تؤكد معطيات متقاطعة بين «حزب الله» و«حركة امل» و«التيار الوطني الحر»، ان الحكومة باتت قاب قوسين او ادنى من الولادة من دون تحديد موعد ثابت لها، لكنها تلمح الى انها قد تبصر النور قبل صباح السبت، وذلك لاستباق اي تصعيد في الشارع يقف وراءه جهات حزبية من جهة، وتيار «المستقبل» من جهة ثانية وخصوصاً في البقاع وطرابلس من جهة ثانية.

وتقول اوساط بارزة في تحالف «حزب الله» و8 آذار ان هناك معلومات عن مجموعات استقدمت من البقاع وطرابلس الى بيروت ومهمتها قطع الطرق في العاصمة والتجمهر امام منزل الرئيس المكلف حسان دياب بشكل دائم. كما تهدف الى منع النواب من الوصول الى البرلمان للتصويت على الثقة للحكومة.

وفي حين تعول الاوساط على دور واع ومسؤول للقوى الامنية، والتي تعمد الى فتح الطرق بعد إغلاقها منعاً للاحتكاك بين المواطنين وقاطعي الطرق، تشير الى ان حجم التحريض عبر المنابر والمساجد وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وصل الى ذروته في إنتظار «الويك اند»، حيث سيشهد يوما السبت والاحد حركة تصعيد كثيفة وعنيفة ضد الحكومة ودياب وصولاً الى اعلان العصيان المدني الشامل بكل تداعياته وانواعه.

في المقابل تؤكد الاوساط، ان اليومين الاولين من العام الجديد امس الاول وامس، شهدا حراكاً مكثفاً بين جميع القوى السياسية، كما شهد حلحلة لكثير من العقد التي تعتري التمثيل السني والدرزي، وتقول الاوساط ان مشكلة التمثيل الدرزي في طريقها الى الحل، بعد طرح احد الاقطاب البارزين فكرة توسيع الحكومة الى 20 وزيراً اي بزيادة مقعد درزي وكاثوليكي ليرتفع بذلك عدد الوزراء الدروز الى 2 والكاثوليك الى 2.

وبالتالي تحل ازمة تمثيل الطائفة الدرزية بوزير مستقل ومزكى من وليد جنبلاط ويتردد انه غسان العريضي وآخر مقرب من طلال ارسلان وهو رمزي مشرفية. ولكن الحقيبة الدرزية الوازنة التي يطالب فيها كل من جنبلاط وارسلان غير البيئة تنتظر اللمسات الاخيرة وتوزيع الحقائب النهائية وهو يتم في آخر ربع ساعة من إعلان التشكيلة الحكومية.

وتقول الاوساط ان دياب كان متمسكاً حتى صباح امس بتشكيلة من 18 وزيراً فقط، لكن مساع بذلت من رئيس مجلس النواب نبيه بري لتوسيع الحكومة قد تكون لاقت مصيرها الى النجاح وخصوصاً ان منح الثقة من قبل تكتل جنبلاط وارسلان نفسه يمنح الحكومة دفع سياسي وميثاقي درزي في ظل مقاطعة الرئيس سعد الحريري للحكومة.

اما في العقدة السنية، فتقول الاوساط انها حلت من دون ان تكشف عن الاسماء التي تم الاتصال بها لتكون من حصة الرئيس المكلف السنية ولتعطيها ميثاقية سنية واضحة. وتقول الاوساط ان تكتم دياب يعود لاسباب سياسية لكنه يقول انها ستكون مفاجأة حكومية سنية!

وعلى مستوى «التيار الوطني» و«حركة امل» و«حزب الله»، تشير الاوساط الى ان الاطراف الثلاثة قد ابدوا عدم تمسكهم بوجوه محددة في الحكومة السابقة. وهناك اتجاه لتسمية شخصيات جديدة وغير معروفة من الاطراف الثلاثة مع استبعاد اسم شادي مسعد وقبلان فرنجية.

ويتردد ترشيح سيدة من آل ضاهر لوزارة الطاقة والتي ستبقى في عهدة التيار، اما المالية والصحة يرجح بقاءها مع «امل» و«حزب الله»، ويرجح ان تكون الدفاع والخارجية من حصة رئيس الجمهورية. اما البيان الوزاري فتقول الاوساط انه سيكون سريعاً بعد تحديد جلسة الثقة فور تشكيل الحكومة بايام وانه سيكون بياناً تقنياً بحتاً لا نقاط سياسية كبرى فيه.