الحراك في النبطية وصور، ومآلاته واوضاعه ومستقبله يطل عليه الناشط السياسي والمدني المستقل وسيم فؤاد غندور في هذه المقابلة لـ«الديار».

ويشدد غندور على ان دخول الحراك في الساحة السياسية الداخلية لا يجب ان يتم، الا من خلال إنتخابات نيابية مبكرة وبقانون جديد كما يعارض ان يشارك الحراك في حكومة الرئيس حسان دياب. ويشير الى ان الحديث عن تورط حراك النبطية وصور بتمويل خارجي او اتصالات مع سفارات كلام غير دقيق ولا اساس له من الصحة. ويؤكد ان الحراك الجنوبي، مئة في المئة و«بلدي» ومن اولاد المنطقة. ويشير الى ان التغيير السياسي ليس فورياً او فجائياً بل هو عملية تراكمية مع الوقت.

ويؤكد غندور على إستقلاليته السياسية عن اي حزب وهو ناشط في المجتمع المدني منذ العام 2013.

ويشير الى انه يشارك في حراك 17 تشرين الاول بين الساحات في صور والنبطية وساحة الشهداء.

ويقول ان ثورة 17 تشرين الاول ما قبلها ليس كما بعدها وهي ثورة تغيير وثورة على الذات. واللبناني انتفض على نفسه وبدأ يحاسب المسؤولين المباشرين عن مشاكله واوجاعه وهي مفيدة لاحزاب السلطة وان يكون هناك من يراقب ويحاسب من الناس على الموازنة والكهرباء والماء وهي ليست موجهة ضد اشخاص بل ضد السلطة ونهجها وممارساتها.

وعن الحراك الجنوبي، يشير غندور الى ان، الطائفة الشيعية ليست معزولة عن محيطها اللبناني والجنوب ليس جزيرة مستقلة عن لبنان. الجنوب في حاجة الى الكهرباء والماء والخدمات ورفع الفقر عن ابنائه. فكما المقاومة ضد العدو مقدسة فأيضاً مقاومة الفساد واجبة ومقدسة ايضاً.

ويشدد على ان من اهم ما يحصل الآن بسبب الحراك، هو تغيير منهجية التعاطي بالشأن العام عند المسؤولين، وصار اي مسؤول او نائب او وزير يحسب الف حساب لكل كلمة وتصرّف.

ويلفت الى ان الحراك ليس فقط النزول الى الشارع او الساحات، بل كل اعتراض ورغبة في التغيير. والانتفاض على الواقع من المواطنين في منازلهم هو حراك وثورة بحد ذاته.

ويؤكد ان الحراك الجنوبي هو حراك لبنان كله وجزء لا يتجزأ منه، وتراجع التواجد في الساحات طبيعي بسبب ظروف وطبيعة الحياة، ولكن هذا لا يعني ان الحراك انتهى.

ما يحصل اليوم هو التأكيد على ان الحراك ليس عبثياً وعدمياً وسلبياً بل هو واقعي ويقرأ في التطورات ومع رفضنا للرئيس المكلف حسان دياب وطريقة تكليفه مع عدم وجود رضى شعبي سني عنه ايضاً، نقول ان علينا ان نرى حكومته وكيف سيشكلها ومن هي الوجوه التي ستشارك فيها، فإما ان تكون على صورة مطالب الناس او تكون العكس. وهنا اعتقد ان الثورة ضد حسان دياب وكل السلطة ستكون هذه المرة مضاعفة.

ويضيف: اذا تشكلت حكومة محاصصة كالتي نشهدها اليوم فعلى الدنيا السلام. ويبدو ان السلطة غير مدركة ان هناك تغييراً قد حدث، وعليها ان تلتفت له لكنها لا تزال تدير الامور بالعقلية نفسها.

ويتوقع غندور ان تحدث الثورة الاكبر والاضخم، وهي ثورة الجوع بفعل التدهور السريع للاقتصاد وتدني القدرة الشرائية لليرة اللبنانية بما يفوق الـ40 في المئة وهي مستمرة في النزول ايضاً.

ويؤكد ان الحراك الجنوبي مستمر من ضمن الثوابت الوطنية، ونحن نؤمن ان هناك عدواً على الحدود متربصاً بنا. وطالما هو موجود المقاومة ضرورية وقوة لبنان في قوته.

ويشير الى ان وسم الحراك بالسفارات والتمويل الخارجي بدع وتركيبات غير صحيحة. فمثلاً في الجنوب «بلدي» والساحات نظيفة وكل الناس تعرف بعضها. والحراك هو تعبير عن النسيج الاجتماعي لاهل الجنوب وهو يطالب بالاصلاح والتغيير ولقمة العيش ووقف الهدر والفساد.

ويقول غندور ان دخول الحراك الى الساحة السياسية الداخلية، يكون بإنتخابات جديدة مبكرة وبقانون انتخابي وطني وغير طائفي. وعلى الحراك ان يثبت جدارته الشعبية بهذه الانتخابات وان يفوز من خلالها.

ويعارض غندور الدخول في الحكومة، لأنها ستتورط مع السلطة الموجودة فيها وهدف الاخيرة اغراق البلد مع غرقها وان تورط الآخرين في هذا الانهيار.

وفي الملف المالي والمصرفي، يؤكد غندور ان هناك حلقة مفقودة بين البنوك واصحابها ومصرف لبنان والمودعين.

ويشدد على انه يرفض كل اشكال «الكابيتال كونترول» وهي غير قانونية وغير شرعية وتتطلب قانوناً من مجلس النواب. ولكنه ضد اي تهجم وعنف ضد المصارف وتكسير الفروع واحراقها والتعرض للموظفين.