تتواجه فرنسا وأميركا بخصوص لبنان فالرئيس الفرنسي ماكرون الذي وصلته تقارير ان الانهيار الاقتصادي اللبناني سيحصل خلال شهرين تحرك بسرعة كبرى ودعا الى اجتماع طارئ على مستوى أمناء وزراء الخارجية لـ45 دولة ولأول مرة يدعو دولة الامارات والمملكة العربية السعودية فيما اميركا شهدت ان العقوبات على ايران أدت الى بداية المظاهرات وقالت معلومات غربية غير مؤكدة ان القتلى زاد عددهم عن 3 الاف وانه يوميا تجري مظاهرات في ايران ضد النظام وان الثورة الشعبية التي ظهرت في لبنان ضد تحالف الرئيس عون وحزب الله هي عمل ممتاز ورائع بالنسبة لاميركا لانها تضعف المقاومة وتضعف تحالف الرئيس عون وحزب الله وهذا ما تريده الصهيونية واميركا مع دول عربية خليجية خاصة السعودية بدل ان يتصرف رئيس الجمهورية بذكاء خارق تصرف بشكل روتيني عادي فقام بتأجيل الاستشارات وهو امر لم يحصل طوال 76 سنة منذ استقلال لبنان وحتى اليوم اذ ابقى لبنان دون استشارات نيابية بشأن تشكيل الحكومة مدة 19 يوماً وأصبح الأستاذ سمير الخطيب المرشح لتأليف الحكومة يجتمع يومياً بفخامة رئيس الجمهورية لتأليف الحكومة، كما ان الخطأ الذي ارتكبه رئيس الحكومة الشبه مكلف هو قيامه بزيارة وزراء وهذا خطأ كبير اعتبرته الطائفة السنية إهانة لها وهي تمثل حوالى مليون و600 الف مواطن وبخاصة ان الأستاذ سمير الخطيب المرشح لتأليف الحكومة زار الوزير جبران باسيل 3 مرات في وزارة الخارجية مما دفع بالمفتي عبداللطيف دريان مفتي الجمهورية اللبنانية للطائفة السنية الكريمة الى إعطاء موعد للأستاذ شبه المكلف سمير الخطيب رافضا استقباله ما لم يعلن من بيت الوسط اعتذاره عن تكليف الحكومة وهذا الذي حصل وادى الى تثبيت سعد الحريري زعيم الطائفة السنية في لبنان في وقت كانت الازمة الاقتصادية تزداد. واكثر من خسر شعبيا هو حزب التيار الوطني الحر برئاسة الوزير باسيل وطال الامر فخامة رئيس الجمهورية. وكان مقررا ان تجري الاستشارات اول من امس الاثنين، لكن المؤتمر الطارئ الذي دعا اليه الرئيس الفرنسي ماكرون فرض شرطاً وهو ان لا يأتي رئيس حكومة مكلف تشكيل الحكومة قبل المؤتمر بل بعده، ولذلك صدر بيان عن القصر الجمهوري ان الاستشارات النيابية تأجلت الى اشعار اخر وأبدت أكثرية الكتل النيابية استياءها من عدم اجراء الاستشارات وخرق الأعراف الدستورية وتحركات الرئيس شبه المكلف الأستاذ سمير الخطيب كما ان حزب الله ضمنا وحركة امل مع تأييدهما للأستاذ سمير الخطيب المرشح لرئاسة الحكومة كانوا يفضلان بقاء الرئيس الحريري كي يستمر عهد الرئيس عون على قاعدة التسوية التي تمت: عون للرئاسة والحريري لرئاسة الحكومة وبري لرئاسة المجلس وان لا تدخل جديدة على الخط مثل الأستاذ سمير الخطيب الذي هو محترم ولكن ليس عنده لا قاعدة نيابية ولا شعبية.

 موقف فرنسا وماكرون

موقف فرنسا وماكرون سيكون قاسياً جدا على اللبنانيين وسيوجه كلاما مباشرا الرئيس ماكرون للبنانيين وسيكون قاسيا في الكلام في جلسات خاصة لا بل انه سيفرض شروطا على الأطراف اللبنانية وكل طرف لا يأخذ بالرأي الفرنسي ستمتنع فرنسا عن استقباله وتقاطعه وتلغي كل اعماله في الاتحاد الأوروبي المؤلف من 26 دولة أوروبية.

