صُمت آذان قطاع الطرق في طرابلس عن المناشدات التي اطلقتها فاعليات طرابلسية شاركت في الحراك الشعبي منذ اليوم الأول حول أهمية التنسيق بين كافة هيئات الحراك الشعبي في كل لبنان خصوصا ان مدينة طرابلس تدفع ضريبة تسميتها «عروسة الثورة» بتعطيل طلابها وطالباتها عن متابعة تعليمهم أسوة بطلاب لبنان الذين يستمرون في تلقي تعليمهم والتحضيرات جارية لتقديم الامتحانات كذلك الجامعة اللبنانية انتهى طلابها من إنهاء الفصل الأول بينما فروع طرابلس لم تنجز بعد الفصل الأول.

لذلك ما لحق بالطلاب والطالبات من اذى معنوي وأضراره ستظهر تباعًا دفع بالغيارى خصوصا ممن شارك بالحراك الى مناشدة قطاع الطرق بأن ما تم توزيعه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تضمن ما يأتي: «مع الثورة عندما تعطل كل مدارس لبنان وليس مدارس طرابلس وحدها... مع الثورة عندما تغلق كل شوارع لبنان وليس شوارع طرابلس وحدها... عروس الثورة نعم، ولكن لا يمكن للعروس ان تحمل عفش البيت على ظهرها والعريس والمعازيم يتفرجون... لك الله يا فيحائي الحبيبة»...

كذلك ألحقت هذه المناشدة ببيان ثان اشار إلى مدى الأضرار التي ألحقت بالمؤسسات التي تم إقفالها في طرابلس وعكار منذ اكثر من خمسين يوما ابرزها «مكتب البريد ومؤسسات اخرى تم نقلها الى القبيات، بواخر مرفأ طرابلس تم تحويلها الى مرفأ بيروت، معاملات مالية طرابلس انتقلت الى الكورة، تحويل انتاج التبغ من «ريجيه» القبة الى البترون»...

لذلك شددت هيئات شبابية وطالبية على فتح كافة الطرقات وإفساح المجال للمؤسسات المقفلة بأن تعود الحياة اليها كما كانت خصوصا ان ما يجري لا يسمى عصيانا مدنيا طالما ان العاصمة بيروت وكافة المناطق تفتح جميع مراكزها ومؤسساتها ودوائرها وتعمل بشكل طبيعي بينما الحركة مشلولة في طرابلس وضواحيها لذلك فإن العصيان المدني اما ان يكون على كافة الأراضي اللبنانية او لا يكون؟...

هذه المناشدة تبعتها مناشدة ثالثة تساءلت حول من يريد العبث بمصالح طرابلس الاقتصادية وما الهدف من وراء ذلك؟ خصوصا ان المدينة تعيش أزمة اقتصادية قل نظيرها شهدت في الأيام الأخيرة صرف مئات العمال من أعمالهم واطلقوا صرختهم في ساحة النور إلى جانب اخرين يشكون ضيق الحال والأحوال على كافة الصعد.

وعلى وقع الأمطار الغزيرة التي تسببت بسيول أدت الى إقفال معظم الطرقات في لبنان وتسببت بفيضانات أغرقت بعض المنازل في منطقة الميناء والأسواق الداخلية تداعى عدد من الحراك الشعبي بالانطلاق الى تنظيم مسيرة أمام منازل النواب والوزراء الحاليين والسابقين وحملوا معهم اكياس النفايات وعملوا على رميها أمام بيوتهم الامر الذي ادى إلى تلاسن بين المتظاهرين وعناصر حماية الأمن امام منزل النائب فيصل كرامي بعد محاولة المتظاهرين عبور السياج، فأدى الى تضارب بين المتظاهرين وحراس الأمن عند كرامي، وعمل الجيش اللبناني على ابعاد المتظاهرين لفض الإشكال ثم جرت دعوات لكافة المعتصمين في ساحة النور للمشاركة في الاعتصام أمام منزل كرامي احتجاجا على ما تعرّضوا له من اعتداء.

ومن ناحية أخرى أكدت أوساط طرابلسية متابعة ان الهجوم على منزل كرامي يندرج ضمن سياق شن هجوم على كل من هو مرشح لتشكيل الحكومة العتيدة وكرامي يعتبر من ابرز الاسماء المرشحة للتكليف من رئيس الجمهورية ميشال عون في الأيام المقبلة.

وان ما يحصل في اليومين الأخيرين من جولات للمتظاهرين تستهدف فقط النواب السنة في المدينة إنما هو رسالة استباقية لكل منهم في حال وافق أيا منهم على ان يقبل تكليفًا مفترضا أو ترشيحا لمنصب رئاسة الحكومة خاصة ان من بين هذه الاسماء من بدأ لتداول به في كواليس السياسة المحلية والعربية.