تؤكد اوساط بارزة في تحالف «حزب الله» و«حركة امل»، ان لا مشاكل كبيرة امام تأليف حكومة الرئيس المكلف حسان دياب، بل هي عبارة عن تفاصيل يمكن حلها بالحوار وبالايجابية.

وتقول الاوساط ان التشكيل لن يستغرق وقتاً طويلاً وان المباحثات ايجابية، وتلفت الى ان الرئيس المكلف شخص ايجابي ومتفهم، وهو يدير الامور حتى الآن بهدوء وروية ويعمل بصمت وخصوصاً في القضايا العالقة.

في المقابل تكشف الاوساط، ان في خضم غمرة الاتصالات الجارية، يبدو ان ورشة التشويش هي نفسها وهي التي تمارس حرباً نفسية وغوغائية وإعلامية على الرئيس المكلف وفي ممارساتها الكثير من عقليات «اولاد الشوارع» ولا تمت الى العمل السياسي بصلة، وتلفت الى ان من يعتقد انه بحصار بيت الرئيس المكلف وبتحريض طائفته عليه وبإختلاق وفبركة اخبار وحكايا، سيجبر دياب على الاعتذار وعدم تشكيل الحكومة فهو واهم.

وتؤكد ان القرار بتشكيل الحكومة نهائي ولا عودة عنه، وستكون الحكومة وإنجازاتها السريعة واضحة للعيان وستلبي نبض الشارع لجهة القضايا المطلبية والمعيشية. وفي الجوانب المالية والتجارية ستشهد الناس إنفراجات واضحة فور تشكيل الحكومة، والتي لن تستغرق وقتاً طويلاً بعد رأس السنة بضعة ايام والنتائج الايجابية التي ستظهر.

وتشير الاوساط الى ان من جملة المعطيات المدسوسة والغير صحيحة، هي إختلاق الاخبار عن خلاف بين «حزب الله» و«حركة امل» ودياب، بفعل الاصرار على بعض الاسماء من الحكومة المستقيلة كالوزيرين جبق واللقيس. فالثنائي الشيعي يؤكدان ان لا وزراء غير حزبيين لديهما وهذه امور كلها غير صحيحة. فالقرار من الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله كان واضحاً منذ البداية بعد عزوف الرئيس سعد الحريري، وهو دعم دياب الى اقصى حد وعدم التمسك بشروط محددة او بأشخاص وحتى بحقائب. كما ان نوعية التمثيل بحزبيين او غير حزبيين كلها امور قابلة للنقاش، وتبحث اليوم مع الرئيس المكلف ولا عقبات جوهرية بين الجانبين.

ومن جانب ثان، القول ان هناك خلافاً بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل والثنائي الشيعي حول بعض الاسماء، وان الثنائي عون وباسيل متمسكان ببعض الاسماء ليست دقيقة بل هي تهدف الى التشويش لا اكثر ولا اقل.

وتكشف الاوساط عن ان خلال لقاء جرى منذ يومين بين وفد حزبي من «التيار الوطني الحر» وباسيل في إطار المعايدة، أكد باسيل انه غير متمسك بأي وزير من الحكومة المستقيلة والقول ان هناك إصراراً على الوزيرين ندى البستاني وسليم جريصاتي غير صحيح، وحزم باسيل امام الوفد ان التيار لن يشارك في الحكومة بحزبيين ولا بغير حزبيين وهو سيعطي الثقة للحكومة لان هدفه الانقاذ وليس المشاركة في الحكومة.

وتكشف الاوساط عن ان باسيل التقى في اليوم نفسه وفداً قيادياً كبيراً من حزب الله اتاه ايضاً للمعايدة وكانت الحكومة من الامور التي بحثت وكان الجو ودياً وإيجابياً.

وفي النقاش الحكومي الدائر حالياً بين الرئيس المكلف ومختلف القوى السياسية، يتردد ان بعض القوى المسيحية رشحت بعض الاسماء من التكنوقراط لتولي بعض المقاعد الوزارية على اعتبار انها شخصيات مقبولة من الحراك.

وتشير الاوساط ايضاً عن اتصالات تجري بين قيادات من تيار «المستقبل» ومن المحسوبة عليه مع الرئيس المكلف، ولكنها تجري بشكل فردي، وهي لا تطرح تمثيل «المستقبل» كحزب بل تمثيلها ككفاءات سنية. كما وسّع دياب مروحة اتصالاته لتشمل العديد من الشخصيات السنية التي لها احترام وتقدير في مجالاتها الاقتصادية والاجتماعية وتعد من الوجوه المعروفة سنياً ومن عائلات بيروتية عريقة.

في المقابل ينفي تيار «المستقبل» على لسان قيادات فيه اي رغبة لـ«المستقبل»، بالمشاركة بشكل رسمي مباشر او مواربة فلم يطرح اي شخص ولم يسم اي شخص، في حين ان دياب اتصل في اليومين الماضيين بشكل فردي بقيادات من المستقبل ورفضت المشاركة.