بومبيو: قتل سليماني جزء من استراتيجية الردع الجديدة

اكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن الجنرال الإيراني قاسم سليماني قُتل في إطار استراتيجية أوسع لردع التحديات التي يشكلها خصوم أميركا والتي تنطبق أيضا على الصين وروسيا.

وركز بومبيو في خطابه الذي يحمل عنوان «استعادة الردع: المثال الإيراني»، الذي ألقاه بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد مساء الاثنين، على ما أسماه استراتيجية الإدارة لبناء «ردع حقيقي» ضد إيران، بعد سياسات الجمهوريين والديمقراطيين السابقة التي شجعت طهران على «النشاط الخبيث»، بحسب وكالة «رويترز».

وأضاف بومبيو: «هناك استراتيجية أكبر وراء مقتل سليماني، قائد فيلق القدس، وهي (استهداف) وحدة التجسس الأجنبية الإيرانية والقوة شبه العسكرية في الحرس الثوري .. الرئيس ترامب والقادة في فريق الأمن القومي يعيدون بناء الردع، الردع الحقيقي، ضد جمهورية إيران الإسلامية .. نحن نعيد المصداقية لقوة الردع».

و لفت بومبيو إلى أن أهمية الردع لا تقتصر على إيران، مشيرا إلى «ضرورة ردع الأعداء للدفاع عن الحرية. هذه هي النقطة الرئيسية لعمل الرئيس ترامب على جعل جيشنا أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى».

وتابع بومبيو قائلا: «يجب أن يفهم خصمك ليس أن لديك القدرة على فرض التكلفة فحسب، ولكنك في الحقيقة على استعداد للقيام بذلك»، منوها بأن الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي انسحب منه ترامب في 2018 «زاد طهران جرأة».

وقال: «إن أميركا تتمتع الآن بأفضل موقع قوة لم نكن فيه قط فيما يتعلق بإيران»، مشيرا إلى الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الإيراني بسبب العقوبات الأميركية التي أعاد ترامب فرضها بعد انسحابه من الاتفاق النووي.

} جونسون }

كما أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، امس، أن بلاده لا تريد صراعا عسكريا بين الغرب وإيران، مشيرا إلى أن قتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني «ليس من فعلنا».

وحض جونسون على تهدئة التوتر في المنطقة، وقال: «لا نتصور أي تصعيد آخر للتوتر بسبب إيران».

} تركيا }

وامس، نقلت شبكة «CNN » عن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، وصفه عملية قتل القوات الأميركية لقائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني بـ «التصرف الاستفزازي».

وأعرب قالن في مقابلة مع الشبكة الإخبارية الأميركية «CNN » عن قلق بلاده حيال تداعيات هذه الخطوة الأميركية على المدى البعيد، وتأثيرها على تعافي الدولة العراقية، إضافة إلى العملية السياسية في سوريا وجهود السلام في اليمن.

وقال المتحدث الرئاسي التركي في معرض تعليقه على قتل القوات الأميركية لسليماني: «عندما يتم اتخاذ مثل هذه الإجراءات فقد تثمر عن مكاسب سياسية على المدى القصير، لكنها تعرض الجميع للخطر».

} موسكو }

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، امس، أن موسكو مستعدة للمساعدة في إقامة حوار بين الولايات المتحدة وإيران إذا أبدى الجانبان اهتماما حقيقيا بهذا.

وقال لافروف: «لقد حاول الكثيرون وما زالوا يحاولون تسهيل الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف التوترات. إننا ننظر بشكل إيجابي لمبادرة رئيس فرنسا (إيمانويل) ماكرون، وجهود رئيس وزراء اليابان شينزو آبي. نحن أنفسنا مستعدون للمساعدة إذا أبدى الجانبان اهتماما حقيقيا بهذا».

} ترودو }

في مجال آخر، أكد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، على أن التوتر حول إيران تسبب بتحطم الطائرة الأوكرانية، ودعا إلى وقف التصعيد.

وقال ترودو في مقابلة مع قناة «غلوبال نيوز»: «لو لم تكن هناك توترات، ولم يكن هناك تصعيد في الآونة الأخيرة في المنطقة لكان هؤلاء الكنديون في بيوتهم مع أسرهم الآن».

وأضاف : «مثل هذا يحدث بظروف الصراعات والحروب، ودائما يتحمل الأبرياء حصة الأسد من هذه المصاعب، لكن ما حدث يذكرنا بضرورة العمل بجد من أجل تخفيف حدة التوتر والتحرك نحو الحد من التصعيد».

} قائد إيراني }

واعلن قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي إن سماء البلاد أمام الرحلات الجوية أكثر أمنا مما مضى، منوها بأن بلاده لن تسمح لأحد باستغلال حادث الطائرة بالقضاء على منجزات إيران العظيمة.

وقال موسوي خلال اجتماع للمجلس الأعلى لقيادة أركان الجيش، امس، إن «سماء إيران أمام الرحلات الجوية أكثر أمنا من أي وقت مضى .. لن نسمح للعدو باستغلال حادث الطائرة الأوكرانية، ولا يمكن لخطأ بشري أن يقضي على المنجزات العظيمة التي حققها الحرس الثوري في تأمين البلاد وضمان عزتها».

وأضاف موسوي: «العدو تلقى صفعة قوية من إيران وهو الآن في موقف ضعيف وانفعالي، وطرد القوات الأميركية من المنطقة تحول إلى مطلب شعبي في كل المنطقة».

على صعيد آخر، عقد مسؤولون في مجال الطيران من إيران وأوكرانيا وكندا اجتماعا في طهران، امس، تناول التحقيق في تحطم الطائرة الأوكرانية في إيران الأسبوع الماضي.

وفي حين أورد التلفزيون الإيراني الرسمي الخبر، لم يشر إلى المزيد من التفاصيل عما نوقش خلال الاجتماع فيما يتعلق بهذه الكارثة التي راح ضحيتها كل من كانوا على متن الطائرة وعددهم 176 شخصا.

} اعتقالات }

كما أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، امس، عن اعتقال أفراد على علاقة بإسقاط الطائرة الأوكرانية.

وأضاف المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين اسماعيلي: «القضاء لن يجامل أحدا في حماية الأمن القومي للبلاد، حتى لو كان يتمتع بحصانة دبلوماسية... نحن نحترم الاتفاقيات الدولية، لكنها ليست أحادية الجانب»، مؤكدا على أن الهيئة القضائية في القوات المسلحة بدأت التحقيقات بشأن الطائرة الأوكرانية، وتم الحصول على العديد من الوثائق.

} السفير البريطاني }

على صعيد آخر، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران، غلام حسن إسماعيلي، امس، إن السفير البريطاني في طهران روب ماكير شخص غير مرغوب فيه، والقوانين الدولية تستدعي طرده من البلاد.

وأضاف اسماعيلي أن «حضور السفير البريطاني في أماكن التجمعات لإعداد الأفلام والصور، هو تحرك استفزازي مرفوض».

وشدد على أن إيران «لن تجامل أحدا في حماية أمنها القومي حتى لو كان يتمتع بحصانة دبلوماسية»، وقال: «نحترم الاتفاقيات الدولية لكنها ليست أحادية الجانب».