رصدت العديد من الكتب، حادثة إعدام الرئيس العراقي، صدام حسين، في 30 ديسمبر/ كانون الأول عام 2006، ومن بينها كتاب "The Prisoner in his Palace" (سجين في قصره)، و فيه تفاصيل تروى من منفذي إعدامه.

ويروي الكتاب، وهو من تأليف ويل باردنويبر، وطرح في عام 2017، الساعات الأخير من حياة صدام حسين، فيقول "كان واحدا من أبرد الصباحات التى شهدها السوبر اثنا عشر فى العراق، مع انخفاض درجة الحرارة إلى 15 درجة مئوية فى ساعات ما قبل الفجر... بعد رحلة قصيرة بالمروحية فوق بغداد النائمة، تلتها رحلة سريعة أخرى على متن الراينو المصفحة، سلم الجنود المدججون بالسلاح، الذين تطلبت مهمتهم ضمان سلامة ورفاه الرئيس السابق صدام حسين إلى مصيره النهائي"

وتابع الكتاب: "من سخرية القدر أن الإعدام كان سينفذ فى مقر الاستخبارات العسكرية القديم، الذى يقال إنه كان يحوى غرف تعذيب عانى فيها "أعداء الدولة" المفترضين ألوان العذاب فى ظل حكم صدام، كانت الإجراءات الأمنية مشددة، مع طوق أمني محيط، أمنه لواء أمريكى، وبحر من رجال الأمن العراقيين، الذين كانوا يسيطرون على المنطقة المحيطة مباشرة بموقع المشنقة. أعطيت للأمريكيين أوامر صارمة بعدم دخول الموقع، لأنها اعتبرت عملية عراقية بحتة".

وأضاف:

"عند خروج صدام من العربة المصفحة الضخمة، بدأ تصميمه يشتد مع كل درجة ينولها، كما لو أنه كان يرغم نفسه على قبول مصيره برباطة جأش، متسلحا باعتقاده الراسخ الفخور بأنه كان يموت من أجل بلده".

وأردف الكتب: "انتظر الحراس الاثنا عشر خارج مبنى المشنقة الضعيف المشيد من ألواح معدنية تشبه الصفيح، والمفتوح جزئيا إلى الخارج كالحظيرة، لم يكن باستطاعة الجنود رؤية المشنقة بشكل مباشر من موقعهم، ولكن كان بوسعهم رؤية ظلال شبحية للمنصة المرتفعة والحبل المتدلي منها".

وأشار الكتاب إلى أن "موفق الربيعى، مستشار الأمن القومى للعراق، هو من تسلم صدام حسين، وهو من كان مسؤولا عن إدارة عملية الإعدام، كان ذات يوم عضوا في حزب الدعوة الشيعي العراقي، وهو نفس الحزب المسؤول عن محاولة اغتيال صدام في الدجيل، والتي أثارت الرد الفظيع الذي حوكم صدام وحكم عليه بالموت بسببه. وقيل إن الربيعى نفسه تعرض للتعذيب مرارا على يد أجهزة صدام الأمنية، قبل هروبه إلى العاصمة البريطانية لندن فى 1979، وبقائه فى المنفى حتى 2003".

وتسلم "الربيعي" صدام حسين المكبل من الأمريكيين، وقاده إلى غرفة، حيث قرأ قاض بصوت عال لائحة الاتهامات عليه، وكان صدام يحمل قرآنه وبدا للربيعى "طبيعيا ومسترخيا"، ولم يبد أية علامات على الندم بينما كانت الاتهامات تقرأ عليه، ثم بعد ذلك قاده الربيعى إلى المشنقة.

وكشف كتاب "سجين في قصره" لويل باردنويبر، أيضا:

"حراس صدام حسين، كانوا يجلسون ويضحكون معه في زانزنته، عندما كان يروي قصصا لهم عن معاقبة ابنه عدي، بإشعال النيران في جميع سياراته الرياضية باهظة الثمن، وذلك لقتله الأخ غير الشقيق لصدام، إل جانب حشد من العراقيين الأبرياء".

يشار إلي أن حكم إعدام صدام حسين نفذ فجر يوم السبت 30 ديسمبر 2006 في بغداد، الموافق لأول أيام عيد الأضحى، وتمت عملية الإعدام في مقر الشعبة الخامسة في منطقة الكاظمية.

ودفن صدام حسين في مسقط رأسه بالعوجة في محافظة صلاح الدين في مدينة تكريت، حيث قامت القوات الأمريكية بتسليم جثمانه لعشيرته من المحافظة، ودفن فيما يعرف حاليا بضريح صدام حسين، وأقام أهله وأقاربه عليه مجالس العزاء.