سلطت الصحف الإسبانية الصادرة صباح أمس الثلاثاء، الضوء على إقالة إرنستو فالفيردي من تدريب برشلونة، وإسناد المهمة لكيكي سيتين المدير الفني السابق لريال بيتيس.

وعنونت صحيفة «ماركا»: «من المستحيل أن تفعل ما هو أسوأ».

وأضافت: «بارتوميو حول رحيل فالفيردي إلى رعب كبير، فالمدرب الذي تمت إقالته قاد التدريب الأخير قبل رحيله».

وتابعت: «فسخ العقد تم تأجيله، وكان وضعا مزعجا، وتم وضع بدلاء مثل بوكيتينو، وجارسيا بيمينتا، وأخيرا كيكي سيتن والذي سيوقع على عقد حتى تموز 2022».

وخرجت صحيفة «موندو ديبورتيفو» بعنوان: «سيتين بدلا من فالفيردي».

وأضافت: «كيكي سيتين هو بالفعل مدرب برشلونة الجديد، بدلا من فالفيردي الذي أقالته إدارة النادي».

وتابعت: «سيتين سيوقع على عقد لمدة موسمين ونصف حتى عام 2022، واليوم سيتم تقديمه في كامب نو».

وعلى الصفحة الرئيسية لصحيفة «سبورت» جاء عنوان: «كيكي سيتين يتولى المهمة».

وأضافت: «برشلونة اختار مدرب بيتيس السابق لتغيير ديناميكيات الفريق والقتال من أجل جميع الألقاب».

وتابعت: «سيوقع المدرب على عقد حتى 2022، وسيتم تقديمه رسميا في كامب نو، وفالفيردي تمت إقالته، وبارتوميو أبلغه بالرحيل بعد آخر تدريب له مع الفريق».

} الإقالة }

وكان برشلونة أعلن عن إقالة مدربه فالفيردي وتعيين مدرب ريال بيتيس السابق كيكي سيتين للاشراف على الفريق خلفا له بعقد يمتد حتى 30 حزيران 2022.

وقال برشلونة في بيان أنه تم «التوصل الى اتفاق بين برشلونة وإرنستو فالفيردي بخصوص إنهاء العقد معه كمدرب للفريق الأول»، متوجها اليه بالقول «شكرا على كل شيء إرنستو. حظا سعيدا للمستقبل».

وأشار في الوقت ذاته الى «توصل نادي برشلونة وكيكي سيتين لاتفاق للتعاقد معه كمدرب للفريق الأول لكرة القدم حتى 30 حزيران 2022»، على أن يعقد مؤتمرا صحافيا للتوقيع على العقد.

ولم تكن إقالة فالفيردي من المنصب الذي استلمه عام 2017 مفاجئة، بل تحدثت وسائل الإعلام المحلية منذ الصباح عن التوجه للتخلي عنه رغم تصدر الفريق لترتيب الدوري المحلي.

وتوصل النادي الى قراره باقالة ابن الـ55 عاما الذي قاد «بلاوغرانا» الى لقب الدوري في الموسمين الماضيين والكأس والكأس السوبر المحليين عام 2018، بعد اجتماع لمجلس ادارته دام لأكثر من أربع ساعات في ملعبه «كامب نو» بعد ظهر الإثنين.

وتم بعدها الإعلان عن الإقالة وتعيين سيتين بعد الانتهاء من تفاصيل العقد مع الأخير، على أن تكون مباراته الأولى كمدرب للنادي الكاتالوني الأحد ضد غرناطة في «كامب نو».

وترك سيتين (61 عاما) منصبه في بيتيس اواخر الموسم الماضي بعد أن أشرف على النادي الأندلسي منذ 2017، وكان اسمه مطروحا لاستلام تدريب برشلونة في كانون الثاني 2019

وسيتين هو آخر مدرب فاز على برشلونة في الدوري على ملعب «كامب نو» حين تغلب بيتيس على العملاق الكاتالوني 4-3 في 11 تشرين الثاني 2018.

وحظي فالفيردي بوداعه الأخير للاعبين باشرافه الإثنين على الحصة التمرينية للفريق العائد من مشاركة مخيبة في الكأس السوبر الإسبانية التي أقيمت في السعودية بصيغتها الرباعية الجديدة وتوج بلقبها ريال مدريد.

وذكرت وسائل الإعلام الرياضية الإسبانية أنه بعد أسبوع كارثي، وصل فالفيردي قبل ثلاث ساعات من بدء الحصة التدريبية في منشآت المركز الرياضي جوان غامبر مقر تدريبات النادي.

