حكومة شرق ليبيا: قوات حفتر لن تنسحب من ضواحي طرابلس

انتهت في موسكو محادثات حول هدنة في ليبيا بين وزراء الخارجية والدفاع لروسيا وتركيا مع قائد «الجيش الوطني الليبي»، المشير خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوفاق، فايز السراج.

وقال حميد الصافي، المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، الذي يدعم قوات حفتر وحكومة شرق ليبيا، إن «المفاوضات انتهت دون التوصل إلى توقيع اتفاق».

وكانت المشاورات متعددة الأطراف، بدأت صباح امس، في مقرّ وزارة الخارجية الروسية، باجتماع بين وزيري الخارجية والدفاع الروسيين، سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، مع نظيريهما التركيين، مولود تشاووش أغلو وخلوصي أكار.

وتواصلت المحادثات لاحقا بسلسلة لقاءات منفصلة بين الوفود، وجرت المشاورات، التي استمرت اكثر من 6 ساعات، وراء أبواب مغلقة أمام الإعلام.

} حكومة شرق ليبيا }

هذا وأكد وزير الخارجية في «الحكومة المؤقتة» شرق ليبيا، عبد الهادي الحويج، أن «الجيش الوطني الليبي» لن ينسحب من ضواحي طرابلس واتفاق الهدنة لا يعني التوصل إلى السلام. وقال الحويج، في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك»، امس: «نؤيد وندعم الأصدقاء والحلفاء الروس، ونؤيد المبادرة الروسية».

وتابع الحويج: «نرفض أن تكون تركيا جزءا من مبادرة وقف إطلاق النار في ليبيا لأنها طرف في الصراع، وتدعم المليشيات الإرهابية، وترغب في نهب ثروات البلاد».

وأردف وزير الخارجية في حكومة شرق ليبيا: «المشاركة التركية يسأل عنها الجانب الروسي، وليس ليبيا، ولم نرحب بوجود الجانب التركي ولا ندعوه لحضور توقيع الاتفاقية».

وشدد على أن «الأزمة الحالية في ليبيا هي أزمة أمنية وليست سياسية»، لافتا إلى أن ما تم التوصل إليه هو «اتفاق لوقف إطلاق النار وليس اتفاق سلام».

وأكد الحويج أن «الجيش الوطني الليبي لن ينسحب من تخوم العاصمة الليبية طرابلس حتى إذا تم التوقيع على مبادرة وقف إطلاق النار».

} لافروف: حفتر طلب مهلة }

هذا وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن هناك أطرافا من النزاع الليبي وقعت على اتفاقية وقف إطلاق النار، ولكن المشير خليفة حفتر طلب مهلة حتى الغد لدراسة الاتفاقية والتوقيع عليها. وأضاف لافروف: «طرفا النزاع الليبي سيقومان بدارسة الوثيقة لتوقيعها غد (اليوم)».

وقال الوزير الروسي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود تشاووش اوغلو عقب المحادثات مع الأطراف الليبية: «قام بالتوقيع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فايز السراج، ورئيس مجلس الدولة، ورئيس المجلس الأعلى الليبي خالد مشري». وأضاف لافروف: «ينظر قائد الجيش الوطني الليبي المشير حفتر، ورئيس مجلس النواب في طبرق، عقيلة صالح، إلى هذه الوثيقة بإيجابية، ولكنهم طلبوا القليل من الوقت الإضافي حتى صباح اليوم التالي لاتخاذ قرار بشأن توقيعها. آمل أن يكون هذا القرار إيجابيا».

وأعلن أخيرا عن مسودة الاتفاق بين الأطراف المتصارعة في ليبيا بشأن مشروع محادثات بشأن ليبيا في موسكو.

وجاء في المسودة أن تلتزم الأطراف بوقف إطلاق النار دون شروط مسبقة.

} اوغلو: اذا وقع حفتر

سننتقل الى العملية السياسية }

من جانبه، أكد اوغلو أن المفاوضات في موسكو شهدت إعداد مسودة وثيقة تتضمن تفاصيل وشروط وقف إطلاق النار في ليبيا، مشيرا إلى أن وفد «الجيش الوطني الليبي» ومجلس النواب طلب مهلة حتى صباح اليوم.

وقال: «في حال توقيع حفتر على هذه الوثيقة صباح (اليوم)، سنحقق، نتيجة المبادرة التي تقدم بها الرئيسان التركي والروسي، تحمل كل من حفتر والسراج الالتزامات الضرورية واستمرار نظام الهدنة والانتقال إلى العملية السياسية»، وأكد أوغلو أن هذه العملية لتسوية الأزمة الليبية ستأتي بدعم وتعاون من قبل تركيا وروسيا.