اما وزير خارجية الولايات المتحدة بومبيو فأعلن ان الرئيس ماكرون يرتكب خطأ كبيراً بمنع الثورة الشعبية في لبنان لأن هذه الثورة هي الوحيدة التي تستطيع انتزاع شعبية حزب الله وجعل النقمة الشعبية على حزب الله على انه هو السبب في تدهور الأوضاع الاقتصادية نظرا لعدم حصول سياحة ومقاطعة الدول العربية التي كانت تقدم الى لبنان حوالي 3 الى 7 مليار دولار وفق الأوضاع. وقال بومبيو ان الثورة الشعبية الثانية اذا حصلت ستكون ضد حزب الله كليا، والدليل على ذلك ان حزب الله ارسل جمهوره مع حركة امل لضرب المتظاهرين الذين كانوا يحملون لافتات ضد حزب الله وحصل هذا الامر في وسط بيروت وفي ساحة الشهداء.

 الوضع الداخلي 

الرئيس الحريري ربح سنيا واستعاد مركزه بعدما تم القول ان رئيس الحكومة السني هو تحت امرة وزير الخارجية جبران باسيل الماروني. وكذلك ربح الرئيس الحريري في المرحلة القادمة سلسلة مشاريع ستعطيه أموالاً وتزيد ثروته من مليار ونصف الى مليارين ونصف او ثلاثة وليس بالسرقة وانما بالعمولات التي سينالها ممن سيأخذون المشاريع التي ستكلف 36 مليار دولار.

الرئيس بري ابتعد عن الرئيس عون والرئيس الحريري ولم يعد يعقد اجتماعات معهما عن قصد وقرر البقاء خارج الازمة وهو كاد ينفجر لأن رئيس الجمهورية لم يقم بالاستشارات ولكنه سكت على مضض كيلا يختلف خلافا عميقا مع حزب الله.

اما حزب الكتائب والقوات والحزب الاشتراكي برئاسة جنبلاط وفرنجية وحركة امل والنواب المستقلون فهم ضد الرئيس عون واقرب الى الحريري ويؤيدون بقاء الرئيس الحريري رئيسا للحكومة حيث لأول مرة سيتم انشاء امانة عامة مركزها بيروت ورئيسها فرنسي مع فريق خبراء فرنسيين ولبنانيين يشرفون على المشاريع

انما السرقات سهلة في لبنان من خلال الذين سينالون المشاريع لتنفيذها حيث سيدفع كل واحد منهم ما بين 300 الى 500 مليون دولار للسياسي القريب منه.

 عودة قوة المسيحيين

لقد أظهرت الاحداث ان قوة المسيحيين عادت الى فعالية كبرى وهي القوة التي سيطرت على الشارع والحراك الشعبي وحركة سبعة اكثريتهما مسيحيين ثم هنالك حزب الكتائب المسيحي كليا الذي نزل الى المظاهرات بقوة، ثم حزب القوات الذي سيطر على مناطق عديدة منها من منطقة جسر جل الديب الى الضبية وكسروان وفتوح كسروان وجبيل والبترون والكورة وقسم من قضاء الكورة وقسم من زغرتا وكامل قضاء بشري، إضافة الى تحركه في زحلة والسيطرة التامة في الاشرفية وعين الرمانة وفرن الشباك والحازمية والسبتية والدكوانة، كذلك أيضا ثبات قوته في زحله وفي قسم من البقاع الغربي، كذلك عدة مظاهرات في الجبل، وهي المرة الأولى التي تحصل منذ الحرب التي وقعت سنة 1983 ، كما انهم تحركوا في منطقة مارون الراس ومرجعيون والبقاع، وابرز ما ظهر هو ما حصل لدى محاصرة قصر النائب اسعد حردان بمجموعات قومية عددها مئتان كانوا يصرخون «حردان حردان يا حرامي» وهذا قضى على أي امل لحردان بالعودة الى الوزارة كما يرغب وحتى الى رئاسة الحزب بعد الرئيس فادي سعد في أيار القادم.

 الوضع الاقتصادي 

بعد مؤتمر باريس سيبدأ الدولار بالهبوط وسيعود الى سعره تقريبا الطبيعي اي 1550 ليرة و1515 ليرة حيث جنى الأثرياء الكبار ثروات طائلة من خلال استعمالهم محلات الصيرفة وجنى الصرافون أموالاً هائلة من خلال التلاعب بفرق سعر الدولار بين سعر الصرافين الذي وصل الى 2380 ليرة وسعر الدولار في المصارف التابعة لمصرف لبنان وكان السعر 1505 كما ان الصرافين قاموا بشراء الدولار من سوريا والأردن والعراق وباعوا اكثر من 38 مليار دولار وحقق الأثرياء الذين هم خلف الصيارفة ثروات طائلة بالمليارات.

