صحيح ان الاحتجاجات لم تهدأ في طرابلس والشمال منذ 17 تشرين لاول رغم انكفاء معظم المنتفضين على السلطة منذ أسابيع التي ساهمت منذ ثلاثة عقود في جعل أغلبية اللبنانيين يعيشون في أزمات معيشية صعبة.

لكن هناك مجموعة محسوبة على تيار المستقبل ارادت منذ استقالة الرئيس سعد الحريري ركب الانتفاضة بالنزول الى الشارع وتبني مطالب المنتفضين وبدلا من رفع الشعارات في ساحة عبد الحميد كرامي استبدلوها بقطع الطرقات التي أدت الى قطع أرزاق المواطنين وتفاقم أزمة المعيشة على كافة المستويات.

فيما ينشغل قطاع الطرق يوميا في قطع أوصال المدينة أعلن منتفضو 17 تشرين الاول العودة الى احتجاجاتهم بعد فشل السلطة في تشكيل حكومة تعيد الثقة الى المواطنين ببناء وطن بعيد عن المحاصصة والانقسامات الطائفية والمذهبية في ظل ما تشهده البلاد من غلاء للمعيشة بسبب ارتفاع الدولار الجنوني والذي الحق اضرارا كبيرة بكل المواطنين باستثناء الصيارفة الذين يتلاعبون بسعر الدولار بين ساعة وأخرى دون حسيب او رقيب وكأن البلاد خالية من سلطة تضع حدا لهم بما فعلوا.

تعود صبيحة اليوم الثلاثاء الاحتجاجات الشعبية تحت عنوان «أسبوع الغضب.. ثورة الجياع» رفضا لارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والتأخر في تشكيلة الحكومة واحتجاجا على ارتفاع أسعار الدولار حيث ستنطلق في شوارع المدينة مسيرات احتجاجية يشارك فيها معظم المشاركين في الحراك الشعبي الذي انطلق في 17 تشرين الاول.

في ظل ما تشهده البلاد من اضطرابات شعبية يومية شكلت الأخبار المتداولة عن انقطاع خطوط «الإنترنت» بعد شهرين بسبب عدم تسديد وزارة الاتصالات تكاليف الشبكة العنكبوتية أسوة بباقي الدول قلقا كبيرا وسط المواطنين الذين اعتبروا ان لبنان في حال فقد الاتصال بشبكة «الإنترنت» فانه بذلك سيعود الى العصر الحجري وهذا يسهم في عزله عن العالم الخارجي ويحوله الى بلد منكوب على كافة المستويات.

وكشفت اوساط محلية ان ما تشهده البلاد من أزمة تلو الأخرى ليست سوى مقدمة لما يقبل عليه لبنان وستكون لمدينة طرابلس الحصة الكبرى منه، خصوصا ان المدينة كانت تعاني من أزمات معيشية متراكمة قبل 17 تشرين الاول فكيف سيكون وضعها في ظل انهيار الليرة اللبنانية والاقتصاد معا؟

ولفتت هذه الأوساط الى ان لبنان يحتاج الى عملية إنقاذ كبيرة من الجميع دون استثناء وإلا فان غرق لبنان يعني غرق الجميع.

وبالعودة الى الاحتجاجات المزمع انطلاقتها صبيحة اليوم أكدت اوساط متابعة ان المسيرات ستتوجه الى محلات الصيارفة وسيتم إقفالها وستمنع من مزاولة عملها طوال أسبوع في محاولة لمنع التلاعب بسعر الدولار يترافق مع هذه الحملة لصق منشورات في شوارع المدينة خصوصا امام محلات الصيارفة تتضمن: «تلاعبتم بأسعار الصرف وتشاركتم مع المصارف بالسرقة وسرقتم أموالنا بالباطل فكنتم سبب ارتفاع الأسعار احذروا ثورة الجياع.. الشعب لن يرحمكم».