وأضافت أن فالفيردي قاد بعد ذلك الحصة التدريبية لبرشلونة، وهي الأولى بعد ثلاثة أيام راحة مُنحت إلى اللاعبين عقب العودة من السعودية اثر خروج النادي الكاتالوني من الدور نصف النهائي لمسابقة الكأس السوبر بخسارته أمام أتلتيكو مدريد 2-3.

وبعد الحصة التمرينية، اجتمع المدرب البالغ من العمر 55 عاما برئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو الذي انتقل بعد ذلك الى ملعب «كامب نو»، حيث شارك في اجتماع لمجلس إدارة النادي بحضور مسؤولين مثل المدير التنفيذي أوسكار غراو، المسؤول الفني خافيير بورداس، نائب الرئيس جوردي كاردونر والمدير الرياضي الفرنسي إريك أبيدال.

وبحسب إذاعة «كاتالونيا راديو»، أعلم فالفيردي بأن النادي سيناقش شروط إقالته مع وكيل أعماله، فيما أشارت شبكة «إي أس بي أن» الى أن المدرب جمع امتعته من مركز تمارين الفريق ما يؤشر الى رحيله.

} بارتوميو يكشف

أسباب إقالة فالفيردي }

الى ذلك، كشف جوسيب ماريا بارتوميو رئيس نادي برشلونة، عن أسباب إقالته لإرنستو فالفيردي، وتعيين كيكي سيتين بدلا منه.

وقال بارتوميو، خلال مؤتمر تقديم سيتين لوسائل الإعلام: «في البداية أود أن أشكر كيكي لقبوله هذا التحدي، وفريق مثل برشلونة دائمًا يواجه صعوبات، ولكن هناك مكافآت، ومن دواعي سروري أن يكون هنا، فنحن نعرف طريقته في اللعب، واهتمامه بما يتوافق مع أسلوبنا».

وأضاف: «أريد أن أشكر إرنستو فالفيردي على كل ما فعله معنا، وأشكره على السنتين ونصف التي قضاها هنا، وكانت العلاقة جيدة وجعلتنا جميعًا أفضل، واستمتعنا وانتصرنا معًا».

وتابع: «أريد أن أتحدث عن سبب تغيير المدرب، فنحن علمنا أن الديناميكيات لم تكن الأفضل على الرغم من أن النتائج كانت جيدة للغاية، وتحدثنا مع فالفيردي، وفي الصيف كنا نتحدث معه وكنا على علاقة وثيقة للغاية، لكن في الأيام الأخيرة تحدثنا معه أن الأمور قابلة للتحسن».

وأوضح: «لقد قمنا بالتغيير، لأننا في منتصف الموسم ونحن بحاجة إلى دفعة فنية مع هذا الزخم وهذه الديناميكية الجديدة، ونطمح للفوز بالدوري ودوري الأبطال وكأس الملك».

وأردف: «كنت أرغب في إدارة كل هذا بطريقة أخرى، وطريقة عملنا ليست ما أظهرناه هذه الأيام، ونحن في الأسابيع والأشهر الماضية تحدثنا مع مدربين آخرين حول المستقبل، فهذا التزام، ولا نعرف كيف خرج ذلك للإعلام».

واختتم: «تم الانتهاء من العمل وهذا هو السبب في أن الوقت قد حان لإجراء التغيير، وشكرًا مرة أخرى لإرنستو فالفيردي، فهو شخص محبوب للغاية».

} مسيرة متواضعة

لسيتين قبل حلم برشلونة }

بدأ كيكي سيتين صاحب الـ61 عاما مسيرته التدريبية في تشرين الأول 2001 من دوري الدرجة الثانية الإسباني، بقيادة راسينج سانتاندير الذي مثله من قبل كلاعب خلال مسيرته.

وانتهت التجربة مع انقضاء الموسم، حيث قاد الفريق في 36 مباراة، حقق 18 انتصارًا، و10 تعادلات، وتلقى 8 هزائم.

وقاد سيتين منتخب غينيا الاستوائية في الفترة بين 2006 و2007، وخاض مباراة وحيدة فقط في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية ضد الكاميرون وخسر بثلاثية نظيفة، ورحل عن منصبه.

وعاد سيتين لإسبانيا في صيف 2007، لتولي تدريب نادي لوغرونيس في دوري الدرجة الثانية، وخاض معه مباراتين فقط، حيث تلقى هزيمة بنتيجة (3-0) ضد ريال سوسيداد، وانتصر (3-1) على ريال يونيون.

