مؤتمر صحفي متوقع يشرح فيه كل ملابسات قضيته الاثنين؟

ظهر الرئيس السابق لشركة نيسان كارلوس غصن على إحدى كاميرات المراقبة، وهو يغادر منزله في طوكيو بمفرده لدى فراره من المحاكمة في اليابان.

وسائل إعلام يابانية قالت امس، إن غصن لم يُشاهد عائداً بعد مغادرته حوالي ظهر التاسع والعشرين من كانون الأول الماضي، وفقاً لما ذكره أشخاص على صلة بالتحقيق لهيئة الاذاعة والتلفزيون الرسمية (إن إتش كي).

} طائرة خاصة أقلت غصن }

يُعتقد أن غصن سافر على متن طائرة خاصة من مطار كنساي بغرب اليابان في ذلك اليوم متوجها إلى إسطنبول، وأنه توجه من هناك إلى بيروت. تأتي هذه الأنباء غداة قيام المدعين بمداهمة منزل غصن في إطار التحقيق في مغادرته.

قالت الإذاعة الرسمية اليابانية، إن الشرطة تقوم بتحليل تسجيلات مراقبة أخرى، مع الاعتقاد باحتمال أن يكون غصن قد انضم لأحد الأشخاص للتوجه إلى المطار.

الكاميرا الموضوعة قرب مدخل منزل غصن في طوكيو، لم تظهر أي شخص مشكوك به في الوقت الذي غادر فيه.

غصن الذي يواجه تهماً عدة تتعلق بمخالفات مالية ينفيها، أُفرج عنه بكفالة في نيسان الماضي لكن بشروط صارمة، منها حظره من السفر إلى الخارج والإقامة تحت المراقبة.

لكن رجل الأعمال الذي يحمل الجنسيات الفرنسية والبرازيلية واللبنانية، تمكن من مغادرة اليابان خلسة يوم الأحد الفائت، علماً بأنه سلّم جوازات سفره الثلاثة لمحاميه.

} ظروف غامضة للهروب }

قال غصن يوم الخميس الفائت من خلال الوكالة التي تدير علاقاته العامة ومقرها باريس، إنه دبر بمفرده خروجه المفاجئ من اليابان، وإن أسرته لا علاقة لها بفراره.

حتى الآن لم تتضح ظروف مغادرة غصن الشبيهة بأفلام هوليود، وسط معلومات مثيرة تتحدث عن اختبائه في صندوق آلة موسيقية، وهو ما نفاه مقربون منه.

وكالة الأنباء اليابانية كيودو كانت قد نقلت الخميس عن أحد مساعدي غصن عماد عجمي، قوله إن غصن فر بمساعدة عنصري أمن خاصين تظاهرا بأنهما ضمن فرقة موسيقية قدمت لإحياء عيد الميلاد في مقر إقامته، لكن عجمي قال لوكالة فرانس برس الجمعة إن ذلك السيناريو هو «تكهنات».

صرح عجمي بعد ذلك في مقابلة هاتفية قائلاً: «لا أعلم كيف غادر اليابان»، مضيفاً أن أي اتصال مباشر لم يحصل بينه وبين غصن منذ مغادرته اليابان.

} نشرة حمراء من الإنتربول }

إلى ذلك، أصدرت منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، «نشرة حمراء» لاعتقال غصن، في أعقاب فراره من اليابان، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

في تطور جديد آخر بقضية غصن، ذكرت شركة إم.إن.جي التركية الخاصة لرحلات الطيران، امس أن غصن استخدم إحدى طائراتها على نحو غير قانوني للفرار من اليابان، مضيفة أنها قدمت شكوى قانونية.

أشارت الشركة في بيان إلى أن أحد موظفيها اعترف بتزوير السجلات لاستبعاد اسم غصن من الوثائق الرسمية دون علم الشركة.

كانت تركيا قد أعلنت عن اعتقالها 7 أشخاص على صلة بتهريب غصن، من بينهم أربعة طيارين أوقفوا في إطار تحقيق يتعلق برحلتي طائرتين، الأولى بومباردييه «تي سي-تي إس آر» أقلعت من أوساكا إلى إسطنبول، والثانية طائرة خاصة توجهت إلى بيروت، كما ذكرت وكالة الأنباء التركية دوغان.

تمكن غصن من دخول الأراضي اللبنانية بجواز سفر فرنسي، وفق وثائق للمطار اطلعت عليها وكالة الأنباء الفرنسية، وكانت محكمة في طوكيو قد سمحت لغصن بالاحتفاظ بجواز سفر فرنسي ثان كان بحاجة إليه للتنقل داخل اليابان، بحسب مصدر مقرب من القضية.

قال هذا المصدر للوكالة الفرنسية، إن المحكمة اليابانية سمحت لغصن بالاحتفاظ بجواز السفر شرط وضعه في «علبة مقفلة» يحمل مفتاحها محاميه.

يُشار إلى أن لبنان واليابان لا تربطهما اتفاقية لاسترداد المتهمين يمكن بموجبها تسليم غصن لطوكيو.

يُذكر أن غصن يواجه في اليابان اتهامات بعدم الإفصاح عن كامل دخله واستخدام أموال شركة نيســان التي أنــقذها مــن الإفلاس للقيام بمدفوعات لمعارف شخــصية واختــلاس أمـــوال الشركة للاستخدام الشخصي، ووعد غصن بعقد مؤتمر صحفي في بيروت يوم الإثنين المقبل لعرض روايته.