يبدو ان التفاؤل عن إمكانية إعلان التشكيلة الحكومية يتضاءل، على الرغم من قول المعنيّين مراراً بأن التشكيلة ستظهر مطلع العام او في نهاية الاسبوع، ومن ثم يعود هذا الاعلان أدراجه، بسبب الخلافات على الحصص والحقائب، والتناحر من جديد على تقاسم الجبنة الوزارية، إن بإختيار الوزرات الوازنة والفاعلة والدسمة، ما يجعل إختيار الاسماء يعود الى المربع الاول، من ناحية تعديلها كل يوم او كل ساعة، في ظل معلومات صادرة عن المعنيّين بالتأليف، بأن حركة اتصالات واسعة بين الافرقاء السياسيّين شهدتها الايام القليلة الماضية لإنهاء هذا الملف، إلا انها وكالعادة كانت تلقى بعض التغيّير في أسماء الوزراء، على الرغم من ان بعض العقد قد حُلّت.

الى ذلك تشير مصادر نيابية مقرّبة من فريق 14 آذار، الى ان عدد الوزراء في الحكومة المرتقبة سيكون 20 كحدّ أقصى، والاسماء وإن كانت مستقلة وتدور في الفلك التكنوقراطي، إلا انّ من سمّاهم هم سياسيون من الدرجة الاولى، وابرزهم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والخليلين المحسوبين على الثنائي الشيعي، وهم يختارون اسماء الوزراء بعيداً عن رضى الرئيس المكلف حسان دياب، وبحسب ما يناسبهم وليس بحسب ما تحتاجه البلاد في هذه الظروف الصعبة والمخيفة، متسائلة « كيف يمكن لبلد وصل الى الانهيار ان يبقى مسؤولوه غير آبهين ضمن وقت زمني شارف على الثلاثة اشهر على بدء الانتفاضة الشعبية، ووصول اكثرية شعبه الى الحضيض بسبب الوضع المالي الصعب، والسياسة التي تتبعها المصارف بمنعها إعطاء المودعين اموالهم، في ظل البطالة المستشرية والرواتب التي تكاد تصل الى الثلث، فيما المسؤولون يتناحرون على الحقائب الوزارية، فهذا يعترض لان حقيبته ليست وازنة، وآخر يرفض تلك الحقيبة لانها لا تليق بماضيه كحزب وكطائفة، فضلاً عمن يبحث عن مصالحه الخاصة وسط كل هذه الانهيارات التي يشهدها لبنان من دون ان ترّف جفن اكثرية مسؤوليه.

ورأت هذه المصادر بأن الصعوبات المعيشية التي يُعاني منها اللبنانيون، والتطورات الإقليمية الخطيرة المستجدة، تستدعي ضرورة تشكيل الحكومة بأسرع وقت لمواجهة التحديات المرتقبة، داعية المسؤولين للعودة الى ضمائرهم والاستماع الى مطالب الشعب لاننا اصبحنا في قلب الانهيار .

وعلى خط المقرّبين من المعنيّين بالتشكيلة، تنقل مصادر مطلعة عنهم بأن اسماء الوزراء باتت شبه نهائية وهي: عثمان سلطان لحقيبة الاتصالات، وطارق مجذوب للتربية والتعليم العالي، غازي وزني للمال، وعليا المقداد للزراعة، ورضا قاسم للصحة، وعبد الحليم فضل الله لوزارة الصناعة، والعميد المتقاعد طلال اللادقي لوزارة الداخلية، علي حيدر لوزارة الزراعة مع إمكانية تغيّير الاسم، رمزي مشرّفية لحقيبة البيئة والشؤون الاجتماعية، على ان يتوّلى ناصيف حتّي حقيبة الخارجية والاسم قابل للتبديل، اما وزارة العدل فسوف تكون من نصيب القاضي هنري خوري، والوزير السابق جاك صرّاف لحقيبة الاقتصاد ، وميشال منسىّ للدفاع، بترا خوري لوزارة العمل، والنقيبة السابقة للمحامين امل خوري لمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء، وزياد مكاري لوزارة الاشغال، ومارتين أوهانيان المطروحة من قبل حزب الطاشناق لوزارتي الاعلام والثقافة، اما وزارة الطاقة فسوف تكون من حصة التيار الوطني الحر، وهنالك اسمان مطروحان وإن كان الوزير باسيل يفضّل إعادة توزير ندى البستاني، اما الحقيبة التي لم يُعلن بعد عن اسم وزيرها فلسبب معروف وهو التناحر حول هويته.

وعن سبب إستبعاد الوزير باسيل لإسم الوزير السابق دميانوس قطار الذي كان مرشحاً لوزارة الخارجية، والوزير السابق زياد بارود للداخلية، ختمت المصادر المذكورة بأن رئيس التيار الوطني الحر اعلن في هذا الاطار، بأن سبب الرفض هو حرصه على ان تضّم الحكومة وجوهاً جديدة لا وزراء سبق ان شاركوا في الحكم، في حين ان معارضين لباسيل اعتبروا بأن السبب الاول لرفضه توزير قطار وبارود، هو ورود إسميهما ضمن الشخصيات المارونية البارزة لرئاسة الجمهورية، مع الاشارة الى ان البطريرك الماروني بشارة الراعي سبق ان سمىّ دميانوس قطار كمرشح للرئاسة الاولى، الامر الذي يشكّل خطراً على باسيل المرشح ايضاً لهذا المنصب.