اعلنت طهران امس تخليها عن جميع القيود على أنشطتها النووية بموجب الاتفاق النووي المبرم بين إيران والسداسية الدولية.

وورد في بيان للحكومة الإيرانية: «الخطوة الخامسة والنهائية تنص على التخلي عن جميع القيود المفروضة على أنشطتنا النووية بموجب الاتفاق النووي بما في ذلك مستوى تخصيب اليورانيوم وكمية اليورانيوم المخصب وعدد أجهزة الطرد المركزي».

وشددت على أنه من اليوم فصاعدا لن يكون أمام برنامج إيران النووي أي قيود على مستوى تخصيب اليورانيوم وسيكون النشاط النووي وفقا لحاجة البلاد الفنية، مؤكدة أن إيران ستواصل التعاون كما في السابق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشارت في بيانها أيضا إلى أن السلطات الإيرانية مستعدة للعودة إلى تطبيق جميع التزاماتها بالاتفاق النووي في حال رفع العقوبات الأميركية، وأنه تم إبلاغ منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بتنفيذ الخطوة الخامسة بالتنسيق مع رئيس البلاد.

على صعيد آخر، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن قائد الجيش الإيراني قوله، إن أميركا لا تمتلك «الشجاعة» لخوض مواجهة عسكرية مع طهران، ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن قائد الجيش الإيراني، الجنرال عبد الرحيم موسوي، قوله إن الأميركيين «يقولون أمورا من هذا النوع لتحويل اهتمام الرأي العام العالمي عن عملهم غير المبرر»، في إشارة إلى مقتل الجنرال قاسم سليماني الجمعة في العراق.

وأضاف: «أشكّ في أن تكون لديهم الشجاعة» لتنفيذ تهديداتهم، حسبما نقلت وكالة «فرانس برس».

مستشار المرشد يحدد «طبيعة الرد»

وأكد مستشار المرشد الأعلى في إيران، امس، أن بلاده سترد بشكل «عسكري» على مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وقال اللواء حسين دهقان، المستشار العسكري للمرشد علي خامنئي، لشبكة سي إن إن: «الرد سيكون بالتأكيد عسكريا وضد مواقع عسكرية».

من ناحيته، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، في مؤتمر صحافي في طهران «أن إيران لا تسعى إلى الحرب ولكنها مستعدة لمواجهة أي موقف»، أضاف أن قادة إيران سيجهدون للرد على اغتيال سليماني «بطريقة تجعل العدو يندم على فعلته ولكن بشكل لا يجر الأمة الإيرانية، قدر الإمكان، إلى حرب».

وصرح دهقان للشبكة الأميركية بحسب الترجمة الإنكليزية لما قاله «إن أميركا هي التي بدأت الحرب»، وأضاف «بالتالي، عليهم أن يقبلوا أن ردود الفعل ستتناسب وأفعالهم».

وتابع المستشار ووزير الدفاع السابق «الأمر الوحيد الذي يمكن أن يضع حداً للانزلاق إلى الحرب هو أن يتلقى الأميركيون ضربة مساوية لتلك التي قاموا بها».

شمخاني: ستدرك واشنطن عاجلا أن استشهاد سليماني أخطر عليها بكثير من بقائه حيا

وأكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، أن الولايات المتحدة «ستدرك عاجلا» أن مقتل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، «أخطر بكثير عليها من بقائه حيا»، وقال شمخاني خلال استقباله رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك في العاصمة الإيرانية طهران، إن «رد إيران على جريمة اغتيال قاسم سليماني سيكون عسكريا لكنه لن يكون محدودا بالعمل العسكري فحسب»، واعتبر شمخاني أن تصويت البرلمان العراقي على إخراج القوات الأجنبية، «قرار ثوري يوجه صفعة قوية إلى ترامب وإدارته المجرمة».

وأضاف «أن استمرار الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد قانون البرلمان العراقي يعتبر كأنه احتلال»، وقال: «الحكومة والبرلمان في العراق كانا سباقين في الانتقام من الولايات المتحدة من خلال المشاركة الكبيرة في تشييع سليماني والمهندس والتصويت على إخراج العسكريين الأميركيين من العراق».

من جانبه قال علي مملوك: «الرئيس بشار الأسد كلفني أن أنقل المواساة العميقة من قبل القيادة السورية والقوات المسلحة والشعب السوري إليكم وإلى المرشد وإلى الرئيس الإيراني في استشهاد المجاهد الكبير قاسم سليماني».

وأكد مملوك أن «الشعوب في سوريا ولبنان والعراق واليمن وأفغانستان تأثرت باستشهاد سليماني ليس أقل من تأثر الشعب الإيراني»، واعتبر مملوك أن «استشهاد قاسم سليماني مقدمة لتحرير فلسطين ومحو إسرائيل».

ردّ طهران سيشمل مواقع عسكرية اسرائيلية

قال قائد سابق بالحرس الثوري الإيراني، امس، إن رد طهران على مقتل القائد العسكري قاسم سليماني سيشمل مدينة حيفا ومراكز عسكرية إسرائيلية.