واستمرت تجارب سيتين في دوري الدرجة الثانية، بتولي تدريب لوجو في الفترة بين تموز 2009.

وحتى كانون الثاني 2015، حيث خاض الفريق تحت قيادته 137 مباراة، حقق 45 انتصارًا، وتعادل في 40 مباراة، وتلقى 52 هزيمة.

ونجح سيتين في الوصول لفريق من الدرجة الأولى، موسم 2015-2016، بتولي تدريب لاس بالماس لمدة موسمين، ففي موسمه الأول وصل لربع نهائي كأس الملك.

وخلال تجربته مع لاس بالماس، قاد سيتين الفريق في 78 مباراة، حقق خلالها 26 انتصارا، وتعادل في 18 مباراة، وتلقى 34 هزيمة.

وكانت آخر المحطات التدريبية لسيتين، في الليجا مع ريال بيتيس الذي قاده منذ صيف 2017 وحتى حزيران 2019، وخلال 97 مباراة، حقق 39 انتصارا، وتعادل في 22 مباراة، وتلقى 36 هزيمة في مختلف المسابقات المحلية والقارية.

ولم يُحقق سيتين في مسيرته التدريبية التي بدأت قبل 19 عاما، أي لقب مع الفرق التي تولى قيادتها.

أما خلال مسيرته كلاعب، عرف سيتين باسم «المايسترو»، حيث قضى 12 موسما في نادي راسينج سانتاندير.

وسيتين كمدرب واجه برشلونة 7 مرات سابقة، حيث تلقى 6 هزائم، وحقق انتصارًا وحيدًا في «كامب نو» في موسم 2018-2019.

ويُعد رهان سيتين كمدرب، على الكرة الهجومية، وأعلن خلال تصريحاته سابقًا إعجابه الشديد بفلسفة كرويف التي يسير عليها برشلونة، والتي تتمثل في بدء الهجوم من حارس المرمى، وتأمين الاستحواذ، والتمرير من الخلف لسحب المنافسين، لتكون واحدة من أهم مميزاته لتولي تدريب البارسا.

وخلال فترته مع ريال بيتيس، كان أسلوب سيتين المُعتاد (4-1-4-1)، والذي يتحول في بعض الأحيان إلى (4-3-3)، لكن بسبب استقبال الفريق العديد من الأهداف، قرر تعديل الطريقة، وخاصة مع وصول بارترا في كانون الثاني 2018، ولعب بثلاثي في خط الدفاع.

وأصبحت طريقة سيتين (3-4-2-1)، ومن خلالها حقق أفضل سلسلة انتصارات في تاريخ بيتيس (6 انتصارات على التوالي)، وتأهل مع الفريق للدوري الأوروبي، وفاز على برشلونة في كامب نو، وريال مدريد في البرنابيو، كما فاز على إشبيلية في ملعبه، وميلان في ملعبه.

} بارتوميو ينتقم من تشافي }

يكتنف الغموض مستقبل تشافي هيرنانديز، المدير الفني الحالي للسد القطري، بعد تعيين كيكي سيتين، مدربا جديدا لبرشلونة.

وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن انتخابات برشلونة المقرر لها عام 2021، ستكون أساسية لتحديد ما إذا كانت تشافي سيتولى القيادة الفنية لبرشلونة أم لا.

ويرتبط تشافي بعلاقة طيبة للغاية مع فيكتور فونت، المرشح الرئاسي المحتمل أمام جوسيب ماريا بارتوميو.

وعلى النقيض، لا تجمع تشافي أفضل علاقة ممكنة مع بارتوميو، وإذا نجح الأخير في الانتخابات واستمر رئيسًا لبرشلونة، سيكون من الصعب على أسطورة البارسا تحقيق حلمه في المستقبل القريب.

وكان تشافي على وشك أن يحل محل إرنستو فالفيردي، حيث وقع الاختيار عليه بالإجماع من قبل إدارة برشلونة، لكن المدرب الشاب فضل تأجيل الأمر.

ووقع كيكي سيتين عقدًا يربطه ببرشلونة حتى صيف 2022، الأمر الذي يؤكد أن التفكير في تشافي لم يعد مطروحًا، وربما تكون تلك خطوة انتقامية من بارتوميو، بعدما فضل مدرب السد القطري عدم العمل مع الإدارة الحالية.