الوضع الاقتصادي اللبناني سيتحسن والسيولة ستظهر بين ايدي اللبنانيين لأنه سيتم صرف في شباط وآذار القادمين اول مليارين ونصف مليار من أموال مؤتمر سيدر-1 كما ان موازنة لبنان التي هي حوالى 16 مليار دولار سيجري صرف 4 مليارات دولار منها لدفع متأخرات منذ عام 2018 مما يجعل السيولة بين ايدي اللبنانين كبيرة وعندئذ سيبدأ الاقتصاد اللبناني بالنمو وسيصعد الى 3% وفق خبراء مختصين بهذا الامر.

 الحكومة المقبلة 

بالنسبة للحكومة المقبلة فانها ستكون حكومة تسوية. فالوزارات التقنية تكون بأيدي خبراء وتكنوقراط كما يريد الرئيس الحريري والوزارات السياسية تكون من حصة الكتل النيابية، وهكذا تتشكل حكومة تكنوقراط سياسية من جهة ترضي الحريري ومن جهة ترضي فخامة رئيس الجمهورية ولن يقبل فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان يوقع على مرسوم تشكيل الحكومة ما لم يكن الوزير جبران باسيل وزيرا للخارجية بالتحديد اذ ان الوزير باسيل لن يترك بعد الآن وزارة الخارجية والذين يتحدثون عن ان الرئيس العماد عون وافق على ابعاد الوزير باسيل عن الحكومة المقبلة هم في واد والوضع الحقيقي في واد اخر، ذلك ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قال امام زوار له: هل صحيح ان الوزير باسيل لن يشترك في الحكومة المقبلة، فأجاب اذا قرر لبنان عدم وجود حكومة فيه فلا يكون الوزير باسيل وزيرا واما اذا قرر لبنان ان تكون هنالك حكومة فسيكون الوزير باسيل وزيرا وبالتحديد وزيرا للخارجية.

اما بقية الوزارات فستوزع على الكتل والخبراء بالتساوي وسينهض لبنان نهضة اقتصادية ابتداء من أيار 2020 نهضة كبيرة جداً وسيصل الناتج القومي الذي هو الآن 54 مليار دولار والناتج القومي يعني كل مصروف الشعب اللبناني أي رواتبه وما يشتريه وما يشتري مأكولات وكل ما يصرف هو الناتج القومي وسيرتفع الناتج القومي الى 73 مليار دولار في نهاية 2020 وهذا سيرفع النمو الاقتصادي الى 3% الا اذا استمرت السرقات كما فعل الرئيس نجيب ميقاتي بإنشاء 33 شركة عقارية باسمه فيها مئات الشقق بقروض مدعومة بـ1% وتتم محاكمته الآن لكن كونه نائباً حضر كشاهد انما لم يتم التحقيق معه لكن مديري الشركات لديه اعترفوا امام المدعية الأولى الرئيسة غادة عون بالمخالفة الكبرى للحصول على قروض إسكان لـ33 شركة سكنية باسم الرئيس نجيب ميقاتي شخصياً وبدعم 1% فائدة فقط واعترفوا ان الرئيس ميقاتي اعطاهم وان المبلغ الذي ناله هو 810 مليون دولار وقدر الخبراء ربح الرئيس ميقاتي في هذا المشروع الذي اخذه من عرمون الى بيروت بنحو مليارين و600 مليون دولار وهكذا تصبح لوحده من دون شقيقه 33 مليار دولار أساسها انه كان مديون بـ600 الف دولار سنة 1988 لبنك في طرابلس والآن أصبحت ثروته 33 مليار دولار ويسألون سؤالاً هو شعبوي فقط والكلام فيه استرجاع الأموال المنهوبة فالرئيس ميقاتي له الحق بمليار دولار فقط وإعادة 32 مليار دولار الى الخزينة اللبنانية ويوجد مثله ولكن ليس بحجم الرئيس ميقاتي وسرقاته. حوالى 38 سياسياً لبنانياً و142 موظفاً مدنياً وموظفاً مدنياً عسكرياً حققوا اكثر من 376 مليار دولار منذ سنة 1993 حتى الان عام 2019 واخره صفقة البواخر التي لا نعرف من حصل على العمولة فيها وتم تلزيم دير عمار محطة الكهرباء في الشمال بـ 670 مليون دولار ونال منها ريمون زينة رحمه سارق أموال الجيش العراقي والذي يقوم بتبييض الأموال 62% وهو شريك سياسيين هامين ويقومون بتغطيتهم ويدفع لهم من وقت لآخر 50 مليون دولار والغريب انه حليف علاء الخواجة مدير اعمال الحريري وصديق الرئيس الحريري وصديق الوزير جبران باسيل والصديق للوزير فرنجية.