فان عكار تتعرض لمؤامرة تهميش وتجاهل ولامبالاة منذ زمن بعيد... وان وعود المواسم الانتخابية تتبخر فور انتهاء الموسم... وان الحكومات الحريرية لم تنصف عكار رغم ولاء منقطع النظير للحريرية السياسية التي يقتصر دورها على دغدغة المشاعر والعواطف في المراحل المفصلية على غرار ما يحصل في الوقت الراهن...

اعتصامات وتظاهرات وقطع طرقات يستمر احيانا لايام تنقطع فيه اوصال محافظة عكار ويتكبد العكاريون مشقات ومعاناتهم تتفاقم مع مهانات على الطرقات يدفع اثمانها المواطنون كأن الانتفاضة قامت للانتقام من المواطنين... كل ذلك دون أن تلحظ الطبقة الحاكمة ان في عكار انتفاضة شعبية وحراكا واسعا جديرا بالاهتمام والاستماع الى مطالبه الملحة والى اوجاع العكاريين...

تتشكل حكومة الانقاذ برئاسة الرئيس حسان دياب، وتغيب عكار عن التمثيل الوزاري، ولاحظ عكاريون ان مسلسل تجاهل عكار وتهميشها متواصل منذ عدة سنوات بفعل خروج عكار من دائرة الفعل والتفاعل منذ امساك التيار الازرق بمقاعد عكار الامر الذي يفسر صمت نواب المنطقة حيال تهميش المنطقة وغياب الاهتمام الجدي بانمائها مما فاقم من أزمات العكاريين واوجاعهم وجعلهم يعيشون في احزمة بؤس وارتفاع معدلات الفقر دون اي مبادرة جدية للنهوض بمرافق المحافظة وهو السبب الذي ادى الى اندلاع الانتفاضة واطلاق الحراك الشعبي العكاري جراء الظلم والقهر اللاحق بالعكاريين...

هيئات عكارية عديدة تأمل ان تستطيع حكومة الانقاذ انقاذ عكار رغم تهميشها وتجاهلها وكانت على أمل ان تتمثل عكار بإحدى الطاقات العكارية وما أكثرهم في عكار لان ابن عكار ادرى باوجاع منطقته وان ملفات عكار عديدة وكبيرة ولإزالة الظلم اللاحق بعكار يحتاج الى ورشة ضخمة لتعويضها ما نالها من حرمان وانه في هذه المرحلة الاستثنائية أحوج ما تكون عكار الى افعال ومشاريع انماء وتحقيق تطلعات العكاريين وان مهمات ثقيلة ملقاة على عاتق وزراء الخدمات تجاه عكار المحرومة لتلبية المنتفضين لاجل كرامة وحقوق عكار والعكاريين.