وقال محسن رضائي في كلمة بثها التلفزيون أمام تجمع للمشيعين في طهران «انتقام إيران من أميركا على اغتيال سليماني سيكون قاسيا... ستكون حيفا ومراكز عسكرية إسرائيلية ضمن الرد». بحسب «رويترز».

مكافأة بـ80 مليون دولار

«لمن يأتي برأس المجنون الاشقر»

وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، رصد مكافأة قدرها 80 مليون دولار لمن «يأتي برأس الرئيس الأميركي دونالد ترامب».

وقال مقدم أحد البرامج عبر التلفزيون الإيراني: «سكان إيران 80 مليون نسمة وعلى عدد سكان إيران، نريد أن نقوم بحملة لجمع 80 مليون دولار أميركي تقدم مكافأة لمن يأتي برأس الرئيس الأميركي ترامب». وتابع التلفزيون الايراني الرسمي: «سيتم تقديم هذه المكافأة المالية للشخص الذي يأتينا برأس من أصدر أوامر قتل الجنرال سليماني وهو الرئيس الأميركي المجنون صاحب الشعر الأشقر». وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن دعوة قتل ترامب مفتوحة لجميع الأشخاص في العالم الذين يريدون الحصول على المكافأة المالية المقدمة من الشعب الإيراني، على حد قوله.

تحقيق في إمكانية وجود مدسوسين

وكشف مسؤول وصف بالهام في الحرس الثوري الإيراني، احتمال أن يكون هناك مدسوسون في فريق حراسة قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وأن التحقيق في الأمر بدأ.

جاء هذا التصريح أثناء اجتماع عقدته معه لجنة برلمانية امس، حسبما كشف رئيس كتلة المستقلين في البرلمان الإيراني غلام علي جعفر زادة أيمن آبادي.

أضاف أيمن آبادي «ان سليماني تعرض ثلاث مرات على الأقل لمحاولات اغتيال على الأراضي الإيرانية، وأنه تم اعتقال أشخاص على صلة بذلك. وأوضح أن إحدى تلك المحاولات كانت على يد منظمة «مجاهدي خلق»، مضيفا أن العديد من محاولات اغتياله في الخارج قد فشلت أيضا.وذكر آبادي أن سليماني كان في مطار بغداد من دون مرافقة أو حماية، مؤكدا أن اللجنة طالبت بتقديم خطط مستقبلية لحماية المسؤولين.

بومبيو: أي عمل عسكري ضد إيران

سيكون ضمن القانون

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن أي عمل عسكري أميركي مقبل ضد إيران، سيكون ضمن إطار القانون الدولي، وذلك بعد تهديد الرئيس دونالد ترامب بضرب مواقع ثقافية إيرانية، وأكد بومبيو في حديث لقناة «إيه بي سي» الأميركية: «سنتصرف ضمن إطار القانون».

ردا على سؤال حول ذكر البنتاغون نفسه مسألة حماية المواقع الثقافية. وقال بومبيو: «سنقوم بما هو صحيح، وبما يتوافق مع القانون الأميركي»، وأوضح أن المعلومات المخابراتية أوضحت أن عدم اتخاذ أي إجراء ضد الجنرال قاسم سليماني كان سيشكل خطرا أكبر.

وتابع: «لقد أوضح تقييم المخابرات أن عدم اتخاذ أي إجراء، أي السماح لسليماني بمواصلة تآمره والتخطيط له ولحملته الإرهابية، يخلق خطرا أكبر من الإجراء الذي اتخذناه الأسبوع الماضي»، في إشارة إلى الضربة الجوية التي قتلت سليماني.

وأكد بومبيو أنه ليس لديه شك في أن القيادة الإيرانية تتفهم وجهة نظر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن الرسالة ووصلتها بوضوح، مشيرا إلى أن بلاده سترد بضربات مشروعة ضد صناع القرار الفعليين الذين يديرون أي هجوم على أهداف أميركية.

وقال وزير الخارجية الأميركي إن إدارة ترامب ستواصل إطلاع الكونغرس الأميركي على التطورات في الشرق الأوسط.

ماكرون يقدم نصيحة لإيران

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «من المهم أن تتجنب إيران اتخاذ إجراءات قد تؤدي الى تصعيد الوضع وزعزعة استقرار المنطقة»، وأضاف ماكرون بحسب بيان عبر عن قلقه «إزاء الأثر المزعزع للاستقرار لفيلق القدس تحت قيادة سليماني».

وأشار إلى أن بلاده «مصممة على العمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين لتهدئة التوتر»، وأكد الرئيس الفرنسي على أنه «يجب إعطاء الأولوية لقتال التحالف الدولي لداعش مع احترام سيادة العراق».

جونسون: الجنرال قاسم سليماني

كان يشكل خطرا على كل مصالحنا

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إن الجنرال قاسم سليماني كان يشكل خطرا على كل مصالحنا، وزعم جونسون، ان سليماني «اضطلع بدور بارز في اعمال ادت الى مقتل آلاف المدنيين الابرياء واشخاص في الغرب».

واكد رئيس الوزراء البريطاني على انه «تم اتخاذ اجراءات لتعزيز امن البريطانيين ومصالح بريطانيا في الشرق الاوسط».