اعتبر القاضي المنفرد في بيروت الناظر في قضايا الايجارات الرئيس داني شرابيه ان المشترع قد استثنى نص الفقرة «ح» المتعلقة بترك المأجور غير اللبناني للمأجور عبارة «لاسباب غير امنية» وبالتالي فان الامر اقتصر على تحديد المدة الزمنية الواجب اعتمادها للقول بسقوط حقه بالتمديد وهي ستة اشهر.

وقضى باسقاط حق المستأجر غير اللبناني بسبب عدم اشغاله المأجور لمدة تفوق الستة اشهر.

ومما جاء في الحكم الصادر بتاريخ 17/10/2000

في الاسقاط من حق التمديد حيث ان المدعية تطلب اسقاط حق المدعى عليه السعودي الاصل من التمديد القانوني عملا بالفقرة (ح) من المادة العاشرة من القانون رقم 160/92 المعدل والتي تنص على ما يأتي:

يسقط حق المستأجر في التمديد ويحكم عليه او على من يحل محله قانونا بالاخلاء في الحالات الآتية»

..(ح) اذا ترك المستأجر غير اللبناني المأجور لمدة ستة اشهر دون انقطاع.

وحيث ان المدعى عليه يدلي بعدم امكانية تطبيق نص الفقرة (ح) المذكورة في الحالة الحاضرة، نظراً لاحتلال المأجور طوال الفترة الزمنية التي تلت تاريخ نفاذ القانون رقم 160//92 في 23/7/92 ولغاية 8/7/96.

وحيث يقتضي على ضوء ما تقدم، البحث في مفهوم الترك المنصوص عنه في الفقرة (ح) المومى اليها وذلك توصلا الى معرفة ما اذا كان بامكان المدعى عليه السعودي الجنسية التذرع «بالحرمان» اللاحق به نتيجة احتلال المأجور او تضرره بسبب الحرب.

وحيث من الواضح ان المشترع قد استثنى نص الفقرة (ح) موضوع النقاش من عبارة «لاسباب غير امنية» الواردة في الفقرتين (و) و (ز) من المادة العاشرة من القانون رقم 160/92 بحيث اقتصر الامر على تحديد المدة الزمنية الواجب اعتمادها للقول بسقوط حق المستأجر غير اللبناني، وفي ظل غياب كامل لاي مبرر قانوني يفتح المجال امام الاخير للتذرع بحالات الحرمان التي من شأنها فيما لو تحققت قلب المعطيات واستبعاد جزاء الاسقاط المبنى على واقـعة الترك.

(يراجع الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/10/99 والمنشور في المصنف السنوي في الاجتهاد للرئيس شمس الدين 1999 صفحة 39)

وحيث ان ما يعزز هذا الاتجاه هو الامتياز الحصري الذي اعطاه المشترع «للمستأجر اللبناني» في الابنية غير المتضررة والذي حرم من اشغال مأجوره بسبب الاحداث الحاصلة بعد 9/9/82 مما يعني وبمفهوم معاكس انه ليس للمستأجر الاجنبي حق الاستفادة من هذا الامتياز الحصري مما يستتبع اعتباره قد فقد حقه في الاجارة بمجرد عدم قدرته على العودة الى مأجوره قبل انقضاء مهلة الستة اشهر المحددة في الفقرة (ح) موضوع النقاش.

(بهذا المعنى: استئناف بيروت، الغرفة الخامسة، تاريخ 20/2/99 المصنف السنوي في الاجتهاد للرئيس شمس الدين 1999، صفحة 42)

وحيث يقتضي القول تأسيساً على كل ما تقدم بأن المدعى عليه السعودي الجنسية قد ترك مأجوره لاكثر من ستة اشهر بدليل عدم استلامه للمأجور المذكور الا بتاريخ 8/7/96، فيكون حقه في التمديد القانوني قد سقط عملا بالفقرة (ح) من المادة العاشرة من القانون رقم 160/92 المعدل ويقتضي تبعا لذلك الزامه بالاخلاء فورا.

وحيث انه لم يعد من داع لبحث كل ما زاد وخالف بما في ذلك طلب العطل والضرر عن المحاكمة غير المتوفرة شروطه.