أكد المتحدث باسم «الجيش الوطني الليبي»، اللواء أحمد المسماري، الجمعة، أن القوات الليبية تفصلها عن الأحياء الرئيسية للعاصمة طرابلس مسافة لا تتجاوز 300 متر.

وصرح المسماري بأن قوات «الجيش الوطني الليبي» تقدمت على عدة محاور في طرابلس وحققت إنجازات كبيرة.

وشدد في تصريحاته على أنه «لا مجال لنفي تقدم الجيش الوطني الليبي ومواصلة عملياته بنجاح»، وذلك ردا على سؤال بشأن نفي حكومة الوفاق سيطرة قوات حفتر على مطار طرابلس.

وأوضح المتحدث أن «الجيش حقق نجاحا كبيرا خلال الساعات الأخيرة، باعتماده استراتيجية إنهاك المليشيات قبل الدخول إلى المرحلة الأخيرة في معركة طرابلس»، مبينا أن «المسلحين في طرابلس انسحبوا بشكل كبير إلى الداخل».

وشدد اللواء المسماري على أن «المعركة لن تنتهي إلا في قلب العاصمة طرابلس»، لافتا إلى أن «جميع الليبيين يدعمون الجيش الوطني ضد المليشيات الإرهابية».

وبخصوص التدخل التركي في ليبيا، أكد المتحدث باسم «الجيش الوطني الليبي» أن «المعركة مع أنقرة تصب في خانة واحدة، إما النصر أو الشهادة».

وأحرز «الجيش الوطني الليبي» تقدما مهما باتجاه الوصول إلى قلب طرابلس منذ إعلان قائد الجيش، المشير خليفة حفتر، انطلاق «المعركة الحاسمة لتحرير المدينة من المليشيات المسلحة».

الى ذلك، اعلنت حكومة الوفاق التي يترأسها، فايز السراج، انها طلبت رسميا من تركيا الحصول على دعم عسكري جوي وبري وبحري لمواجهة «الجيش الوطني الليبي» الذي يشن عملية عسكرية لاستعادة طرابلس من الميليشيات المسلحة.

هذا وقالت وسائل إعلام تركية إن مشروع قانون التفويض بإرسال قوات إلى ليبيا سيسلم لرئاسة البرلمان يوم غد، والتصويت عليه سيكون في جلسة استثنائية يوم الخميس.

من جانبها أكدت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، أن الجيش التركي جاهز لأي مهمة خارج الحدود، بما فيها الأراضي الليبية، وذلك عقب طلب حكومة الوفاق الليبية الدعم العسكري من أنقرة. كما أفادت وسائل إعلام غربية وعربية بأن تركيا تستعد لإرسال قوات برية وبحرية وكذلك مسلحين سوريين موالين لها إلى ليبيا، تلبية لطلب تلقته من حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا.

ونقلت صحيفة «إندبندنت» البريطانية عن مسؤولين ليبيين تأكيدهم أن حكومة الوفاق طلبت من تركيا دعما عسكريا بريا وبحريا وجويا في حربها ضد «الجيش الوطني الليبي» بقيادة خليفة حفتر، مشيرين إلى أن أنقرة، في انتظار مصادقة البرلمان التركي على قرار نشر القوات في ليبيا، سترسل سفنا حربية لحماية العاصمة طرابلس وعسكريين لتدريب عناصر قوات حكومة الوفاق. وأكد هذه المعلومات مسؤول تركي بارز في حديث لوكالة «بلومبرغ».

وصرح المسؤول التركي ومسؤول آخر ليبي لـ «بلومبرغ» بأن من المتوقع أن يذهب إلى ليبيا أيضا عناصر من الفصائل السورية المسلحة الموالية لأنقرة، وتابع المسؤول الليبي أن حكومة الوفاق عارضت في البداية هذه الفكرة لكنها وافقت عليها مؤخرا في ظل استئناف قوات حفتر تقدمها نحو طرابلس.

وقال متحدث باسم حكومة الوفاق لـ «إندبندنت»: «ليست لدينا تأكيدات، لأن الرئيس أردوغان يحتاج إلى المصادقة من البرلمان، لكننا ندرك أن أنقرة تستعد لإرسال قوات برية وبحرية في انتظار المصادقة».

وأعلن المتحدث أن حكومة الوفاق وتركيا تعززان التعاون على مختلف المستويات، مشددا على أن الحكومة المعترف بها دوليا، التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، تحتاج إلى دعم في حربها ضد قوات حفتر.

الى ذلك، أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية عزم وزراء خارجية إيطاليا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا زيارة طرابلس في السابع من كانون الثاني المقبل.

وقالت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في بيان لها الجمعة إن «وزير الخارجية، محمد سيالة، أجرى اتصالا هاتفيا مع المفوض السامي للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، تناول تطورات الأوضاع والمجازر التي يرتكبها خليفة حفتر ضد المدنيين في مدن الغرب الليبي وفي العاصمة طرابلس».

وأكد المسؤول الأوروبي وفق البيان، عزمه القيام بزيارة ليبيا في السابع من الشهر المقبل بصحبة وزراء خارجية كل من إيطاليا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا للتباحث مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وعدد من المسؤولين.

كما أكد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي أن المحادثات التي أجراها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تركزت على حث الجميع على إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية.